لفتت اوساط سياسية شاركت في جوانب من اللقاءات التي عقدها رئيس حكومة تركيا رجب طيب اردوغان مع المسؤولين اللبنانيين إلى انه كان مهتماً بإبلاغ المسؤولين اللبنانيين رسالة واضحة مفادها ان اي ازمة سياسية تؤدي الى شل المؤسسات الدستورية ستفقد لبنان الدعم العربي والاقليمي.
وأشارت مصادر لصحيفة "الشرق" إلى ان أردوغان أراد إيصال رسالة ثانية تتجلى في أن "اي تطورات قد تؤدي الى تفجير امني، عدا عن انها ممنوعة اقليمياً وعربياً ودولياً، فهي لن تؤدي الى التغيير في موازين القوى او تهدد استمرار المحكمة، مضيفة ان الرسالة الثالثة تضمنت تأكيداً على الدور التركي، حيث فهم بعض من التقوا اردوغان منه ان اي مشروع تسوية يجري العمل عليه سعودياً وسورياً ستكون تركيا حاضرة بزخم فيه، وان هؤلاء لمسوا ما اثار استغرابهم من المسؤول التركي الضالع في الشؤون اللبنانية الى درجة اتقانه وإلمامه بكل مفاصل القضايا الداخلية ومنها اسباب تجميد الموازنة وقضية قطع الحساب وما يجري على مستوى عمل اللجان النيابية، حتى انه ظهر في بعض اللقاءات مع القيادات متفهماً لخلفيات الكثير من المواقف وأسبابها الموجبة والظروف التي قادت إليها، ولا سيما العقبات التي حالت دون سرعة نتائج التفاهم السعودي – السوري.
وأكدت المصادر ان هناك الكثير مما جناه أردوغان من خلال زيارته الى بيروت يمكن استثماره على هذا المحور، وظهر ذلك جلياً من خلال توجهه الى بعض الأطراف بأسئلة لم يوجهها الى اطراف أخرى، وكأنه كان يبني سعياً لتوفير معطيات تحيط بالملف من جوانبه المختلفة لتكوين صورة اوضح قد تقود الى افكار ومقترحات اكثر وضوحاً واكثر قابلية للتنفيذ لطرحها في المستقبل.
