لبنان’ هل أصبحَ إستقلالكَ ذكرىً لا وجودَ لها إلاّ في الخيالِ
وما قيمةُ الإستقلالِ لوطنٍ مقطَّعِ الأطرافِ فاقدَ الأوصالِ
ذنبُكَ أنَّك حُرٌّ أبيٌ شامخٌ أوجدكَ اللهُ آيةً في الجمالِ
إنكَ الى جانبِ الخيرِ خيِّرٌ فكنتَ ضحِّيةَ الأشرارِ والأنذالِ
ولكنَّكَ مَوْئل الشجعانِ باقٍ وسيبقى أرزُكَ مَنبِتَ الأبطالِ
فقرَّرَ الطامعونَ القضاءَ عليهم وشرعوا بقتلهم والإغتيالِ
فسُّرَ الخائِنونَ وصالوا وجالوا وهمْ مجانينُ أشباهُ الرجالِ
وأعتقدوا أنَّهم سيملكونَ ونَسوا أنَّهم مطيَّةٌ سهلةٌ للإنتقالِ
فهم للمحتلِ ستارٌ وقناعٌ وحوّلوا الإستقلالَ الى إستغلالِ
فعاثوا بالوطنِ خراباً وشرّاً وجابهوا الأحرارَ بأنواعِ القتالِ
ومن لا يرضخُ لأمرِهم فَهْوَ عميلٌ وهمُ العملاءُ بِلا محالِ
فالعميلُ من سبَّبَ للوطنِ سوءاً ومَنْ مهّدَ للغُزاةِ بفتحِ المجَالِ
ليقضوا على مقدَساتِ وطنٍ فالحربُ لم تعُدْ بالسهمِ والنبالِ
فما النفعُ إن رمينا العدوَ بحجرٍ وهو متقِنٌ أنواعَ النزالِ
فالعميلُ من أرادَ إعَادةَ الزمنِ الى الجاهليةِ أيام الجمالِ
فيا أيها المُضَلَلونَ استفيقوا ولا تبنوا آمالاً عاى الرمالِ
وإلاَّ أصبح الاستقلالُ ذكرى ولا ينفعُ البكاءُ على الأطلالِ
بقلم الرفيق جورج مرعب – ماثيون – ماساشوسيتس