أكّد السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي أنّ زيارة الرئيس سعد الحريري إلى طهران تأتي تحت عنوان "كسر كل الحواجز النفسية واعادة الامور الى مجراها الطبيعي وتعزيز التعاون في كل المجالات"، معلنا ان السياسة الإيرانيّة في لبنان تهدف إلى احباط مخطط اثارة الفتنة المذهبية والانفتاح على كل الاطراف السياسيين.
أبادي، وفي حديث لصحيفة "النهار"، أوضح أن إيران تريد التوصل الى معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "الذي اغتيل مظلوماً"، معتبرًا أن من الضروري معرفة مرتكبي الجريمة في اسرع وقت لأن "العدل هو العدل في اي مكان".
وإذ رأى أبادي أن إيران لا تدخل في السجال بشأن "المحكمة" لأنه شأن داخلي لبناني، اعتبر أن إسرائيل تعمل على اثارة النعرات المذهبية وتحاول زج المحكمة والقرار الظني في اطار التحريض على النعرات الطائفية والمذهبية.
من جهةٍ أخرى، أشار أبادي إلى وجود مواضيع كثيرة ذات اهتمام مشترك ليس بين لبنان وايران فحسب، بل بين لبنان ودول المنطقة "التي هي اولى بأن تحل مشاكل المنطقة"، لافتا إلى اتصالات ايرانية – عربية في هذا الموضوع، وبشكل خاص مع السعودية وبالطبع مع سوريا.
وردًا على سؤال عن مدى مساهمة ايران في اعطاء زخم للاتصالات السعودية – السورية وفي اي مرحلة صارت هذه الاتصالات،اجاب: "هذا من اسرار الاتصالات، ولكن ان شاء الله ستسمعون قريباً اخباراً سارة".
في السياق عينه، رحّب أبادي في التحرك التركي في اتجاه لبنان والمنطقة المتمثل في زيارة رئيس الحكومة التركي رجب طيّب اردوغان، معتبراً أن موقف الرئيس اردوغان من اسرائيل هو دعم لسوريا وايران.
وعمما إذا كانت سياسة الانفتاح التي يقودها ستشمل، اضافة الى الرئيس امين الجميل، رئيس الهيئة التنفيذية في"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، اجاب أبادي: "لا تزال مسألة الديبلوماسيين الايرانيين الاربعة المخطوفين عالقة منذ اعوام عدة وهذا الملف يحول دون هذا اللقاء".
وسئل: "لكن جعجع لم يكن عند خطف الديبلوماسين الاربعة مسؤولاً في مكان الحادث"، فرد أبادي: "هذا صحيح وهو كان مسؤولاً في منطقة الشمال، ومن خطف الديبلوماسيين سلمهم الى اسرائيل".