أكد رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون أنه لن يتدخل في ما يقال عن اتهام "حزب الله" قبيل صدور القرار الظني، مشيراً الى ان مسؤولية كهذه تقع على عاتق المحكمة الدولية، بما ان لبنان دولة من الدول التي أسست الأمم المتحدة، الأمر الذي يجعله ملتزماً بهذه الشرعية الدولية، ولا يمكنه ان يعتكف عن القرارات التي تصدر عنها.
وفي حديث لـ"الشرق"، أشار شمعون الى ان "حزب الله" لديه معلومات كافية عما قيل وما يقال، حيث ان عناصره مثلوا أمام المحكمة، وبالتالي باستطاعة الحزب ان يحدد ما اذا كان القرار الظني موجها ضده أم لا، لافتاً الى أن لن يكون هناك أي صدام في الشارع اللبناني، بحيث ان السنّة في لبنان لا يريدون الخوض في حرب، بل ان ما يصبون إليه، هو تحقيق العدالة، وكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري.
وذكّر شمعون بأن "حزب الله" وجه "بوز البارودة" الى الداخل مرة، ولن يعيد الكرة، مشيراً إلى ان "ليس من المسموح ان تحمي الأمم المتحدة ظهره في الجنوب، ليتفرّغ للداخل اللبناني".
وشدد شمعون على ان طاولة الحوار يجب الا نجعل منها مؤسسة تفوق شرعيتها البرلمان اللبناني ومجلس الوزراء، بحيث ان الشعب انتخب من يمثله، لاتخاذ القرارات في الاستحقاقات التي يواجهها لبنان، وذلك ينفي وجود طاولة الحوار التي تجمع شخصيات لا تمثل كل الشعب اللبناني.
ورأى شمعون ان زيارة رئيس الوزراء القطري الى لبنان كانت من أجل اتخاذ إجراء من قبل الرئيس ميشال سليمان، قبل توجهه الى قطر، مشيراً الى ان أي دور إيجابي تلعبه الدول المجاورة منها سوريا والسعودية وتركيا وقطر هو يصب في مصلحتها قبل المصلحة الوطنية، وذلك لأن إحداث فتنة سنية – شيعية، ليست من مصلحة أي دولة عربية، والتي يمكن ان تمتد إليها الفتنة، وتهدد الحكم فيها، بالأخص سوريا، حيث حكم العلويين بحيث أنهم أقليات.
وأكد شمعون ان لبنان سيبقى ساحة للمعارك الخارجية، طالما ان الجوار يتدخل و"حشور"، وطالما ان هناك شعبا عاش الذل السوري، ولا زال يطمح بعودة السوريين، ليرجعوا "بيكوات"، مشيراً الى ان السنة تعلموا من أخطاء الماضي، "على أمل ان يتعلم الشيعة من أخطائهم". وقال: "الشيعة هم الأكثر انتماء للبنان، لأن الشيعي ينتمي للقرية، ويعني أنه متعلق بالأرض، كتعلق الشجرة بالأرض، وسيأتي يوم ويستيقظوا من هذه المرحلة الآنية".