على الرغم من الطابع الشخصي لزيارة رئيس الحكومة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والتي ضمنها اعتذاراً لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لعدم تمكنه من التواجد في قطر خلال زيارته الخاصة إليها، إلا أن مصدراً واسع الاطلاع صرح لصحيفة "السفير" إن "زيارة الشيخ حمد المفاجئة ولقاءاته مع الرؤساء الثلاثة ميشـال سليمان ونبيه بري وسعد الحريري «تأتي من ضمن الاهتمام المتواصل الذي توليه قطر بالشأن اللبناني وحرصها على تكريس الوفاق ومنع الانقسام بين اللبنانيين".
ونفى المصدر أن يكون الشيخ حمد في زيارة الثلاث ساعات قد حمل مبادرة محددة حول معالجة الوضع اللبناني الراهن، إلا انه في الوقت ذاته أبدى حرصا على الاطلاع على حقيقة الموقف القائم واستيضاح سبل المعالجات في ظل الجهود القائمة لمعالجة الأزمة اللبنانية، وهو كرر أمام الرؤساء الثلاثة دعم قطر للمسعى الوفاقي السوري ـ السعودي، وان لا مقترح محدد أو خاص يحمله، مع التأكيد على أهمية الالتزام باتفاق الدوحة الذي أنجز بين الافرقاء اللبنانيين في أيار عام 2008 وضرورة احترام بنوده وتطبيقها.
وأشار المصدر إلى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي عاد الثلثاء من زيارة خاصة إلى قطر، اطلع أمير الدولة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على مستجدات الأوضاع في لبنان وتم تبادل وجهات النظر حول الشأن اللبناني وسبل تعزيز الوفاق بين اللبنانيين، حيث أكد الشيخ حمد أن القيادة القطرية على جهوزية لمواكبة أي حل في لبنان وللمساعدة في اتمام هكذا حل بما يحفظ الاستقرار ويحمي لبنان من المخاطر.
وكشف المصدر ان القيادة القطرية ترى ان حل الأزمة اللبنانية الراهنة يبقى مرهوناً بإرادة القيادات اللبنانية والعرب جاهزون للمساعدة إذا ما توفرت هذه الإرادة وان قطر مع جميع اللبنانيين وكما وقفت الى جانب لبنان في العام 2008 فهي تقف إلى جانبه في هذه المرحلة الدقيقة حتى يخرج من أزمته ويستعيد دوره وعافيته.
وإذ لفت المصدر الانتباه إلى ان الأيام المقبلة ستشهد حراكا سياسياً متزايداً قال "إن الجهود السورية ـ السعودية بمواكبة جهود لبنانية قطعت شوطاً متقدماً، ويجب استمرار العمل على التسوية مهما كانت الصعوبات في الداخل ومهما كانت الضغوطات الآتية من الخارج".
وأشار المصدر الى أن مستشار الملك السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله لم يزر دمشق، الاثنين، وأن الرئيس السوري بشار الأسد تلقى اتصالا منه، قبيل توجه الملك السعودي إلى واشنطن للعلاج واتفقا على لقاء يحدد موعده لاحقا.
وجددت المصادر القول إن الأفكار المتداولة بين دمشق والرياض تتجاوز موضوع المحكمة لتدخل في تفاصيل قضايا واشكاليات الادارة السياسية وتنفيذ اتفاق الطائف.