تساءل وزير الثقافة سليم ورده عن "كيفية الوصول الى حل ما في ظل إغلاق ابواب الحوار بعد مقاطعة جلسة الحوار الأخيرة"، مشيراً الى ان الفريق الآخر يسعى اليوم الى تعطيل الحكومة ويتناسى ان هذا التعطيل سيؤدي الى تعطيل مصالح الناس ولشؤونهم الحياتية. واعتبر انه بعد فشل حجة شهود الزور بعرقلة عمل المحكمة ومنع صدور القرار الاتّهامي، ينتقلون الى ملف الاتصالات لاسقاط فاعلية قرائن الاتصالات التي يفترضون أن القاضي بلمار ارتكز عليها في القرار الظني. وشدد على ان تحقيق العدالة لم يكن يوماً للانتقام من أحد أو للنيل من أحد، وانما لردع المجرمين.
كلام ورده جاء خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع في العشاء السنوي الثالث الذي أقامه موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني في فندق "ريجنسي بالاس" – أدما، وحضره ممثل رئيس الحكومة سعد الحريري النائب عمار حوري والنواب: سارج طورسركسيان، خضر حبيب، عقاب صقر، طوني زهرا، جوزف المعلوف، نديم الجميل، سامر سعادة، منسق الامانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد، عضو الامانة العامة ميشال مكتف، امين السر العام في "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه، الإعلامية الدكتورة مي شدياق، فاعليات سياسية وحزبية واجتماعية، ووجوه إعلامية بارزة، اضافة الى عدد من مسؤولي القطاعات والمناطق في الحزب وحشد كبير من المحازبين.
ورده الذي رحب بالحضور باسم رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية"، اشاد بالدور الذي يلعبه الموقع الالكتروني بتبنيه الكلمة الحرة والجريئة التي تظهّر موقف الحزب من دون مواربة ولا خوف. واعتبر ان أعظم الانجازات إن لم يقترن بالاعلام يبقى قاصراً عن مسامع الناس، وان أعظم القضايا المحقَة إن لم تقترن بالتوعية تبقى افكاراً غير قابلة لتطوير المجتمع. واضاف: "ان نعيش اليوم في نظام جديد لعالم يدرك اهميَة المعلومة والخبر والرأي يجب ان يكون بمتناول الانسان اينما يكون في العالم. نحن نطل على عالم يطبع حياتنا بتطوَرات لا يمكن تجاهلها، فنغوص في عالم المعلوماتيَة المثير الذي بات يتحكَم بكثير من امورنا…. والذي اصبحت فيه المواقع الالكترونيَة المصدر الاوَل للخبر للكثيرين منَأ. هكذا يصير الاعلام اهم الاسلحة للدفاع عن قضايانا المحقَة… ولرد الاتهامات ودفع الاكاذيب وتبيان الحقائق للرأي العام".
وشدد ورده على ان الاتهامات لا تطال "القوات" وحسب بل وكل قوى"14 آذار" والقوى السيادية من زعامات واحزاب، وكذلك المحكمة الدولية في مسعى لتقويض المؤسسات وضرب صدقية المحاكمة الدولية وكل المؤمنين بها والمراهنين عليها لكشف قتلة شهداء ثورة الأرز وسوقهم الى العدالة. وتابع: "إن المحكمة الدولية كانت ولا تزال مطلباً أساسياً لكل الساعين الى بناء الدولة على اسس سليمة، لأن المدخل الى ذلك يكون عبر ايقاف مسلسل الاغتيالات وعدم القبول بتشريع القتل في العمل السياسي. إن تحقيق العدالة لم يكن يوماً للانتقام من أحد أو للنيل من أحد، وانما لردع المجرمين".
وتطرق وزير الثقافة الى مقاطعة قوى "8 آذار" للجلسة الاخيرة لهيئة الحوار الوطني في بعبدا، مذكّراَ "ان "القوات اللبنانية" نبهت مراراً وتكراراً الى خطر استمرار وجود سلاح خارج إطار مؤسسات الدولة وهي لهذا السبب شاركت في اجتماعات طاولة الحوار الوطني للتوصل الى استراتيجية دفاعية تحمي لبنان من التطاول على سيادته". وشدد على ان "مقاطعة الحوار تجعلنا نسأل كيف الوصول الى حل في حين تغلق الابواب؟"، مضيفاً: "للذين لا يعرفون خصائص وطن الأرز نقول: إن الحوار بين اللبنانيين قدر لا مفر منه وخيار ثابت لنا".
وتوقف ورده عند محاولة عرقلة عمل الحكومة قائلاً: "كما عُطّل الحوار… يشلّون اليوم عمل الحكومة متناسين أن شلل الحكومة هو تعطيل لمصالح الناس ولشؤونهم الحياتية. الحجة في التعطيل طلب احالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي كشفاً لتضليل التحقيق، لكن السبب الحقيقي للتعطيل هو زعزعة الثقة بالمحكمة الدولية لوقف عملها والضغط على رئيس الحكومة والحكومة لرفض القرار الاتّهامي ومحتواه قبل صدوره. إننا نطمئن الجميع الى أن المحكمة الدولية مستمرة في عملها حتى كشف الفاعلين وإن القرار الاتّهامي يحكم عليه بعد صدوره. والتعامل مع هذا القرار لا يكون بالتهديد والوعيد والتخمينات والتسريبات الاعلامية، وانما بالانتظار الهادىء والقراءة المتأنية المسؤولة لحيثياته". واضاف ورده: "بعد فشل حجة شهود الزور بعرقلة عمل المحكمة ومنع صدور القرار الاتّهامي، ينتقلون الى ملف الاتصالات لاسقاط فاعلية قرائن الاتصالات التي يفترضون أن القاضي بلمار ارتكز عليها في القرار الظني".
اما في ما يتعلق بما يحكى عن مساعٍ عربية ومبادرات اقليمة ودولية لحل الازمة في لبنان، قال: "لكل المراهنين على الدور السوري السعودي أو الايراني التركي أو الاميركي الفرنسي في ايجاد الحلول لازماتنا نقول إن كل المساعي الحميدة من أصدقاء لبنان مشكورة، ولكنها لن تأتي ثمارها طالما أن فريقاً من اللبنانيين يضرب بعرض الحائط أصول الحياة الديمقراطية ولغة المؤسسات.
وفي الختام، اعلن ورده ان "القوات اللبنانية" تعاهد اللبنانيين العمل الدؤوب في كل الميادين وعلى كل الصعد والمستويات، في عملها السياسي والحكومي والحزبي والاعلامي لبناء ثقافة مواطنيّة حرّة، واعية، وجامعة، لما فيه خير لبنان وخير اللبنانيين.
وكانت كلمة لرئيس الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" الدكتور هاني صافي أكد فيها أن الموقع الالكتروني يشكل ركناً أساسياً من أركان إعلام "القوات" تستند اليه الدائرة الاعلامية في الكثير الكثير، وينقل الصورة الأمينة لرأيها وموقفها، موضحاً ان اعلام "القوات" ينطلق باستمرار من الإلتزام الوطني والسياسي والأخلاقي للحزب في معالجته ومقاربته المسائل السياسية والوطنية". (لقراءة نص الكلمة كاملاً، إضغط هنا)
من جهته، شدد رئيس تحرير موقع "القوات" طوني ابي نجم على ان الموقع "هو موقع الخطّ الاحمر الذي يحاصر الأرزة، حين يدق الخطر ع الابواب، وحين تتطاول الأيادي الوقحة، والألسنة الفالتة من حدود الوطنية، على حدود الوطن وسياج الكرامة… هو موقع متاريس الكلمة الحادة المنتصبة في وجه، غريب يقضم الأرض كقطعة جبنة، ولبناني يحوّل الأرض الى بركان بارود ونار، ليهوّن عليه ابتلاع كل "الجبنة". واكد انه موقع شهداء "القوات اللبنانية" وشهداء ثورة الارز والشهداء الاحياء وموقع المعتقلين في السجون السورية وفي مقدمهم بطرس خوند وموقع كل المؤمنين بحرية واستقلال لبنان. (لقراءة الكلمة كاملة، إضغط هنا).


(تصوير ألدو أيوب)