اشارت مصادر قيادية بارزة في المعارضة لـ"السفير" الى إن الخرق الاسرائيلي الواضح في الاتصالات، وعلى خطورته العامة، أصاب بالدرجة الاولى المخطط الرامي الى الاستناد الى فرضية تزامن الاتصالات في القرار الاتهامي ضد مقاومين بالضلوع في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهذا امر تبيّن ان العدو قادر على فبركته. وسيشكل ما كشفته "السفير" احد المحاور الأساسية في الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله خلال الاحتفال الذي يقيمه الحزب عند الثانية والنصف بعد ظهر غد الأحد في مجمع سيد الشهداء لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس التعبئة التربوية والتخريج الجامعي والثانوي الثاني والعشـرين، والذي سـيندرج في سـياق مكمـّل لخـطاب نصر الله بعد حادثة العيادة النسائية وخطاب يوم الشهيد، مع إضافات نوعية ستترك وقعاً مهماً على مشهد ما بعد الاحد، كما توحي التحضيرات المحيطة بالاحتفال.
وحذرت مصادر رئاسة الجمهورية من خطر الخرق الاسرائيلي على قطاع الاتصالات، ودعت الى التنبه الى خطورة دس الدسائس الاسرائيلية والمؤامرات الهادفة الى إضعاف لبنان وزرع الفتنة بين ابنائه وزعزعة الاستقرار فيه.
وقالت المصادر لـ"السفير": إن الإدانة الدولية لإسرائيل في مؤتمر المكسيك الاخير، هي دليل إضافي على العدوانية الاسرائيلية المتمادية، وضربها عرض الحائط لكل المواثيق والأعراف الدولية، وهذه الإدانة تعزز الشكوى اللبنانية المقدمة الى الامم المتحدة حول شبكات التجسس الاسرائيلية. وما يتكشف يوما بعد يوم، على صعيد شبكة الاتصالات او غيرها، هو برسم المجتمع الدولي الذي عليه ان يضع حداً للعدوانية الاسرائيلية المتمادية وعدم الاستمرار في التعاطي مع اسرائيل كاستثناء لا تطبق عليها القوانين الدولية.