تضررت مرة أخرى سمعة الهند كمكان جاذب لإقامة الأعمال بعد أن اتهمت الحكومة مصرفيين من القطاع العام بقبول رشا بملايين الدولارات.
وهذه من أكبر الفضائح التي شهدتها الهند ومن المتوقع أن تضر بصورة ثالث أكبر اقتصاد في اسيا كمنطقة جذب للمستثمرين الأجانب خاصة إذ انها تأتي بعد أيام من اضطرار رئيس الوزراء مانموهان سينغ للدفاع عن حكومته في فضيحة فساد أخرى تتعلق ببيع تراخيص شركات الاتصالات بسعر بخس.
واعتقل مكتب التحقيقات المركزي أمس الأربعاء خمسة مسؤولين من بنوك القطاع العام المدرجة في البورصة منهم الرئيس التنفيذي لبيت التمويل ال.آي.سي في اتهامات بتقاضي رشا لتسهيل قروض شركات ضخمة.
واعتقل كذلك ثلاثة من كبار المسؤولين في شركة خاصة مدرجة في البورصة في اتهامات بتقديم رشا.
وذكر وزير المالية الهندي براناب موكيرجي في بيان اليوم الخميس إنه طلب من جميع البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين النظر في تعرضها للشركات التي أوردها المحققون في القضية.
وقال دي.اتش. باي بانانديكر رئيس ار.بي.جي فاونديشن وهو مركز دراسات في نيودلهي "الرسالة غير طيبة سواء للسوق أو للأقتصاد." وأضاف "كل هذه الأشياء ترسم صورة سيئة عن البلاد وتمثل خسارة للثقة في النظام."
ويقول محللون إن من المستبعد أن تحد الفضائح من حماس المستثمرين للهند وهي من أبرز الاسواق الناشئة في العالم ومنطقة جذب للاستثمارات.
ويحرص المستثمرون على الاستفادة من سكان البلاد صغار السن في بلد يبلغ تعداده 1.2 مليار نسمة. ومن المتوقع أن تحقق الهند نموا اقتصاديا عند 8.5 بالمئة في السنة المالية 2010-2011 وما بين تسعة وعشرة بالمئة في الأعوام التالية وهي مستويات تنافس النمو في الصيني.