#adsense

موعد القرار الظنّي يتأرجح بحبال التكهنات وكلمة السر لم تُعطَ لإصداره… دبلوماسي غربي لـ”اللواء”: مسودة القرار باتت جاهزة وصدوره متوقع بأي لحظة

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء":

متى سيصدر القرار الظني؟ هل بات قريبا؟ هل سيتهم حزب الله ؟ وماذا ستكون ردّة فعل الحزب في حال اتهامه؟ أسئلة بدأت تحيّر المراقبين السياسيين، مثلما المواطنين العاديين، الذين بات يتملّكهم هاجس القرار الظنّي، والتداعيات التي سوف يولّدها، في حال توجّه بالاتهام المباشر إلى قيادات في حزب الله ، أو عناصر حزبية. وعلى الرغم من الجلبة الحاصلة في هذا الشأن، والتسريبات الآتية من هناك وهناك، بشأن مجريات التحقيق، والتي كان آخرها ما عرضته قناة سي.بي.سي الكندية، التي رسمت في تقريرها ملامح القرار الاتهامي، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية واسعة الإطلاع، بأنه مؤشّر على اقتراب موعد صدور القرار الاتهامي، في ظل المساعي المكثفة المبذولة على أكثر من صعيد، في سبيل تجنيب لبنان تداعيات القرار الظنّي، في حال قرّر حزب الله ، التعامل مع القرار ضمن منطق عسكري، وهو ما كان قد ألمح اليه أمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله، في خطابه الأخير، والذي قال بالفم الملآن: سنقطع اليد التي سوف تمتد إلى مجاهدينا ، في إشارة واضحة إلى ردّة فعل الحزب في حال تضمّن القرار الظنّي اتهاماً مباشراً أو غير مباشر إلى قيادات في الحزب، أو حتى إلى عناصر حزبية.

وبناء على المعطيات المتداولة في الغرف المغلقة والضيقة، وبناء على الحراك العربي والإقليمي الذي نشط بقوة، في فترة الأيام القليلة الماضية، فإنّ المعلومات بدأت تشي باقتراب موعد القرار الظنّي، لكن لغاية الآن لا شيئا مؤكدا على هذا الصعيد، طالما أنّ شيئا لم يصدر عن المحكمة الدولية، أو قاضي التحقيق الدولي دانيال بلمار، وبالتالي وفق مصادر سياسية مواكبة لعمل المحكمة الدولية، فإنّ التواريخ المتداولة في الإعلام، تبقى مجرّد تكهنات لا يمكن البناء عليها، لكنّ المصادر عينها تشير لـ" اللواء " إلى أنّ التطوّرات الجارية على المسرح السياسي، والجهود المكثّفة المبذولة، ولا سيّما تلك العربية القائمة على محور الرياض – دمشق، تعطي دلائل ربما باقتراب موعد صدور القرار الإتهامي، ووفق المصادر، فإنّ الأخطر هو ليس مرحلة ما قبل القرار الإتهامي، بل ما بعد هذه المرحلة، مشيرة إلى أنّ كل الاحتمالات واردة، بما في ذلك خيار اللجوء إلى السلاح.

ويعيش اللبنانيون في خضم الأجواء الضبابية المخيّمة على سماء لبنان، سباقاً محموماً مع الموعد الفاصل بين موعد صدور القرار الظنّي، وما بعد صدور القرار، وفي هذا الإطار يكشف مصدر دبلوماسي غربي لـ" اللواء" ، عن اقتراب موعد صدور القرار الاتهامي، ولا يخفي المصدر المعلومات التي تسرّبت في الفترة الماضية، والقائلة بأنّ الوساطة السعودية التي قادها الملك عبدالله بن عبد العزيز، هي التي أخّرت نوعاً ما موعد القرار الاتهامي، لإيجاد مخارج تسوية، تجنّب لبنان الفتنة التي قد تتأتى عن القرار، ويوضح المصدر بأنّ مسودّة القرار الاتهامي باتت جاهزة، ومن الجائز في أي لحظة الإفراج عنها، بيد أنّ المصدر يرفض تحديد موعد محدد، مرجحاً بأن يعلن قاضي التحقيق الدولي دانيال بلمار، عن موعد القرار الاتهامي في أي لحظة، وينفي المصدر ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً على لجنة التحقيق الدولي لاستصدار القرار الظني في القريب العاجل، لافتا إلى أنّ المجتمع الدولي مؤمن بأهمية وصول التحقيق الدولي إلى خواتيمه، وهو ما أكد عليه الرئيس باراك أوباما، وكذلك وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي، لافتا إلى أنه آن الأوان، كي يعرف اللبنانيون، من اغتال قادة بلادهم، على مدى العقود الأربعة الماضية. وإذ يرفض المصدر الإشارة إلى الجهة التي يتهمها قرار المحكمة الدولية الظنّي، يلفت إلى أنّ التحقيق لا يلحظ في تقريره أسماء دول، أو منظمات، إنما أفرادا قد يكونون عناصر في منظمات سياسية لبنانية وربما غير لبنانية.

وأمام هذه المعطيات التي يؤكدها الدبلوماسي الغربي، تنفي مصادر في الأكثرية النيابية عبر "اللواء" علمها بأي موعد محتمل للقرار الظنّي، مشيرة إلى أنّ إصدار القرار الظنّي وموعده، خاضع لرؤية قاضي التحقيق الدولي دانيال بلمار، ولغاية اليوم لم يعلن بلمار عن موعد محدد للقرار الظنّي، وبالتالي تبقى التواريخ المتداولة في الإعلام، مجرّد تكهنات وتحليلات لا يمكن البناء عليها بأي شكل من الأشكال ، لافتة إلى أنه إذا تبيّن لدى القاضي بلمار بأنّ المعلومات المتوافرة لديه، بناء على التحقيقات التي أجراها منذ استلامه مهامه، كافية لإدانة جهة معينة، فعندها لن يتوانى في إعلان ذلك، إنما شيئا من هذا القبيل لم يصرّح به بلمار، وجلّ ما يقوله هو أنّ التحقيق يحقق تقدّما، إنما ليس لدرجة تدفعه إلى إصدار القرار الظني، اليوم أو غدا، أو أبعد شهر أو شهرين ، وتجدد المصادر تأكيدها على أنها لا تعلم شيئا عن موعد القرار، ولا حتى مضمونه وتفاصيله، لافتة إلى أننا في الأكثرية النيابية، أكدنا في السابق، ولا نزال نؤكد على أنه إذا لم يتضمّن القرار الظنّي أدلّة حسية، وقرائن دامغة بضلوع هذه الجهة أو تلك في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإننا سنرفضه، لأننا لا نريد للمظلومية التي وقعت على الرئيس الحريري وسائر شهداء ثورة الأرز، أن تقع على أي طرف لبناني، بما في ذلك حزب الله ، الذي يمثّل ركناً أساسياً ولاعباً مؤثراً على الساحة السياسية الداخلية، هذا فضلا عن الدور الذي لعبه دفاعا عن لبنان في وجه العدو الإسرائيلي ، وتطالب المصادر بـضرورة تعامل كافة القوى السياسية لا سيما الثامن من آذار مع القرار الظنّي بمنتهى الحكمة، من أجل تجنيب البلاد مخاطر الانزلاق إلى الفتنة.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل