#adsense

الأحرار: مواجهة أي قضية قانونية تكون بالقانون وبالحجة والبرهان وليس بأي اسلوب آخر لا يتعدى نطاق المتأثرين بأصحابه

حجم الخط

رأى المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الاحرار" ان المشهد السياسي تطبعه ثنائية المواقف بامتدداتها الاقليمية والدولية بين من يعمل لتحقيق العدالة بواسطة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وبين من يمضي في التشكيك بالتحقيق وبالمحكمة ويضاعف ضغوطه لأجل تقويضها او ضرب صدقيتها، مرورا بتعطيل المؤسسات بذريعة مختلفة، وصولا الى التحفز على الانقضاض عليها وربما زج الوطن في مغامرة عسكرية من دون النظر الى عواقبها".

وفي بيان بعد إجتماعه الأسبوعي، ذكّر المجلس الأعلى باللائحة الطويلة للعمليات الارهابية التي اودت بشهداء الاستقلال الثاني والتي يشملها التحقيق الدولي، اضافة الى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء، مشدداً على ضرورة كشف الشبكة الارهابية المسؤولة عن كل الاغتيالات، وعلى اعتبار كل معرقل لعمل العدالة مشاركا او متواطئا بالتغطية على الإجرام او السكوت عنه ايا تكن اعتباراته او حججه.

وأكد البيان ان العدالة كحجر زاوية ليس لتأمين الاستقرار فقط انما ايضا لإستقامة شؤون الدولة وحسن سيرها. وإذ رفض الحزب معادلة العدالة او الاستقرار، أشار إلى ان التضحية بالاولى تطيح الثاني ومعه ابرز مقومات الدولة والعيش المشترك.

كما ادان المجلس "محاولات شل مجلس الوزراء وتجميد اجتماعات هيئة الحوار الوطني من قبل الفريق الانقلابي الذي تدرج في استنزاف الدولة عن سابق قصد وتصميم، سواء بانتزاع الثلث المعطل في الحكومة الائتلافية، او بإقرارها في بيانها الوزاري بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، ما يطلق يد المستقوين بالسلاح للمضي في تحصين مواقعهم وفرض خياراتهم وصون مصالحهم"، محملاً "الانقلابيين مسؤولية تخلف الحكومة عن القيام بواجباتها في مواجهة الظروف الاقتصادية والمعيشية المتراجعة، خصوصا انهم يتسببون بوقف عجلة الاقتصاد وإضعاف ثقة المستثمرين بلبنان، مما يشكل إساءة متعمدة وموصوفة لكل اللبنانيين الذين يتلقون تداعيات الأزمات على انواعها".

وأكد البيان ان جهود "الفريق الذي يراهن على التأثير في الرأي العام من خلال المؤتمرات الصحافية والتصريحات التي تتناول مسائل تقنية معقدة، وتزيد في تعقيداتها محاولات الإقناع باستغلالها من قبل العدو الاسرائيلي لإعطاء الصدقية لاتهامه باغتيال الرئيس الحريري" لن تثمر الا اذا بذلت في المكان الصحيح. ولفت إلى ان مواجهة أي قضية قانونية تكون بالقانون وبالحجة والبرهان وليس بأي اسلوب آخر لا يتعدى نطاق المتأثرين بأصحابه، مشيراً إلى ان "لا يبقى امام هذا الفريق سوى سلوك الطريق القانوني كما فعل سابقا".

وجدد الحزب المراهنة على العدالة بشقيها الدولي والمحلي للضرب بيد من حديد المجرمين والارهابيين، ولطي صفحة الاغتيالات السياسية وترهيب اللبنانيين، ولإفهام كل من تسوّله نفسه العبث بالأمن والاستقرار ان لا مجال بعد اليوم للإفلات من العقاب، ولا للإستقواء على الدولة ومؤسساتها، داعياً اللبنانيين الى الصبر والأمل "لأن ربما يكون للباطل جولة وحتى جولات انما الغلبة في النهاية للحق والحقيقة والعدالة".

وإلى ذلك، ثمّن المجلس الأعلى الاهتمام العربي والدولي بلبنان والإجماع على دعم الدولة للمحافظة على أمن المواطنين واستقرار الوطن، داعياً الاشقاء والاصدقاء الى تعزيز قدرات الجيش وقوى الامن الداخلي، والى السخاء في تقديم الهبات والمساعدات الضرورية لهما، خصوصا في هذه المرحلة حيث تتزامن التحديات الداخلية مع المستجدات الاقليمية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل