Site icon Lebanese Forces Official Website

استعدادات “على عجل” لزيارة البطريرك صفير لإيليج… سياسيون سيشاركون رغم الرغبة في إبعادهم

كتبت صحيفة "النهار": بدأت على على عجل الاستعدادات الكهنوتية والرعوية في قضاء جبيل بجرده ووسطه وساحله لاستقبال البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ومواكبته في زيارته لدير سيدة إيليج التاريخي في ميفوق. زيارة تندرج في سياق رغبة صفير لمناسبة اليوبيل المئوي الـ16 لوفاة مار مارون في زيارة المقار السابقة للبطريركية، وأحدها دير سيدة إيليج الذي احتضن الكرسي البطريركي من العام 1121 إلى العام 1440 وتعاقب عليه 13 بطريركاً دفن سبعة منهم في الدير وحوله.

وكان غموض ساد منطقة جبيل طوال الأيام الماضية منذ الكشف عن الزيارة، فلم يعلن عنها في الكنائس خلال قداديس الأحد الماضي، وحتى الخميس كان كثيرون لم يعرفوا شيئاً في شأنها، خلافا لما جرى في منطقة البترون حيث عمم راعي الأبرشية ورئيس اللجنة البطريركية لليوبيل المطران بولس اميل سعاده على الكهنة والأهالي ضرورة المشاركة في استقبال البطريرك والقداس الذي يترأسه.

وتتضارب التفسيرات لما يمكن اعتباره "تعتيماً" على الزيارة وتأخيراً للاستعدادات من أجل إبرازها وإنجاحها، خصوصا أنها الأولى يقوم بها بطريرك لميفوق ودير سيدة إيليج منذ 570 عاماً، تحديدا منذ سنة 1440 عندما انتقل البطريرك يوحنا الجاجي تحت وطأة اضطهاد المماليك من إيليج إلى وادي قنوبين حيث أقام كرسيا بطريركيا. والثابت حتى اليوم أن أي جهة لم تعترض أو تبد امتعاضاً من خبر الزيارة، نقيض ما جرى عندما كان مقررا أن يزور صفير المقر البطريركي في يانوح في 11 أيلول الماضي. يومها أعلن النائب ميشال عون عزمه على زيارة المنطقة في اليوم التالي وأثيرت مخاوف بعضها له طابع أمني وآخر سياسي، وتداخلت عوامل دفعت البطريرك إلى إرجاء الزيارة إلى موعد لم يحدد.

واتضح أن ثمة بين المنظمين الفاعلين من يفضل إبعاد أي مشاركة لسياسيين أو لجمهور مسيّس في الاستقبال والقداس، ما دامت فئة من السياسيين وأنصارهم سوف تقاطعهما بطبيعة الحال احتجاجا على مواقف بكركي، وآخرها اللقاء الموسع الذي انعقد فيها يوم 5 تشرين الثاني الجاري مذكراً بأيام "لقاء قرنة شهوان". أرادها أصحاب هذا الرأي زيارة راعوية وعمموا أمس على أعضاء "الرابطة الكهنوتية" وهم نحو 450 كاهنا بضرورة الحضور والمشاركة في لقاء البطريرك مع من يستطيع من رعاياهم. لكن هذا التحرك كانت سبقته أسئلة: لماذا يجري التعامل مع زيارة بهذه الأهمية لمنطقة جبيل كأن المطلوب ألا تلفت الأنظار؟ وممن الخوف ولماذا؟

بالطبع أصحاب هذه الأسئلة سياسيون ومسؤولون حزبيون ساءهم ألا يتلقوا أي دعوة وألا يتم التشاور معهم في أي تفصيل، فضلاً عن البلبلة في التنظيم العام. فليل الأربعاء كان القرار أن يبدأ البطريرك صفير الزيارة من عمشيت حيث يعد له استقبال صباحا ويسلك طريق عبيدات فميفوق، لكن تبين أن القرار تبدل وسيسلك البطريرك طريق جبيل – عنايا – مشمش – ميفوق، ويعود من طريق ميفوق – عمشيت. هذه تفاصيل ذات أهمية قصوى لأنها تتعلق باستقبالات شعبية ودينية. السياسيون المتسائلون، والذين سيشاركون في المناسبة رغم عدم تخصيصهم بسؤال ولا دعوة، يقولون إنه لا يجوز أن تفتتح محطة تلفزيونية (يسمونها) أخبارها مساء السبت بأن أعدادا ضئيلة من أبناء قضاء جبيل اكترثوا لزيارة البطريرك التاريخية، لذلك سيكونون هم هناك بكل ثقلهم الشعبي. وبعضهم يلفت إلى أن مدافن دير سيدة إيليج تضم رفات نحو 200 من شباب "المقاومة اللبنانية"، ما يضفي على المكان رمزية إضافية وكبيرة لفريق رئيسي من المسيحيين.

Exit mobile version