وجهت الشرطة البرازيلية انذارا الى المئات من مهربي المخدرات الذين تحصنوا في احد احياء الصفيح في شمال ريو دي جانيرو، ودعتهم الى الاستسلام في اليوم السابع من حرب مفتوحة بين قوات الامن والمهربين اودت حتى الان بحياة 35 شخصا.
وقال قائد الشرطة العسكرية في ريو الكولونيل ماريو دوارتي ان اقتحام قوات الجيش وشرطة مكافحة الشغب للمكان قد يحصل في اي لحظة.
واضاف "من يريد الاستسلام فليقم بذلك على الفور، ولن نتراجع عن خطتنا لاقرار السلام في ريو".
وتوجه المسؤول في منظمة "كاريوكا افروريغا" غير الحكومية، خوسيه جونيور بعد ظهر السبت الى حي الصفيح لاقناع المهربين بالاستسلام.
ويقوم المئات من عناصر الشرطة والمظليين المدججين بالسلاح مدعومين بالمدرعات بمحاصرة مجمع "الماو" وهو عبارة عن 15 حي صفيح يعيش فيه نحو 400 الف شخص.
وخوفا على حياة المدنيين دعت منظمة العفو الدولية لان يكون رد السلطات على المهربين متناسبا وفي اطار الشرعية.
ويقوم عناصر قوات الامن بمحاصرة المداخل الاربعين التي تؤدي الى الحي الذي يتمركز فيه المهربون، وكانوا يفتشون بدقة كل السيارات والداخلين الى احياء الصفيح حسب ما نقل مراسل فرانس برس.
وكان اكثر من 200 مهرب مخدرات تحصنوا في مجمع "اليماو" بعد ان كانوا طردوا الخميس من حي صفيح اخر خلال هجوم صاعق لقوات النخبة في الشرطة العسكرية بدعم من مدرعات تابعة لسلاح البحر البرازيلي.
الا ان الصحافة اشارت الى احتمال وجود نحو 500 خارج عن القانون ومسلحين في هذا المكان.
ومنذ بدء المواجهات بين المهربين والقوات الامنية في ريو قتل ما لا يقل عن 35 شخصا واعتقل 197 مهرب مخدرات، كما احترقت نحو مئة سيارة وباص في المكان.
وبعد سنوات من التردد قررت حكومة ولاية ريو بدعم من الرئيس لويس اينياسيو دا سيلفا الرد على تحديات المهربين الذي شنوا هجمات عديدة ردا على طردهم من احياء صفيح مجاورة .
واكد حاكم ريو سيرجيو كابرال الجمعة ان الهجوم المضاد غير المسبوق على مهربي المخدرات "سيطوي صفحة مهمة من تاريخ ريو".
ويشن كابرال منذ وصوله الى السلطة في كانون الثاني2007 حملة على الجريمة المنظمة بعد ان تجاهلتها السلطات اكثر من ثلاثين عاما.
ويساعد السكان الشرطة عن طريق رقم هاتفي يمكنهم استخدامه لاعطاء معلومات عن المهربين.
واكد الرئيس البرازيلي ايناسيو لولا دا سيلفا "دعمه الكامل" لسلطات ريو المحلية وسكانها.
كما عبرت اللجنة المنظمة للالعاب الاولمبية في المدينة عن "دعمها الكامل" لحكومة ريو و"عن ثقتها في خطة احلال السلم في المدينة".
وتسعى السلطات الى القضاء على العنف في ريو قبل استقبال كاس العالم عام 2014 والالعاب الاولمبية عام 2016.