#adsense

“النهار”: أردوغان سأل عن ملف “شهود الزور” ولا يتجاوز مساعي دمشق والرياض

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": أبدى رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان في المحادثات التي عقدها مع رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والوزراء حرصه على وجوب الحفاظ على الاستقرار السياسي والامني في لبنان في اعقاب صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان، وحذر من ان ما سيصيب البلاد من حريق ليس من السهل اطفاؤه وسيمتد الى دول في المنطقة، وان تركيا ستضع كل ثقلها لتدارك الخطر قبل وقوعه. وسمع كلاما يعكس مواقف متباينة بين مؤيد لصدور القرار ومؤيد لتأخير صدوره لتجنيب البلاد ردات فعل سلبية ومطالب باسقاطه لمنع فتنة مذهبية.

وسأل عن حقيقة ازمة "شهود الزور" والمخارج التي طرحت حتى الآن في محاولة للخروج منها وما هي المعوقات التي حالت دون الانتهاء منها، وتبين له ان تمسك قوى الثامن من آذار بموقفها ادى الى تعليق جلسات مجلس الوزراء وجلسات طاولة الحوار الوطني قبل احالة الملف – الازمة على المجلس العدلي. وسمع موقفين: الاول احالة هذا الملف على القضاء العادي ويؤيد هذا التوجه الرئيس الحريري وحلفاؤه، والثاني يطالب باحالته على القضاء العدلي. وهذا الملف هو وجه لازمة واحدة وجهها الثاني هو القرار الاتهامي وتأكيد لمسؤولي "حزب الله" ان مضمونه سيكون اتهام الحزب بالتورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وهذا ما يرفضه، فيما رئيس الحكومة ومؤيدوه يطالبون بالتريث للتثبت من الادلة والقرائن التي استند اليها المدعي العام دانيال بلمار.

وافاد مصدر ديبلوماسي موثوق به ان المسؤول التركي الرفيع شعر بعد الاستماع الى سليمان وبري والحريري ان الازمة حادة والمساعي السورية – السعودية لم تنتج حلا، لذلك يجب التحرك للمساعدة. وابدى استعداده لبذل المساعي الحميدة لدى الاطراف المتخاصمين اذا ارادوا ذلك، وجاهر امس بأن أنقرة هي على مسافة واحدة من اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم السياسية.

واوضح لمن قابله ان الهدف من هذا الاستعداد هو انقاذ لبنان من شر يمكن ان يصيبه ومن مؤامرة مدبرة لتفكيكه وتحويله الى عراق ثان، في اعقاب صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام. وسيظهر استعداد اردوغان اليوم الخميس في لقاءاته مع ممثلين للفاعليات السياسية والنيابية والحزبية في مسعى لتقريب وجهات النظر من دون ان يكون ما سيقوم به تجاوزا لمساعي دمشق والرياض بل جس نبض ودعوة الى انتهاج الحوار ورفض سياسة الفرض وضرورة الابقاء على الاستقرار السياسي والامني. وهو اطلع المسؤولين ايضا امس على الاتصال الذي اجراه بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون ولفته فيه الى ضرورة ان يكون القرار الذي سيصدر واضحا ولا يحتمل اي لبس ومعززاً بالحجج الدامغة والقرائن. واوضح لأكثر من رئيس التقاه انه على اتصال دائم بالرئيس السوري بشار الاسد للتشاور في حل الازمة اللبنانية. وتوقع ان يسمع اردوغان تباينا في المخرج الممكن كما سمعه لدى الرؤساء الثلاثة.

ونقل عن اردوغان تأثره بآلاف المؤيدين للحريري الذين قصدوا بلدة الكواشرة في عكار للمشاركة في المهرجان الحاشد عصر الاربعاء، ومن هناك جدد مطالبته الدولة العبرية بالاعتذار من بلاده ومن شعوب المنطقة على "القرصنة" التي اودت بحياة ناشطين اتراك على متن السفينة "مرمرة" التي كانت متجهة الى ميناء غزة لنقل مساعدات انسانية للسكان المحاصرين.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل