اثار القصف الكوري الشمالي لجزيرة كورية جنوبية الثلاثاء قلقا كبيرا وادانة واسعة في العالم.
وكانت البداية من البيت الأبيض حيث قال المتحدث باسمه روبرت غيبس: "ان الولايات المتحدة تدين بشدة هذا الهجوم وتدعو كوريا الشمالية الى وقف عملها العدائي واحترام بنود اتفاق الهدنة في شكل كامل"، مشددا على ان واشنطن تلتزم "الدفاع عن حليفها كوريا الجنوبية".
لكن البنتاغون أعلن أن الولايات المتحدة لا تفكر حتى الان في اي عمل عسكري. وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ديفيد لابان: "حتى الان، من السابق لاوانه القول اننا نفكر في اي عمل. سنراقب الوضع ونتشاور مع حلفائنا".
وينتشر نحو 28 الف جندي في كوريا الجنوبية منذ حرب كوريا (1950-1953).
وساهمت هذه المواجهات في تأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وسيتلقى الرئيس باراك اوباما تقريرا محدثا من مسؤولين اميركيين في اجهزة الاستخبارات، وفق ما اعلن موظف كبير.
كذلك سيتشاور اوباما هاتفيا مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، وفق ما اعلن متحدث باسم البيت الابيض على متن الطائرة الرئاسية اير فورس وان.
من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من مينسك التي يقوم بزيارتها، ان اطلاق كوريا الشمالية لقذائف يشكل خطرا كبيرا يمكن ان يؤدي الى نزاع مفتوح. وقال: "ما حصل يستحق الادانة".
وقد اعربت الصين، الحليف الرئيسي لنظام بيونغ يانغ، عن قلقها. وقال هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "نأمل بأن يبذل الاطراف مزيدا من الجهود للمساهمة في السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية".
وبحث الموفد الاميركي الخاص الى كوريا الشمالية ستيفن بوسورث الازمة الكورية مع المسؤولين الصينيين في بكين التي وصل اليها الثلاثاء آتيا من طوكيو.
وقال الموفد الاميركي على الاثر: "نعتقد جميعا ان هذا النزاع في غير محله، ونعرب بقوة عن الرغبة في ممارسة ضبط النفس".
كما أمر رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان وزراءه بان يكونوا مستعدين للتعامل بقوة مع اي احتمال، وذلك بعد اجتماع عاجل للحكومة.
ودعت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري الى وقف الاستفزازات، مدينة بقوة القصف الكوري الشمالي، ومشيدة في المقابل بروح المسؤولية التي اظهرتها السلطات الكورية الجنوبية.
ودان نظيرها البريطاني وليام هيغ الهجوم الكوري الشمالي الاحادي الجانب. وأعرب وزير الخارجية الالماني عن قلقه البالغ بعد هذا "الاستفزاز العسكري الجديد الذي يهدد السلام في المنطقة".
بدورها، نددت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بقوة بهذا الهجوم من جانب كوريا الشمالية، داعية سلطات بيونغ يانغ الى الامتناع عن اي عمل يهدد بحصول تصعيد. وصدرت مواقف مماثلة من وارسو وكوبنهاغن.
ودان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الهجوم كما دعا الى ضبط فوري للنفس. وابدى في بيان قلقه البالغ من تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وقد اعلن الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي السفير البريطاني مارك ليال غرانت ان المجلس لن يعقد الثلاثاء اجتماعا لبحث الازمة بين الكوريتين، موضحا انه لم يتم التقدم باي طلب في هذا الشان.
بدوره، دان حلف شمال الاطلسي بشدة القصف الكوري الشمالي لجزيرة كورية جنوبية، كما اعلنت ناطقة باسمه الثلاثاء. وقالت كارمن روميرو: "ان الحلف يدين بشدة قصف جزيرة كورية جنوبية من قبل كوريا الشمالية والذي اوقع ضحايا". واضافت الناطقة ان الحلف يتابع بانتباه تطورات الوضع بقلق عميق.