دعا البرلمان الاوروبي السلطات العراقية الى الغاء الحكم بالاعدام الصادر بحق طارق عزيز النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي في عهد صدام حسين، معتبرا ان هذه العقوبة لن تخفف مناخ العنف السائد في العراق.
وفي قرار تبناه في ستراسبورغ، طلب البرلمان "بالحاح من السلطات العراقية اعادة النظر في قرارها والا تنفذ" الحكم الذي تعرب عن "اسفها العميق" لصدوره.
واصدرت المحكمة الجنائية العليا ببغداد في 26 تشرين الاول احكاما بالاعدام "شنقا حتى الموت" على طارق عزيز ومسؤولين سابقين آخرين هما سعدون شاكر وعبد حمود بعد ادانتهم في قضية "تصفية الاحزاب الدينية".
الا ان الرئيس العراقي جلال طالباني اعلن انه لن يوقع الامر بالاعدام، فأعرب البرلمان الاوروبي عن "ترحيبه" بهذه الخطوة.
واعتبر النواب ان "لمن الاهمية بمكان ان يحال الى القضاء منتهكو حقوق الانسان بمن فيهم رجال السياسة (الذين تنحوا عن الحكم) في اطار دولة القانون وضمان اجراء محاكمة ضمن الاجراءات المرعية".
الا ان النواب اضافوا ان عقوبة الاعدام هي "العقوبة الاشد قسوة والمجردة من الانسانية والاكثر انحطاطا"، وان البرلمان يعارضها "في كل الحالات وفي كل الظروف، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة".
وفي شأن ملف آخر يتعلق بالعراق، اعرب النواب الاوروبيون من جهة اخرى عن "قلقهم العميق" ازاء الاعتداءات الاخيرة التي استهدفت طوائف مسيحية في العراق، ومنها الهجوم على كاتدرائية للسريان الكاثوليك اسفر عن 53 قتيلا اواخر تشرين الاول في بغداد.
ودعا النواب السلطات العراقية الى "بذل كل ما في وسعها لاحالة المجرمين الى القضاء" و"حماية الاقليات المسيحية والاقليات الاخرى الضعيفة".
واعرب النواب الاوروبيون عن اسفهم "للتجاوزات التي يرتكبها باسم الدين منفذو تلك الاعمال".
وقال النواب ان "انتهاكات حقوق الانسان في العراق وخصوصا تلك الموجهة ضد الاقليات الاتنية والدينية، تستمر بوتيرة ثابتة تبعث على القلق".