افاد مصدر شارك في التحضير لزيارة الرئيس سعد الحريري إلى إيران ان جدول اعمال المحادثات سيتطرق الى استعداد ايران لتقديم اسلحة صاروخية اثبتت جدارتها في مواجهة مقاتلي "حزب الله" لاسرائيل في تموز عام 2006، وان الموقف سيكون هو التريث، تنفيذاً لقرار مجلس الامن فرض عقوبات على ايران وتحذيره من اتخاذ عقوبات ضد لبنان في حال قبل هبة او اشترى السلاح الايراني.
واكد المصدر لصحيفة "النهار" ان الازمة السياسية اللبنانية ستسيطر على المحادثات، وكذلك سعي ايران الى تذليل التباينات بين الحريري وقيادة الحزب وتعزيز الاستقرار السياسي والامني، مشيراً إلى انه لا يملك اي معلومات بشأن الافكار التي يمكن ان تنهي الخلافات، وان طهران لن تتجاوز سقف المساعي السورية – السعودية لكنها في الوقت نفسه تشدد على اهمية عدم المساس بالامن وعلى حماية المقاومة وعدم الهائها عن رسالتها وهي مواجهة الخطر الاسرائيلي المحدق دائماً بالبلاد.
ولم تستبعد مصادر أخرى ان يعقب الزيارة تشاور ايراني – سوري وآخر سعودي من اجل وقف هذا الوضع المتشنج الذي يشغل بعض زعماء العالم، والذي اصبح مطروحاً على اولويات محادثاتهم، وخصوصاً انهم متمسكون بصدور القرار الاتهامي رغم ما تحذّر منه قوى الثامن من آذار، مشيرة إلى ان طبخة التسوية هي قيد الانضاج وطهران مساهِمة فيها بشكل جاد وفعّال.
ولفتت المصادر الى ان واشنطن وباريس تراقبان نتائج هذه الزيارة ولا تمانعان في النتائج الايجابية، شرط عدم المساس بالمحكمة الدولية وبالقرار الاتهامي المتوقع، وان ذلك سيظهر من خلال الزيارة الرسمية للحريري لباريس الثلثاء، ولقائه الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرنسوا فيون في الثاني من كانون الاول، ووزيرة الخارجية ورئيسي مجلسي النواب والشيوخ.