على رغم الترحيب الفرنسي بـ"أي محاولة لسحب فتيل الانفجار في لبنان"، اشار مصدر فرنسي ديبلوماسي متابع للملف اللبناني لـ"الانباء" إلى أن باريس لم يكن "لديها أمل كبير" بما يمكن أن يؤدي إليه مسار التفاوض بين دمشق والرياض وما بات يعرف بـ "س – س" لأسباب متعددة، أولها ضعف حلقة القرار السعودي بسبب الضباب القائم في أعلى هرم السلطة السياسية وضرورة أخذ أي اتفاق مقبل في الحساب لتوجهات الحقبة المقبلة، والثاني ناتج من الحذر الذي يغلف المفاوضات نتيجة التطورات على الساحة العراقية، التي تنم عن عدم الثقة المتبادلة، السبب الثالث هو الترقب الذي يحيق بالملف الإيراني بسبب إشارات إلى تصلب أوروبي مقابل ضبابية أميركية، أما المعطى الرابع فهو غياب ردود فعل القاهرة على مسار التجاذب بين دمشق والرياض.
وتتابع المصادر أنه في ظل هذه الغيوم المتلبدة في الأفق الإقليمي للبنان، لابد من تحرك يخرج البلد من طيات الجمود في المنطقة لتجنيبه العودة إلى مطبات العنف، وهو ما يقود إلى مرحلة ضبط إيقاع الديبلوماسية الفرنسية بعودة إلى مربع انطلاق التقارب الفرنسي السوري، الذي أوصل إلى نتائج إيجابية لا تريد فرنسا إضاعتها اليوم. وفي هذا الإطار تأتي زيارة الرئيس بشار الأسد باريس قريبا، خصوصا أن مرض خادم الحرمين وبروز صورة النفق الذي ينتظر الوضع الداخلي اللبناني، دفعا إلى تحرك فرنسي ستظهر بوادره في مطلع الأسبوع المقبل.
الانباء: تحرك فرنسي يجنب لبنان العودة إلى مطبات العنف
المصدر:
وكالات