#adsense

البطريرك صفير في جولة حاشدة تاريخية على جبيل: سيعرف القيمون على مقدرات الوطن وعلى رأسهم رئيس الجمهورية كيف يذللون العوائق ويتغلبون على المصاعب

حجم الخط

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ان اذا كانت المعوقات تعرقل اليوم مسيرة الوطن، فسيعرف القيمون على مقدراته وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كيف يذللون العوائق ويتغلبون على المصاعب، لافتاً إلى ان "ان ادهى ما نصاب به في هذه الايام هذا الانقسام في الرأي والتباعد القائمين بين فئة وفئة من الموارنة على وجه الخصوص".

وفي القسم الأول من زيارته التاريخية إلى قضاء جبيل، دعا البطريرك صفير إلى وحدة الاتجاه والراي ورص الصفوف حول قضية ندافع عنها هما خير ضمانة لربحها، مؤكداً ان على الناس تجديد ايمانها بالله واتكالها عليه لنجتاز هذه المحنة القاسية التي نمر بها.

ورفعت هيئات المجالس البلدية والكهنوتية والراعوية لافتات الترحيب بالبطريرك صفير وازدانت الساحات العامة والطرق بصوره في قضاء جبيل بجرده ووسطه وساحله، واحتشد المواطنون من كل البلدات والقرى لمواكبته .

عمشيت
وكانت المحطة الاولى في ساحة الجيش اللبناني في عمشيت حيث أعدت البلدية والهيئات الاهلية استقبالا حاشدا للبطريرك صفير، شارك فيه النائب وليد الخوري، المستشار السياسي لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ناظم الخوري، المطرانان بشاره الراعي وطانيوس الخوري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية السفير بهجت لحود، الرئيس الفخري لرابطة المخاتير غطاس سليمان، مخاتير البلدة ، رئيس اقليم جبيل الكتائبي المهدنس روكز زغيب، منسق "القوات اللبنانية" شربل ابي عقل، مدراء المدارس، الاخويات الرسولية وكهنة ورهبان وحشد من ابناء البلدة والجوار .

بداية، كلمة ترحبية لعضو البلدية يوسف لحود الذي تلا قصيدة للراحل اسعد لحود.

وكانت كلمة لرئيس البلدية الدكتور انطوان عيسى وصف فيها زيارة البطريرك صفير الى عمشيت بـ"التاريخية"، مثمناً مواقف البطريرك الوطنية. وأكد "وقوف عمشيت والبلدات اللبنانية الى جانب البطريرك صفير وتأييدها آراءه الوطنية الثابتة ثبات الجبال ومواقفه الصلبة صلابة الارز في سبيل ان يبقى لبنان وطن الرسالة والمثال الذي يحتذى به في الشرق والغرب".

ثم قدم عيسى إلى البطريرك صفير عصا المطرانية المصنوعة من خشب السنديان.

البطريرك صفير
وألقى البطريرك صفير كلمة قال فيها: "إننا نشكر لحضرة رئيس بلدية عمشيت الدكتور انطوان عيسى الكلمة القيمة التي القاها ترحيبا بنا، ونسأله الله أن يوفقه، بوصفه رئيس بلديتها في ما يقوم به لخير البلدة وأبنائها. ونشكر سيادة اخينا المطران بشارة الراعي السامي الاحترام الذي أبى الا ان يستقبلنا هو وابناء ابرشيته ، وفي مقدمها بلدة عمشيت ، مقر المطرانية ، كما تعودوا ان يستقبلونا بمجالي التكريم والترحيب ، يوم كنا مطرانا ونائبا بطريركيا على هذه المنطقة العزيزة علينا. وحسبها فخرا انها اعطت لبنان اليوم رئيسه الذي ندعو له بالتوفيق في قيادة سفينة الوطن في بحر هائج".

وأضاف: "عهدنا بأبناء عمشيت والمنطقة ان نعرف انهم متمسكون بايمانهم بالله ، وبالثوابت الوطنية، وهذا تراث سيتركونه من بعدهم لابنائهم واحفادهم، ارثا ثمينا. واذا كانت المعوقات تعرقل اليوم مسيرة الوطن، فسيعرف القيمون على مقدراته وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية القائد ميشال سليمان، ابن عمشيت البار الذي يقود سفينة الوطن في بحر هائج بما اتصفوا به من وطنية صافية، كيف يذللون العوائق ويتغلبون على المصاعب".

وتابع: "وطننا اليوم يمر بمصاعب جمة، أصبحت معروفة، ولا حاجة الى تعدادها. ولكن اللبنانيين تعودوا منذ اليوم ان يتغلبوا على المصاعب ويخرجوا منها اقوى من ذي قبل وهم الذين ذلل أجدادهم البحر، فغزوه بجرأة نادرة واستوطنوا بلدانا جديدة بالنسبة اليهم ولا تزال الرواية تتكرر اليوم ، كما في ما مضى من التاريخ، الا انهم يعتبرون من الفاتحين، الماهدين، المسالمين الذي يساهمون في اعمار البلدان التي توطنوها في القارات الخمس".

وختم: "اننا إذ نشكر لابناء عمشيت ، ترحيبهم بنا، نسأل الله ، بشفاعة السيدة العذراء، ان يباركهم، ويبارك بلدتهم، ويطيل ايامهم على خير وعافية. ويبقي عمشيت بلدة تفاخر بمن انجبت، عبر التاريخ، وفي هذه الحقبة الاخيرة منه، من رجال علم، وفروسية، ووطنية صادقة، ويحفظكم جميعا على احسن حال، واهنأ بال."

بعدها، توجه البطريرك صفير إلى بلدة عبيدات، حيث أقيم له استقبال حاشد في كنيسة "مار أوسابيوس"، وكانت كلمات ترحيبية مشيدة بمواقفه الوطنية.

ثم توجه البطريرك صفير إلى بلدة لحفد، وزار نبع الغرير ومنزل الأخ الطوباوي اسطفان نعمة.

سيدة إيليج – ميفوق
ووصل البطريرك صفير دير سيدة ايليج التاريخي في ميفوق الذي احتضن الكرسي البطريركي من العام 1121 الى العام 1440 وتعاقب عليه 18 بطريركيا، والذي يحتضن اليوم رفات نحو 200 شهيد من المقاومة اللبنانية.

واندرجت هذه الزيارة في اطار رغبة البطريرك صفير القيام بجولة على المقرات السابقة للبطريركية وهي الاولى من نوعها التي يقوم بها بطريرك ماروني الى هذا الدير المقدس منذ 570 عاما وتحديدا منذ عام 1440، عندما انتقل البطريرك يوحنا الجاجي تحت وطأة مضايقات المماليك من ايليج الى وادي قنوبين حيث اقام كرسيا بطريركيا.

واستقبل البطريرك صفير وسط قرع الأجراس ونثر الورود والأرز، وترأس قداسا احتفاليا عاونه فيه المطرانان، بولس مطر وبشاره الراعي، ورئيس الدير الاب بول زياده.

والقى البطريرك عظة ابرز ما جاء فيها: "ان ادهى ما نصاب به في هذه الايام هذا الانقسام في الرأي والتباعد القائمين بين فئة وفئة من الموارنة على وجه الخصوص. والسيد المسيح يقول لنا "ليكونوا واحدا كما انا وانت ايها الاب الواحد"، ووحدة الاتجاه والراي ورص الصفوف حول قضية ندافع عنها هما خير ضمانة لربحها. ويجدر بنا في هذه السنة بخاصة ان نجدد ايماننا بالله واتكالنا عليه لنجتاز هذه المحنة القاسية التي نمر بها والله لن يتركنا نتخبط في صعابنا اذا عرفنا كيف نعود اليه بالتوبة الصادقة ونلتمس منه المعونة فهو لا يصم اذنيه عن نداءاتنا".

وبعد القداس، زرع البطريرك صفير أرزة بإسمه في حديقة الدير، كما سلمه رئيس البلدية مفتاح البلدة وتذكارات بالمناسبة.

جبيل

ثم انتقل البطريرك الى مدينة جبيل حيث اقيم له استقبال حاشد غاب عنه نواب المدينة. واكد البطريرك ان ابناء جبيل حريصون على المحافظة على العادات وفي مقدمها حسن استقبال الزائر والتآلف واياه في سبيل التقدم.

وفي الختام سلم رئيس بلدية جبيل زياد حواط مفتاح جبيل للبطريرك صفير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل