#adsense

غياب 8 آذار عن استقبالات رئيس الوزراء التركي في المطار…”اللواء”: أردوغان يضخ التفاؤل في عروق المساعي السعودية – السورية

حجم الخط

كتب ربيع شنطف في صحيفة "اللواء": على الرغم من سعي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تخص زيارته الى بيروت جميع اللبنانيين، الا ان بعض قوى الثامن من آذار قد فضّل اعتبار ان الزيارة موجهة الى فئة من اللبنانيين وهو ما ظهر بحسب مصادر سياسية مطلعة جلياً من خلال نأي وزراء وشخصيات حزب الله والتيار الوطني الحر بأنفسهم عن الاستقبال الرسمي الذي اقيم في مطار رفيق الحريري الدولي، مع العلم ان جميع السياسيين اللبنانيين كانوا قد شاركوا في استقبال وتوديع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لدى زيارته الاخيرة للبنان على أرض المطار باعتباره رئيس دولة وهو بضيافة رئيس ومسؤولي الدولة اللبنانية.

وقد لفت للانتباه تغيب السفير الايراني غضنفر ركن أبادي عن الاستقبال ايضاً وهو ما أدرجته المصادر في خانة عدم اعطاء تركيا الدور نفسه في لبنان المعطى لإيران.

وفيما تنفي مصادر قوى الثامن من آذار هذه القراءة إلا انها تتهم فريق الرابع من آذار وتحديداً تيار "المستقبل" بمحاولة وضع زيارة أردوغان بالشكل والمضمون بوجه زيارة نجاد.

هذا المنطق ترفضه مصادر قوى الرابع عشر من آذار، اذ تشير الى ان زيارة أردوغان متوقعة منذ زمن بعيد وربما منذ ما قبل زيارة الرئيس الايراني، وتأسف المصادر لمحاولة قوى الأقلية اعطاء الزيارة طابعاً مذهبياً على اعتبار ان اردوغان يدرج في برنامجه منطقتي عكار وصيدا، لافتة الى ان المستشفى الذي سيفتتح الخميس في صيدا هدية الى الجنوبيين اكثر منها الى أهالي عاصمة الجنوب.

وبعيداً عن التشكيك اللبناني بكل شيء، فإن للزيارة أهدافاً سياسية كبرى – بحسب المطلعين – الذين يشيرون الى أن الهدف الأبرز هو دعوة اللبنانيين الى الوحدة والعودة الى طاولة الحوار بعيداً عن التشنجات لا سيما في هذه المرحلة التي تستبق صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية والمتوقع قريباً جداً.

كما ان للزيارة هدفاً آخر هو امكانية دخول تركيا على خط المبادرة السعودية – السورية لتقريب وجهات النظر بعد المعلومات المتضاربة عن اختلاف في بعض الأمور وهو السبب المباشر لعدم زيارة نجل خادم الحرمين الشريفين الى دمشق حتى اللحظة، كل ذلك يأتي في وقت يؤكد أكثر من مصدر سعودي ان المملكة تعمل على السير قدماً في الاتصالات مع سوريا لتجنيب لبنان أي أزمة.

يأتي ذلك كله، بالتزامن مع اتهام الصحف السورية أطرافاً داخلية منتمية الى قوى الرابع عشر من آذار وأخرى خارجية متمثلة بنائب وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان، بالتشويش على المشاورات السعودية – السورية لحل الأزمة اللبنانية.

وفي انتظار التحركات العربية التي ستظهر نتائجها الايجابية أو السلبية في غضون الاسبوعين المقبلين، فإن المتابعين يأملون خيراً من زيارة أردوغان التي قد ترفع منسوب التفاؤل على حساب التشاؤم.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل