اشار أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عقب جلسة مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في الدوحة الاربعاء بشأن الوضع في لبنان الى "أن الأخوة في السعودية وسوريا هم من يتولوا هذا الملف، ونحن في حالة انتظار" مضيفا أن "وضع لبنان كدولة عربية يهمنا للغاية".
واعتبر أمير قطر أن "لبنان قاست ومرت على مآس كثيرة ونحن نريد الأمن في لبنان وعدم إيقاظ اي فتن فيها مجددا، ونتمنى التوفيق للاخوة في السعودية وسوريا".
وبشأن الملف الفلسطيني، اكد الشيخ حمد أن "مصر وقطر تهتمان كثيرا بالأوضاع في قطاع غزة وأن مصر هي اكبر دولة عربية وهي عادة تتحمل العبء الأكبر، ونحن دائما في تنسيق مستمر مع مصر ومع دول عربية أخرى".
وكان الرئيس المصري حسني مبارك وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عقدا الاربعاء في الدوحة جلسة مباحثات تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لإحياء ودفع عملية السلام بالمنطقة. كما تناولت المباحثات تعزيز العلاقات الثنائية خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار إضافة إلى أوضاع الجالية المصرية في قطر.
وإتفق الزعيمان في بيان مشترك عقب المباحثات على تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسى مجلس الوزراء في البلدين الشقيقين، وعلى تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والزيارات الرسمية وزيارات القطاع الخاص، وزيادة توسيع وتعميق التعاون الإقتصادي والتجاري والإستثمارى على أساس المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.
من جهة اخرى أجرى الرئيس الليبي معمر القذافي اتصالاً هاتفياً مع الشيخ حمد ومبارك خلال لقائهما في الدوحة وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين الزعماء الثلاثة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك•
وذكرت وكالة الانباء الليبية أن القذافي أكد خلال هذا الاتصال الهاتفي على أهمية مثل هذا اللقاء في تعزيز العلاقات بين الأشقاء العرب بما يسهم في الدفع بمسيرة العمل العربي المشترك.
وصف وزير الخارجية أحمد أبو الغيط زيارة الرئيس المصري إلى قطر المحطث الثانية في جولته الخليجية بأنها "هامة للغاية".
وأكد أبوالغيط لوكالة الأنباء القطرية وجود توافق مصري قطري على دفع العلاقات الاخوية بين الدوحة والقاهرة وتطويرها في كافة المجالات، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على تعظيم الاستثمارات القطرية في مصر والتعاون بين البلدين في كافة المجالات وبالذات في مجالات الطاقة والغاز.
وافاد انه دار حديث ممتد بين مبارك وأمير دولة قطر تناولا فيه الوضع العربي بصفة عامة، ومن بين ذلك المسألة السودانية والوضع في لبنان وعملية السلام، واصفا هذه المحادثات بـ"المفيدة".
وفى هذا السياق، قال "بصفة عامة كانت هناك مناقشات ومشاورات مفيدة للغاية بين الامير ومبارك، وأعتقد أن المستقبل سيحمل الكثير من الخير لهذه العلاقة وبالتالي للامة العربية".
وردا على سؤال بشأن تحرك قطري مصري مستقبلا في ظل هذا التوافق لمعالجة القضايا العربية وإصلاح الوضع العربي عموما، قال أبو الغيط "ليس من الامور المستبعدة ان نعمل سويا سواء في مسألة دارفور أو الوضع السوداني بصفة عامة".