#adsense

اكثر من 40 مليون مصري مدعوون للاقتراع الاحد وسط مخاوف من اعمال عنف

حجم الخط

دعي اكثر من 40 مليون ناخب مصري الى الاقتراع الاحد لاختيار 508 اعضاء في مجلس الشعب من بينهم 64 امراة، فيما تتوقع جماعة الاخوان المسلمين قوة المعارضة الرئيسية في مواجهة نظام الرئيس حسني مبارك وقوع اعمال عنف.وقال عضو مكتب ارشاد الجماعة محمد مرسي لوكالة فرانس برس "هذه الانتخابات ستجري وسط القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والهراوات".

اما احمد فوزي من المنظمة المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية، احدى المنظمات غير الحكومية التي تراقب الانتخابات، فانه "يتوقع اعمال عنف في الدوائر التي يتنافس فيها اكثر من مرشح من الحزب الوطني (الحاكم) على مقعد واحد".

وفي خضم المخاوف من اعمال العنف والمخالفات الكثيرة كما تؤكد اوساط معارضة، يتوقع المحللون نسبة مشاركة لا تزيد على تلك التي شهدتها انتخابات العام 2005.

وقال الخبير في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشبكي لوكالة فرانس برس ان "نسبة المشاركة لن تتجاوز 20% الا اذا حدث تزوير".

وكانت نسبة المشاركة في اخر انتخابات تشريعية في العام 2005 بلغت قرابة 25% اذ يميل المصريون الى العزوف عن المشاركة اقتناعا منهم بان الانتخابات لا تسفر عن تداول للسلطة.

واصدرت المحكمة الادارية العليا الخميس حكما يقضي باعادة جميع المرشحين الذين استبعدتهم اللجنة العليا للانتخابات والذين حصلوا على احكام من القضاء الاداري لصالحهم.

كما اصدرت عدة محاكم ادارية قرارات بالغاء الاقتراع في 24 دائرة انتخابية في مصر وذلك بسبب امتناع اللجنة العليا للانتخابات عن قيد مرشحين حصلوا على احكام بادراج اسمائهم على قوائم المرشحين.

ولكن الامين العام للحزب الوطني صفوت الشريف قال في تصريح نقلته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان "الانتخابات ستجري الاحد فى جميع محافظات مصر وفى مختلف الدوائر ولا صحة لما يردده البعض من شائعات فى هذا الشأن تستهدف إثارة البلبلة".

واكد نائب مستشار محكمة النقض احمد مكي ان القانون يقضي بتطبيق احكام محاكم القضاء الاداري ما لم يتم نقضها من قبل المحكمة الادارية العليا. واضاف ان "المحكمة الدستورية اقرت هذا المبدأ القانوني منذ العام 1999".

ويظل الرهان الرئيسي في هذه الانتخابات النسبة التي ستحصل عليها جماعة الاخوان التي تخوض الانتخابات بقرابة 130 مرشحا.

وكانت الجماعة حققت اختراقا غير مسبوق في العام 2005 اذ حصدت 20% من مقاعد مجلس الشعب وهو فوز يجمع المحللون على انه يرجع الى ادارة القضاء للانتخابات ووجود "قاض لكل صندوق".

والغي الاشراف القضائي على الانتخابات بموجب تعديل دستوري ادخل في العام 2007 وقضى بان يتولى موظفون ادارة مكاتب الاقتراع بينما تشرف على العملية الانتخابية لجنة عليا للانتخابات تضم 11 عضوا، سبعة منهم معينون من قبل مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم.

واطلق الحزب الوطني، الذي اكد مسؤولوه انهم يتوقعون الاحتفاظ بغالبية تزيد على الثلثين، حملة واسعة النطاق ضد جماعة الاخوان المسلمين خلال الايام الاخيرة.

وفي هذا السياق، تقدم الحزب الخميس ببلاغ للنائب العام عبد المجيد محمود يطلب فيه فتح تحقيق قضائي قد يؤدي الى الغاء عضوية نواب الاخوان المسلمين الذين سينتخبون في المجلس.

ويطعن بلاغ الحزب الحاكم في شرعية ترشيح اعضاء الاخوان للانتخابات، معتبرا انهم "ينتهكون القانون والدستور" لخوضهم الانتخابات رسميا بصفتهم "مستقلين" وقيامهم بعد ذلك بدعايتهم الانتخابية كاعضاء في "جماعة غير شرعية".

وقال المتحدث باسم الحزب علي الدين هلال في لقاء مع مجموعة من الصحافيين الخميس "حان الوقت لاتخاذ اجراءات قانونية وليست امنية. اننا نريد نظاما قائما على المواطنة وليس على الدين فمصر لا يجب ان تتحول الى دولة دينية".

وفي تطور غير مسبوق، اصدرت محكمة جنح الدخلية في غرب الاسكندرية (شمال) الخميس حكما بالسجن عامين على 11 من اعضاء الاخوان المسلمين بعدما دانتهم ب"رفع شعارات دينية خلال الحملة الانتخابية"، وفق مصدر قضائي.

وبموجب القانون المصري يحق لهؤلاء الاستئناف امام محكمة اعلى الا انهم يظلون قيد الحبس الى ان تصدر الاخيرة قرارها.

وتجرى الانتخابات بنظام الدوائر الفردية. ومن المقرر اجراء الدور الثاني في الخامس من كانون الاول المقبل.

المصدر:
AFP

خبر عاجل