أبلغت الأوساط المقربة من الرئيس الحريري "المستقبل" أنه "تحدث خلال اللقاء مع نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي عن العلاقات العربية الإيرانية، وأنه يجب العمل لإزالة الهواجس المتبادلة بينهما، في حين شدد رحيمي على دعم طهران لاستقرار لبنان، لأن أمن لبنان بمثابة أمن واستقرار إيران".
وعما إذا كان الحريري طلب من المسؤولين الايرانيين الضغط على "حزب الله" للتهدئة في لبنان، قالت أوساطه لـ"المستقبل" "أن الحريري هو رئيس حكومة لبنان، ولم يطلب من أحد أن يضغط على احد في لبنان"، في حين لوحظ خلال الزيارة ان الجانبين الايراني واللبناني شددا على "طبيعية الزيارة وعدم تطرقها إلى الازمة الحالية"، فيما قال مسؤول ايراني "ان الازمة شأن داخلي لبناني ونحن ندعم المبادرة السورية السعودية، والرأي السائد في طهران، يقول باستحالة الفتنة لأن الأزمة اللبنانية تعني كل المنطقة، مثلما ان أزمته واستقراره يعنيان المنطقة كلها، خصوصاً وأن ما يحدث في لبنان له ارتدادات على المنطقة، والعكس صحيح، وان استقرار لبنان أصبح خطاً أحمر عند الدول العربية والاقليمية والدولية".
وفيما لفتت الأوساط نفسها إلى أن "الحريري أكد أن مصلحة لبنان في إقامة علاقات سياسية وتجارية جيدة مع إيران"، أكد مسؤول إيراني حضر الإجتماع الأول بين الوفدين اللبناني والإيراني لـ"المستقبل" أن "الحريري شدد على ضرورة تعميق العلاقات بين الدولتين، خصوصاً وان لها جذورها وتاريخها وحضارتها، كما أكد الاستعداد والجهوزية لبذل كل الجهود لبناء العلاقات بين الدولتين"، لافتاً إلى أن "نائب الرئيس الايراني رد بالقول ان قلوبنا مفتوحة لكم واستعداداتنا لتحسين العلاقات حاضرة وكبيرة". وأكد رحيمي، بحسب "وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء أرنا"، "عزم طهران الجاد على تنمية التعاون الإقليمي والدولي والاقتصادي مع بيروت، داعياً إلى "الاستفادة من جميع الطاقات لتنمية العلاقات واتخاذ خطوات بناءة لضمان مصالح البلدين والشعبين الإيراني واللبناني". كما كرم ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ومن جهته، قال الوزير محمد فنيش لـ"المستقبل" ان "العلاقات موجودة بين البلدين وهي بحاجة إلى مزيد من التطوير، والزيارة تأتي في هذا السياق، ولا علاقة لتوقيتها بأهدافها". وأكد أنه "كلما كانت العلاقات بين طهران وبيروت جيدة، فإنها تساعد على دعم الوحدة والاستقرار ومواجهة التطورات"، مشيراً إلى أن "الجمهورية الاسلامية في ايران تدعم المسعى السوري السعودي، ولبنان جزء من المنظومة الاقليمية".