أكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله أن هناك اناس لا يريدون الحل في لبنان، وتوجه بالقول لهم: "ان ما نخشاه أن يكون قد فات الأوان بمناقشة القرار الظني بعد صدوره"، واضعا المحكمة الدولية بأكملها في اطار الغطاء لحرب اسرائيلية جديدة.
نصرالله، في كلمته خلال احتفال تخريج طلاب في حزب الله أقامته التعبئة التربوي للحزب، تطرق الى موضوع الاتصالات الأخير، وما قاله القيمون على هذا القطاع في مؤتمرهم الأخير، فتوجه بالتحية الى الخبراء اذين اكتشفوا "الخرق الاسرائيلي لقطاع الاتصالات في لبنان"، واضعا الخطوة في اطار الانجاز العلمي للمقاومة ولجهاز الاستخبارات اللبنانية ووزارة الاتصالات.
وقال: "من نتائج ما تم التوصل اليه: التنصت والاستماع الى كل المكالمات الهاتفية التي يجريها أي مشترك في الشبكة اللبنانية، والحصول على بيانات المشتركين والاتصالات وكل المعلومات الشخصية وتحديد مكانه الجغرافي، وتعقب وتتبع مستخدمي الهاتف الخلوي، واستنساج كارت الهاتف بحيث يمكنه اجراء مكالمة باسم مالك الخط وهذا الأمر بات مثبتا علميا وتقنيا".
وتابع: "هناك أشخاص استدعوا على أساس أنهم عملاء، وثبت في ما بعد أن هناك اساءة بحقهم نتيجة التلاعب الاسرائيلي في الخطوط ولا يمكن بالتالي البناء على هذه الاتهامات"، مضيفا أنّ "هناك جانبان في الأمر يجب التنبه لهما: الجانب الأول أن لبنان مكشوف باتصالاته أمام العدو الاسرائيلي، والجانب الثاني هو موضوع المحكمة الدولية وما بني من تحقيقات في هذه المحكمة على أساس الاتصالات"، متوجها الى مدعي عام المحكمة دانيال بلمار بالقول: "قرارك الظني لا قيمة له اذا كان مستندا على الاتصالات".
وانتقل بعدها نصرالله للحديث عن المحكمة الدولية والقرار الظني، فاعتبر أن المحكمة مفوضة من مجلس الأمن أن تفعل ما تشاء متى تشاء، لافتا الى أنه يجب طرح الكثير من الأسئلة حول مصداقيتها وقانونيتها، ومتحدثا عن سوابق عدة موجودة فيها بنظره، فقال: "هناك سابقة اصدار احكام غيابية دولية، وسابقة التكتم على الشاهد، وسابقة الشهادة الخطية من شاهد غير حاضر أمام المحكمة"، مستخلصا بالقول أن "هذه المحكمة تكيس اجراءاتها وقوانينها لاصدار حكم سياسي معد سابقا، واذا كان هناك محكمة ساقطة وغير قانونية في العالم فهي هذه المحكمة الدولية". وأردف قائلا: "نحن أمام قضية حساسة وادانة حساسة تعني مصير البلد".
واعتبر نصرالله أن هناك اناس لا يريدون الحل في لبنان بالأساس، متوجها بالقول لهم: "ان ما نخشاه أن يكون قد فات الأوان بمناقشة القرار الظني بعد صدوره، لأن ارتباطه لا تتوقف فقط عند حدود الادانة"، واضعا المحكمة الدولية بأكملها في اطار الغطاء لحرب اسرائيلية جديدة. وقال: "يقولون "عقارب الساعة لن ترجع الى الوراء" ونحن نصادق على هذا الكلام لأن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء اطلاقا، فقد انتهت الأيام التي فيها تهددوننا لأننا لن نسكت بعد اليوم أبدا، والتحريض من قبل هؤلاء هو لتخريب البلاد وكأن الموضوع سيكون"شمة هوا"."
ووضع أمين عام حزب الله الوضاع في لبنان في اطار الاقتراب من اللحظة الحساسة في موضوع صدور القرار الظني، و"نحن نتصرف على أساس حماية الدولة اللبنانية وشعبنا ونشعر بمسؤولية كبيرة"، ناصحا الاعلام، ومؤكدا في الوقت ذاته، ألا يبني على حسابات "أننا خائفون لأننا في أعلى مستوى المقاومة من الثقة والحضور المحلي والاقليمي".
واستطرد قائلا: "كل حريص على استقرار لبنان تجده حريصا على المسعى السوري-السعودي، مقابل من يقف ضد الاستقرار، فنراه يقف ضد هذا المسعى ويهاجم الاتصالات، ويعيش في الكيدية والصراع معنا لاستهدافنا. ونحن مع هذا المسعى لأنه الوحيد والجدي والتقدم جدا للوصول الى أطر المعالجة".
وتطرق نصرالله الى موضوع الغجر، فأكّد على المطالبة بعودة "الجزء اللبناني كاملا للسيادة اللبنانية، وشأن الحكومة اللبنانية في أن تقرر من ستبعث من قوة عسكرية الى القرية، ونحن نتصرف مع الوضع على أنه ما يزال احتلال"، مشددا على على هناك مشكلة انسانية في ما خص أهالي البلدة، "والحل المنطقي والواقعي والأخلاقي، هو انسحاب اسرائيل من كل الغجر لأن الجزء الآخر من الغجر هو جزء سوري محتل".
أخيرا، أكد نصرالله أنّ "المشروع الآخر الى مزيد من الوهم والتخلف، ومن يراهن أن أن القرار الظني سيضعفنا فهو واهم، وأذكر في يوم تداعى أغلب رؤساء الدول الى شرم الشيخ في العام 1996 لحماية اسرائيل، وما طيّر هذا الاجتماع هو مواجهتنا لـ"عناقيد الغضب"، والمحكمة الدولية قد تكون غطاء لحرب اسرائيلية علينا"، مبديا ثقته وتأكيده على أن هذه المحكمة لن تكون أهم اجتماع شرم الشيخ .