أكد وزير العدل ابراهيم نجار أن "لبنان في رأس قائمة الأولويات الفرنسية ثقافيا واقتصاديا"، نافيا علمه "بجدول اعمال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في فرنسا الثلثاء المقبل"، لافتا إلى أن "لدى سوريا وايران والولايات المتحدة والسعودية ولبنان اهتمامات مشتركة والاهتمام الأول يتمحور حول ضرورة الاستقرار في لبنان والحد من كل التموجات التي قد تحصل على ضوء بعض الاستحقاقات".
وشدد من فرنسا في حديث إلى برنامج المجالس بالأمانات من إذاعة "صوت لبنان"، على "الحرص العالمي إن في روسيا أو ايران أو أوروبا أو في الولايات المتحدة على الاستقرار"، مؤكدا ان "هناك قرارا دوليا واقليميا ولبنانيا – لبنانيا على الا تؤدي الخطابات السياسية المتشنجة الى أي صدام يعطل الأمن ويعكر الاستقرار على الأراضي اللبنانية".
واستبعد الوزير نجار "أي تسوية بشأن المحكمة الدولية"، مشددا على أن "أحدا لا يمكنه ان يؤثر مباشرة عليها". وقال: "كما الولايات المتحدة وفرنسا لا يستطيعان التأثير على المحكمة فلن يستطيع المعسكر الشرقي العربي – العربي التأثير عليها".
ورأى أن "القاضي النزيه لا يدخل في بزار سياسي"، لافتا الى أن "لا أحد يتبنى ما ورد في التقرير الكندي حول قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وعن كلام النائب العماد ميشال عون "إن من يمنع العدالة هو من يغطي الشهود الزور" استشهد الوزير نجار بكلام الرئيس الحريري الذي قال فيه "اذا كنا لا نستطيع عقد مجلس الوزراء للبحث في الشهود الزور فكيف سنتفق على المحكمة والقرار الظني؟".
وسأل الوزير نجار:"اذا كان هذا الموضوع عطل جلسات مجلس الوزراء حتى اشعار آخر وهو خلافي لدرجة أنه يؤلف مدخلا للشقاق، فكيف سنفكر غدا بمصالح الناس والاهتمامات اليومية وصرف الأموال العامة؟".
واعتبر أنه "إذا تضامن حلفاء العماد عون معه فسنذهب الى مجلس وزراء من دون عشرة وزراء على الأقل"، مؤكدا أن "موقف الرئيس ميشال سليمان هو الأسلم من خلال دعوته الى عدم المقاطعة رافضا قطع خيط الحوار بالرغم من كل الاختلاف الا انه تقنيا الحلول موجودة".
وأوضح أن "القرار الاتهامي لا يمكن ان يكون دفعة واحدة"، لافتا الى أن "نظام المحكمة ينص على إمكان بقاء المحقق بلمار في مهامه كمحقق الى جانب كونه المدعي العام". وأشار إلى أن "القرار الأول سيتبعه قرارات أخرى"، مستبعدا بأن "يوضع في القرار الأول كل الاثباتات والشهود والتقنيات من أجل عدم تعريض كل التحقيق للخطر". ودعا الى "الانتظار بهدوء واحترام صدور القرار الظني من دون تحميل المحكمة أكثر مما تحتمل ومن دون أن تجعل من بعض القضايا وكأنها التفاف مسبق"، مشددا على أن "القرار الاتهامي سيكون تحت المجهر وموضع تمعن وتمحيض من معظم اللبنانيين".
وقال: "إن الحؤول دون تعرض لبنان لتداعيات القرار الظني من مواضيع أزمة خطيرة واهتزاز سياسي كبير يعمل عليه الرؤساء سليمان وبري وكذلك الرئيس الحريري وكل الأفرقاء السياسيون. إن الاسواء ليس حتميا وعلى الدول العظمى والأقليمية درس كيفية تلقف صدور أي قرار ظني مهما كان".
ودعا الى الوعي والحكمة "لأن كل لبنان قرر عدم العودة الى الحرب الأهلية"، مؤكدا أن "وزراء حزب الله لا يستطيعون التصور بأن يكون يوما ما الحزب بموقع تقرير اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، مشيرا إلى أن "لدى الحزب نوعا من الاستفظاع ورفضا كليا وأعمى لكل ما يمكن أن يمت بصلة لاتهام حزب الله"، لافتا الى أن "الرئيس الحريري ينطلق من المعطى نفسه".
ووصف زيارة الحريري طهران على خلفية أنها "ليست كسوريا لاعبا لوجيستيا عمليا يوميا في لبنان كما أن التدخل الايراني في لبنان هو نوع من التضامن الكامل ومساعدة مالية أو عسكرية لفئة من اللبنانيين الا أن طهران مهتمة أن تكون علاقاتها جيدة مع المسيحيين والموارنة لتلعب دورا مهدئا باتجاه الاستقرار". نجار أعلن أن لا معلومات في قضية جوزف صادر وذلك بعد مراجعات النيابة العامة.
وردا على سؤال قال: "سأدرس قضية الشيخ عمر بكري فستق وكيفية خروجه من السجن بعد 48 ساعة بكفالة بعد الحكم عليه بالمؤبد".