أكّد تقرير أعدّته مجموعة من الخبراء الإقتصاديين الأوروبيين والأفارقة أنه إذا تسبب الإستفتاء على استقلال جنوب السودان، الذي سيجرى في التاسع من كانون الثاني2011 بموجب اتفاق للسلام أبرم عام 2005، في اندلاع حرب أهليّة مع الشمال فإن تكلفتها سواء محليا أو في المنطقة ككل ستصل إلى 100 مليار دولار، متوقعاً أن يختار الجنوب الإستقلال في الإستفتاء المذكور وان تتجاوز التداعيات الاقتصادية كل الحدود.
وجاء في التقرير الذي نشرته شركة "فرونتير إيكونوميكس للاستشارات" أن التكلفة الإجمالية ستكون هائلة، وعلى وجه الخصوص بالنسبة للدول المجاورة للسودان حيث ستصل إلى 34 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي على مدى 10 سنوات. وأضاف: "ربما تفقد كينيا واثيوبيا أكثر من مليار دولار سنويا".
وذكر التقرير أن المنطقة ستبدو مكانا خطرا للاستثمار كما سيتراجع طلب السودان على الواردات وستتعرض الموارد في الدول المجاورة للضغط نتيجة تدفق اللاجئين في الوقت الذي ستوجه فيه تلك الدول أموالا إضافية لجيوشها.
ويقدر هذا التقرير تكلفة الأعمال الإنسانية وقوات حفظ السلام التي من المفترض أن يوفرها المجتمع الدولي بما يصل إلى 30 مليار دولار إلى جانب خسارة السودان نحو 50 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي من خلال العودة للحرب.
وتتصاعد التوترات بامتداد المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. ويقول محللون إن الأثر الاقتصادي المحتمل ما زال أكبر رادع للحرب ويعتمد اقتصاد الجانبين على إيرادات نفط الجنوب الذي لا يطل على أي سواحل والذي يمثل الشمال القناة الوحيدة لتصديره.
وقال التقرير أنه إذا توقف إنتاج النفط لدى اندلاع الحرب سيفقد السودان على الفور ما بين 10 و20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بما يعادل ما بين 6.5 مليار و13 مليار دولار عام 2011 .