#adsense

“الحياة”: وزراء المعارضة تغيّبوا عن استقبال اردوغان لارتباطات سابقة أو تبليغ متأخر!

حجم الخط

طرح غياب الوزراء المنتمين الى قوى 8 آذار (حزب الله، التيار الوطني الحر، تنظيم المردة) باستثناء وزيري حركة "أمل" علي الشامي وعلي عبدالله عن استقبال رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان في مطار رفيق الحريري الدولي، أكثر من علامة استفهام ما دفع مصادر سياسية الى التساؤل عما إذا كان ذلك نتيجة قرار اتخذ في مكان ما، على رغم أن معظم الوزراء المتغيبين برروا لصحيفة "الحياة" عدم حضورهم بأنهم تبلغوا بموعد وصوله في وقت متأخر ليل أول من أمس وكانوا على ارتباط بمواعيد ولقاءات لم يكن في مقدورهم تأجيلها، ليتسنى لهم أن يكونوا في عداد مستقبلي الضيف التركي.

كما أن وزراء تغيبوا، بحسب أوساطهم عن استقبال أردوغان لوجودهم خارج لبنان، إضافة الى وزير الدولة عدنان السيد حسين (المحسوب على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان) الذي قال لـ "الحياة" إنه تعذّر على البروتوكول في السراي الكبيرة إبلاغه ليل أول من أمس لأن هاتفه الخليوي كان مقفلاً وكان خارج العاصمة.

ودعا السيد حسين الى عدم تكبير عدم مشاركته في الإعلام وإظهاره كأنه مقاطع لاستقبال أردوغان، وقال: "كان يفترض إبلاغي بواسطة رسائل هاتفية قصيرة (SMS) لتعذر الاتصال بي شخصياً، أو الاتصال بي في وقت مبكر من يوم الثلثاء.

وقال السيد حسين: "على كل حال أنا محسوب على رئيس الجمهورية وهناك زملاء لي شاركوا في استقباله. وسألبي دعوة رئيس مجلس الوزراء الى العشاء الذي يقيمه على شرف أردوغان".

أما وزير الدولة يوسف سعادة المردة فأكد لـ"الحياة" أنه تلقى الدعوة الى المشاركة في استقبال أردوغان في وقت متأخر وكان على ارتباط بموعد مسبق.

وأكد أنه سيشارك في حفلة العشاء وأن لا خلفية لغيابه عن الاستقبال في المطار، مشيراً الى أن أردوغان أبدى رغبة في لقاء زعيم "المردة" سليمان فرنجية الخميس في مقر إقامته لكنه اعتذر لوجوده منذ الثلثاء في الدوحة بدعوة من أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.

ونفى أن يكون غيابه بالتنسيق مع الوزراء الآخرين المنتمين الى قوى 8 آذار.

بدورهما أكد وزير حزب "الطاشناق" أبراهام دادايان ونائب الحزب هاغوب بقرادونيان أن غيابهما طبيعي وبناء لقرار اتخذه بمقاطعة الزيارة، وقالا إن "الطاشناق" اتخذ قراره المبدئي من دون التنسيق مع حلفائه، وإذا كان لغيابهم خلفية تنم عن تضامنهم مع الطاشناق "فأهلاً وسهلاً"، وقال وزير الزراعة حسين الحاج حسن (حزب الله) إنه تبلّغ من البروتوكول في "السراي الكبيرة" بموعد وصول أردوغان الى بيروت في وقت متأخر وكان على ارتباط بمؤتمر صحافي يعقده بالتزامن مع وصوله ولا يستطيع تأجيله.

وفي شأن غياب الوزراء المنتمين الى "التيار الوطني الحر" فإن غياب الوزير فادي عبود يعود لوجوده خارج لبنان بينما تذرّع الوزراء الآخرون بأن موعد وصوله تضارب مع مواعيد للقاءات مهمة في مكاتبهم.

وإذ لفت بعض المراقبين الى أن السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي لم يحضر الاستقبال في المطار، فإن مصادر السفارة أبلغت "الحياة" أن الأمر يتعلق بالمراسم في رئاسة الوزراء التي تتولى دعوة السفراء الى مناسبة كهذه.

وأوضحت المصادر أن ليس بالضرورة أن تتم دعوة جميع السفراء في حالات كهذه وبالتالي لم تتم دعوة السفير أبادي ولا يعني هذا أن له اي تفسيرات أو أنه ناجم عن موقف.

ومع أن تغيّب عدد من الوزراء يعود الى تأخر البروتوكول في الاتصال بهم، وبعضهم ليس من فريق 8 آذار فإن الأسئلة بقيت قائمة حول تفسيرات هذا الغياب وما إذا كان وزراء المعارضة تغيّبوا تضامناً مع حليفهم الأرميني حزب "الطاشناق" الذي يعترض على زيارة الضيف التركي، أو لأسباب أخرى.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل