#adsense

من وراء “نيل ماكدونالد” وتقريره؟!

حجم الخط

أحدث تقرير محطة CBC الكندية "وجمة" في الأوساط اللبنانية، مع أنه لم يقدم جديدا في الحيث عن تورط حزب الله في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، التقرير هو نسخة "مكزوزة" من تقرير دير شبيغل الألمانية، الذي بات اللبنانيون يعرفون من سرب معلوماته و"هندسه" ورماه "فتيشة فتنة" قبيل انتخابات العام 2009، أما تقرير CBC الكندية، فزاد على رواية دير شبيغل، رواية تحدث عنها مرارا جميل السيد في مؤتمراته الصحافية العنيفة، مستهدفا رئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن، هذه المرة أراد مسرب التقرير أن "يطلق النار" على الرجل الذي يبدو أنه يزعج الجميع، فقد أزعج إسرائيل أولا عبر اصطياده عددا كبيرا من شبكاتها، وهو مزعج لكل الشبكات الإرهابية التي تحاول التسلل في الداخل اللبناني، وهو مزعج لآخرين يدركون أنه حاجز منيع يحول على رأس جهاز فرع المعلومات دون خردقتهم للأمن الداخلي اللبناني، ويكفي سماع صراخ وزعيق و"زعوطة" ميشال عون في دفاعه عن متهم معترف بالعمالة لإسرائيل وهجومه على فرع المعلومات، لندرك أن تقارير المحطة الكندية ليس بعيدا عن استهداف الأمن اللبناني وفرع المعلومات بشخص وسام الحسن مباشرة…

كثيرون انشغلوا بالتقرير، وبملاقاته بإجابات، ولكن قلة أشاحت بنظرها إلى اسم المراسل الذي أعد التقرير "نيل ماكدونالد"… فالمراسل الكندي لا يختلف كثيرا عن سيمور هرش ولا عن النائب جورج غالاوي، بل أكثر من ذلك "نيل ماكدونالد" يتحدث العربية، وعمل كمراسل لمحطة CBC في الشرق الأوسط منذ العام 1998 حتى 2003، خلق سجالا في الشرق الأوسط، فنقلته المحطة مراسلا لها إلى واشنطن، "يعز" القضية الفلسطينية جدا، وإن بحثت عن اسمه ستكتشف أن من اختاره ليقدم التقرير في المحطة اتكل على اشتهاره بذلك الفيلم العجيب الغريب الذي بثه عام 2006 في المحطة، على اعتبار أنه وثائقي قامت بتصويره عائلة يهودية اقتحمت بالكاميرا منزل عائلة فلسطينية وصورت فيلم تعذيبها لتلك العائلة، لينشره ماكدونالد كما قال بعد عام لأن ضميره لم يحتمل الصمت عن هذه الجريمة، ولا نعرف كيف تحمل ضميره حضور كامل تصوير الفيلم الدموي ..

وفي يوم 4 أيار 2004 قدم ماكدونالد تقريرا من واشنطن عن وجود استخبارات إسرائيلية في سجن أبو غريب تتولى التعذيب والتحقيق، واضطرت القناة لاحقا لتقديم اعتذار مزدوج عن التقرير وتعهدها بتوخي الدقة في الأخبار التي تنقلها للمشاهد… ثم انتهى به الأمر بالدفاع عن "القاعدة" وهجومها على القنصلية الأميركية في جدة، ولم يتردد ماكدونالد المراسل في عرض تحليله لاقتراح لجنة إصلاح الأمم المتحدة، وأحدث أفلامه الوثائقية، الفيلم الذي كلف بتقديمه لإثارة غبار شديد في لبنان يدخل الشك والريبة في قلوب اللبنانيين من المحكمة…

على الأقل يكفي مطالعة "حفلة" التتفيه والسخرية التي تعرض لها المدعي العام دانيال بلمار والمحكمة وتهميش عمله والتأكيد على عدم وجود أدلة تدين حزب الله سوى "الاتصالات" التي حللها الشهيد وسام عيد، لنكتشف أن مؤتمر الاتصالات المخترقة الذي شاهدناه اليوم يلاقي تقرير CBC من بيروت!!

دوف سميث المدير التنفيذي لكندا Honest Reporting، وهي منظمة مراقبة وسائل الإعلام الكندية رصد التغطية الإخبارية في الشرق الأوسط، خاطب المديرين التنفيذيين أخبار CBC إن كانت راغبة في الحفاظ على صدقية هيئة الإذاعة الوطنية، فعليهم أن يدركوا أن ماكدونالد لم يعد يتفق مع رغبة المحطة في السعي إلى الدقة والإنصاف وأنه حان الوقت للتخلص منه!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل