#adsense

مجدل عنجر على خطى نهر البارد 400 جهاز “توكي ووكي” وُزّعت في البلدة…”الديار”: إغتيال الرائد جاسر والرقيب الميس والعريف يوسف والهدف إسقاط هيبة الدولة وكسر شوكة الجيش

حجم الخط

كتبت صحيفة "الديار" في عددها الصادر في 24 – 11 – 2010:

هل خرجت مجدل عنجر عن السيطرة لتتحول محمية اصولية وإمارة مستقلة تخضع لسلطة وسيطرة جماعة اصولية متطرفة تتقاطع بمنطلقاتها العقائدية وسلوكياتها مع تنظيم القاعدة وتتماهى حكما مع تنظيم فتح الإسلام:

سؤال اجابت عنه الاحداث المتتالية والوقائع الدموية والرسائل المتعددة الاتجاهات التي بعث بها هؤلاء في غضون الاسابيع والاشهر الفائتة.

في هذا السياق تؤكد مصادر عليمة ان تنظيما محترفا في المجال القتالي والعمليات الامنية المعقدة ويتكئ الى خبرة استخبارية عالية المستوى بات يفرض نفسه على الارض متحكما بمفاصل البلدة ويتكئ ايضا الى كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والعتاد العسكري وادوات التفجير المتطورة وهذا بالفعل ما افصحت عنه مداهمات الجيش اللبناني عقب اغتيال الرائد عبدو جاسر والرقيب زياد الميس اللذين قتلا بطريقة شنيعة، فمصادرة الجيش لقناصات (12.7م) كتلك المستخدمة في نهر البارد والفائقة الدقة والفعالية اضافة للعبوات الناسفة من نوع (C4) المجهزة بساعات وبلاكات الكترونية اضافة لأساليب تمويه العبوات في قساطل المياه، كلها مؤشرات واضحة على جدية التنظيم وفعاليته وخبرته وامكاناته.

وتضيف المصادر نفسها: الى ان 400 جهاز من نوع توكي ووكي وزعت في مجدل عنجر منذ قرابة السنة على اعضاء التنظيم ما يعني ان قوة مسلحة بهذا الحجم البشري لها غرفة عملياتها ومفاصل عملها المتنوعة واساليبها الدقيقة في المراقبة والاتصال تعمل ميدانيا بحيث ان الطرقات المؤدية الى مجدل عنجر وتلك المتصلة بالطريق الدولية من مدخل بر الياس الشرقي وصولا الى مدخل البقاع الغربي في الصويري ولغاية المصنع ناهيك عن الطريق التي تربط معمل البصل بغزة كلها مغطاة بالعيون والآذان ومحكمة الضبط أمنيا واستخباريا وبالتالي فإن طريق المصنع من بر الياس الى الحدود اللبنانية السورية وما يسلكه من قوى وشخصيات عسكرية وغير وعسكرية مكشوف وتحت النظر ويتحرك هؤلاء العناصر في ضوء شبكة الإتصالات ليحرموا السطات الامنية اللبنانية من متابعة تنقلاتهم على الهواتف الخلوية والثابتة.

وتتابع المصادر: ان ما يؤكد صحة هذه المعلومات عملية اغتيال العريف في استخبارات الجيش اللبناني المغدور يوسف يوسف امام مركز امن عام المصنع حيث ان يوسف معروف وصوله الى مفرزة مخابرات الجيش في المصنع يوميا في الثامنة وحركة وصوله تتأخر او تتقدم خمس دقائق وبالتالي فإن وصوله في الثامنة والثلث يعني انه رصد بشكل دقيق ويدخل التنفيذ السريع والاحترافي لعملية اغتياله من ضمن العمليات الخاصة التي تتسم بها فرق مدربة نظامية وغير نظامية ما يثبت نظرية وجود تنظيم معقد يسيطر في مجدل عنجر وليس مجموعة هواة يقومون بردات فعل غرائزية.

وتقول المعلومات نفسها: ان اغتيال العريف يوسف يوسف وقبله الرائد عبدو جاسر والرقيب زياد الميس هو بمثابة قرار إعدام ناجم عن فتوى اتخذتها هذه الفئة ضمن سلسلة اهداف تطال عسكريين في الجيش اللبناني والمسلسل سيستمر ويردد هؤلاء ان من ضمن اهدافهم العميد ابو مجاهد والقضاء على افراد ورتباء وضباط مفرزة مخابرات الجيش اللبناني في المصنع وما توقيت اغتيال يوسف يوم عيد الاستقلال وبالتزامن مع بدء العرض العسكري سوى رسالة واضحة للجيش اللبناني بهذا الاتجاه.

وتؤكد المعلومات نفسها ان المجموعة التي اغتالت العريف يوسف يوسف هي المجموعة عينها التي اغتالت الرائد عبدو جاسر والرقيب زياد الميس ولا زالت موجودة ومتوارية داخل مجدل عنجر ويقوم افراد هذا التنظيم بتهديد كل من له صلة بمخابرات الجيش بالقتل وان اهداف هذه المجموعة اسقاط هيبة الدولة وكسر شوكة الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية وافراغ منطقة المصنع من الضبط الامني لتسهيل عبور اسلحة من العراق الى لبنان برا بواسطة عمليات منظمة ومعقدة ضبطت واحبطت اجهزة الامن السورية العديد منها خاصة داخل شاحنات مغلفة من الداخل بتقنية تمويه خيالية.

هذا ويتقاضى افراد التنظيم رواتب تصل الى الالف دولار شهريا وتتابع المصادر لتقول: ان الجيش اللبناني غدر به مرتين الاولى بقتل عناصره بدم بارد وبهذا الشكل البشع والثانية عندما زار وفد من مجدل عنجر على رأسه رئيس البلدية سامي العجمي وفعاليات وطلبوا من قائد الجيش العماد قهوجي تخفيف تواجد الجيش على مداخل المجدل وفعلا تجاوبت قيادة الجيش وسحبت الحواجز قبيل عيد الاضحى المبارك فاذا بضحية جديدة تسفح بعد ان رفع الجيش حواجزه واجراءاته ويغتال العريف يوسف في وضح النهار ووسط المارة وقرب مركز عمله ولسوء الحظ ان كاميرات المراقبة على المصنع لم تكن موجهة صباحا الى ساحة الجريمة.

وتختم المصادر: ان على اهالي مجدل عنجر وفعالياتها من بلدية ورجال دين وعائلات مسؤولية كبيرة في وضع حد لهذا المسلسل الاجرامي والعمل على تسليم القتلة للجيش خاصةوان هؤلاء شوهوا اسم البلدة وحولوها الى مرتع للارهاب والقتل وقطع الطرق باسم افكار لا يقبلها الدين وهي غريبة عن شيم وشمائل اهالي مجدل عنجر وهؤلاء شرعوا الباب لاعمال الثأر حيث باتت مجدل عنجر بين فكي ثأر مزدوج في بر الياس والصويري التي طالبت بتسليم القتلة للعدالة او ان ذوي الشهيد سوف يأخذون حقهم بيدهم لتنغمس المنطقة في لعبة الثأر والدم المتنقل.

تجدر الاشارة الى ان العريف يوسف يوسف تلقى تهديدات بالقتل من قبل معروفين من مجدل عنجر وصبحية مقتله ورد اتصال الى عائلته حيث رد على الهاتف الثابت ابنه وادعى المتصل انه شقيق العريف يوسف سائلا ما اذا كان لا زال في المنزل ام غادره، ويبقى السؤال هل ان تنفيذ الجيش او الاجهزة الامنية مهاما لحفظ الامن وحماية للاستقرار ستضع العناصر المولجة بهذه المهام على لائحة التصفية والقتل؟ سؤال كبير بدأ الاعداد للاجابة عنه حفاظا على هيبة الدولة واحتراماً للقانون وصونا لكرامة المؤسسات ودرءا للخطر القاتل عن حياة العسكريين.

المصدر:
الديار

خبر عاجل