#adsense

هل بدأت مرحلة (التقارير الدخانية) للتعمية على الحقائق

حجم الخط

لن نلعب دور المحققين، لكن ما بثته شبكة (سي بي سي) التلفزيونية الكندية ونقلته عنها صحيفة (واشنطن بوست)، يحتاج إلى تدقيق قبل الإسراع أو التسرع في تبنيه. والباعث إلى الريبة من هذا التقرير جملةٌ من المعطيات، أبرزها:
إتهام جهتين على طرفي نقيض، إذا صحَّ التعبير، فكيف يُتَّهَم حزب الله والعقيد وسام الحسن في آن واحد؟
وهل يجتمع خصمان على هدف واحد؟
لماذا عمد التقرير إلى تسميةٍ في مكان ولم يعمد إلى التسمية في مكان آخر؟

بمعنى انه سمّى العقيد وسام الحسن لكنه لم يُسمِّ أحداً من جهة ثانية، ما يعني أن المقصود من التقرير هو العقيد الحسن أكثر من اتهام (حزب الله).
لاحظ كثيرون أن التقرير انتشر بسرعة موصوفة في بيروت، وهنا تُطرَح أكثر من علامة استفهام حول هذه الدينامية في رصد التقرير في كندا ثم في الولايات المتحدة و)تعميمه) بهذه السرعة في بيروت، وهذا الأمر لا يحدث إلا إذا كانت هناك جهة على علم مسبق بالتقرير، قبل بثه، وهي انتظرت هذا البث لتُعممه. يَذكُر المتابعون ان هذه الرواية ولا سيما في شقها المتعلِّق بالعقيد وسام الحسن، سبق أن وردت في مؤتمرات صحافية في بيروت.

* * *
ما يمكن استنتاجه من كل ما ورد؟
الأمر في غاية البساطة، كلما اقترب الموعد المفترض لصدور القرار الظني، كان هناك إلحاحٌ من (البعض) على إثارة أكبر كم من الدخان وربما الحرائق للتعمية على ما سيصدر، لكن هذا الأسلوب بلغ مرحلة متقدمة من الحرفية لأنه بدأ يستخدم وسائل إعلام على درجة كبيرة من الحرفية والمصداقية، ما يُعطي التقارير التي تنشرها مستوى عالياً من الجدية.

السؤال، في المقابل، هو التالي:
هل يُتوقَّع لهذا التقرير أن يُثير البلبلة؟
قد يُثير البلبلة إذا بقي من دون رد، لكنه قد يسقط وقد يتفكك إذا قام المعنيون وأصحاب الشأن والخبرة بالرد عليه وفضح الثغرات التي فيه، وهي كثيرة، وعندها تشكّل ردّ للذين عملوا ويعملون على ترويج مثل هذه التقارير الاعلامية التي تحمل طابع مخابراتي والتي تًُعبِّر عن خشية المتورِّطين من انكشاف أدوارهم.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل