أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري "أن زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى إيران تدخل في إطار حرصه كرئيس لحكومة لبنان على تعزيز العلاقات الثنائية وتعميقها مع مختلف الدول، لا سيما مع دول الجوار، ومنها إيران، التي تتمتع بدور وازن في المعادلة الإقليمية، وتدعم بمواقفها الأخيرة المساعي السعودية – السورية الحالية لحفظ استقرار لبنان"، لافتاً إلى "أن زيارة الحريري إلى طهران، تتم تحت السقف العربي الذي أسس له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في القمة السعودية – السورية – اللبنانية في بيروت".
وإذ شدد على "أهمية بناء العلاقات بين لبنان وإيران من دولة إلى دولة"، لفت في تصريح "إلى أن زيارة الحريري تُكمل ما بدأه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في زيارته الأخيرة إلى طهران"، وأمل "أن تثمر الزيارة نتائج إيجابية إزاء الوضع اللبناني المتأزم جراء رفض حلفاء إيران للمحكمة الخاصة بلبنان، في ظل ما نلمسه من نوايا إيرانية في فتح صفحة جديدة مع الدولة اللبنانية، نأمل أن تُترجم بالعمل على تبديد هواجس اللبنانيين جراء الدعم الايراني لفريق منهم"، متسائلاً عن "أسباب تعاطي إعلام هذا الفريق ببرودة مع زيارة الحريري إلى طهران، بما يوحي بأنه غير راضٍٍ عن زيارة وصفها السفير الايراني في لبنان غصنفر ركن ابادي بأنها تارخية واستثنائية".
وتوقف القادري عند "الزيارة الناجحة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى بيروت، لا سيما لجهة إسناد المسعى السوري – السعودي لإيجاد مخارج للأزمة الراهنة، والتشديد على وقوف تركيا إلى جانب الشرعية اللبنانية، ودعمها لعمل المحكمة الخاصة بلبنان"، مشيراً إلى أن "الزيارة دلت على أهمية الدور التركي الداعم لاستقرار لبنان، من خلال فعاليته وتأثيره في المنطقة بشكل خاص، ناهيك عن إعتداله ونصرته للقضايا العربية، وفي مقدمها القضية الفلسطينية".
وإذ أكد ضرورة "مواكبة الحرص العربي والاقليمي على حماية لبنان بخطاب مسؤول وهادئ بعيداً عن لغة التخوين والتهديد"، شدد على أن "أي تسوية لن تكون على حساب العدالة المنتظرة"، معتبراً أن "الخروج بلبنان من هذا النفق المظلم، هو مسؤولية لبنانية قبل أن يكون مسؤولية عربية أو تركية أو إيرانية أو دولية، فالمساعي العربية والاقليمية هي للمساعدة على حل الأزمة، ولا يجب أن تكون بديلاً عن الحوار الداخلي الذي يبقى الأساس، فلا يجب أن نتخلى كلبنانيين عن دورنا ونتكل على أحد، فيما نملك القدرة على تذليل كل الصعاب بالوحدة ورص الصفوف، مستغرباً "قول البعض بانتظار المسعى السعودي – السوري، فيما يقفل الباب على أي مسعى داخلي يلاقيه، من خلال الخطاب التصعيدي، وتعطيل هيئة الحوار الوطني، وشل عمل الحكومة والمؤسسات".
وتطرق إلى ملف المحكمة الخاصة بلبنان، وشدد على أن " كل التسريبات والافتراضات والإجتهادات لا تعنينا، ولم نأخذها بالاعتبار من دير شبيغل إلى اليوم، لأن هدفها التشويش على عمل المحكمة"، مؤكداً أن "التسريبات لن تحول دون تحقيق العدالة التي تتكامل مع الاستقرار المنشود".
وإذ حذر من "خطورة ما يقوم به البعض لجهة تصوير القرار الاتهامي المرتقب صدوره على انه موجه ضد طائفة معينة، رغم أن أحداً لا يعلم مضمون القرار، ومن سيتهم"، أكد "أن الوحدة الوطنية كفيلة بمحاربة كل مشاريع الفتن"، مشدداً على أن "القرار الاتهامي موجه ضد أشخاص ارتكبوا الجريمة، وليس قراراً موجهاً ضد أحزاب أو طوائف، وهو بكل تأكيد ليس مشروع غلبة لفريق على آخر، بل نعتبره المدماك الاساسي في صون استقرار لبنان، وفي مسار إحقاق الحق وكشف حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء ".