#adsense

لم يكن في حساب الجانب اللبناني أن يطرح في طهران المساعدات العسكرية…”الحياة”: رحيمي يقترح إلغاء التأشيرات بين لبنان وايران للتجار والسياح وإقامة تجارة حرة بين البلدين

حجم الخط

شملت لقاءات الحريري الاحد اجتماعات ثنائية مع كل من وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي ثم وزير الخارجية منوشهر متقي. وشارك الوفد الوزاري المرافق للحريري في اللقاء مع نجاد قبل أن يعقدا خلوة انضم بعدها الوزراء من الجانبين إليهما واستكملت المحادثات إلى مائدة عشاء بدعوة من نجاد.

وإذ أكد وزير الدفاع الإيراني للحريري مجدداً أن إيران مستعدة لتلبية ما يطلبه لبنان من أسلحة للجيش اللبناني، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني "بات يتصدى لإسرائيل منذ الصدام بينه وبين الجيش الإسرائيلي في بلدة العديسة"، فإن مصادر الوفد اللبناني أكدت أن لبنان لم يطلب تزويده بالسلاح في جدول الاقتراحات الطويل الذي طرحه الحريري للتعاون بين البلدين. وعلمت صحيفة "الحياة" أنه لم يكن في حساب الجانب اللبناني أن يطرح في طهران المساعدات العسكرية نظراً إلى محاذير ذلك بالعلاقة مع العقوبات الدولية على إيران.

اشارت مصادر الوفد اللبناني الى ايران لـ "الحياة" إثر اجتماع الحريري مع لاريجاني وجليلي، الى أن المسؤولين الإيرانيين أكدا على المواقف نفسها التي سمعها منذ اليوم الأول لوصوله لجهة حرص طهران على الاستقرار في لبنان وانفتاحها على كل أشكال التعاون معه على الصعيد الاقتصادي وفي كل المجالات.

واضافت المصادر "أن الجانب الإيراني طرح موضوع المحكمة الدولية من زاوية الحديث عن أهمية الرئيس الراحل رفيق الحريري والحرص على العدالة وكشف المجرمين ولكن هناك من يريد استغلال المحكمة من أجل التسبب بالفتنة في لبنان".

وتابعت أن الحريري أكد رداً على ذلك بتأكيد أن الفتنة "لا يمكن أن تحصل طالما أن القيادات اللبنانية واعية أن هناك جهات تريد حصولها، وأن مصير الفتنة في أيدينا وبالتالي لن تقع"، مؤكدا ان "المسار الذي تأخذه المساعي السعودية السورية في شأن الوضع في لبنان هو المسار الذي نراهن عليه من أجل التوصل إلى النتائج الإيجابية على صعيد الوضع الداخلي".

واشارت المصادر الى أن "الجانب الإيراني علق على ذلك بتأكيد تأييد إيران لهذا المسار معتبراً أن الوحدة الوطنية اللبنانية عامل مهم في مواجهة التحديات والمخاطر الإسرائيلية. كما أشاد بحكمة الرئيس الحريري في مقاربة القضايا الخلافية اللبنانية".

وقدم الحريري مقاربة متقدمة للعلاقات اللبنانية – الإيرانية كانت محط تقدير الجانب الإيراني لا سيما خلال جولة المحادثات الثانية مع رحيمي ليل أول من أمس.

وافادت مصادر الوفد اللبناني لـ"الحياة" أن الحريري أكد جملة مبادئ، معتبراً أن تطوير العلاقات يُفترض أن يستند إليها في متابعة ما جرى التباحث في شأنه مع الرئيس نجاد خلال زيارته لبنان الشهر الماضي.

وذكرت مصادر الوفد أنه بالإضافة إلى تأكيد الحريري أن لبنان حريص على عدم الانخراط في أي محاور فإن هذا الموقف يشمل عدم قبوله أن يكون في أي مجموعة أو محور معاد لإيران، وعلى أن يبقى على علاقة انفتاح وتعاون مع كل الدول ولا سيما التي تساند موقفه في مواجهة إسرائيل على قاعدة الالتزام بالقرار الدولي الرقم 1701 وحق لبنان في تحرير أرضه المحتلة والدفاع عن نفسه.

كما أشارت المصادر إلى أن الحريري شدد على التزام لبنان مبادرة السلام العربية في ما يخص الأراضي العربية المحتلة في الجولان واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه.

وذكرت المصادر أن الحريري عاد وأكد مبدأ التمسك بالمساعي السعودية – السورية في شأن ضمان الاستقرار في لبنان وخروجه من الأزمة السياسية، وأشار إلى اهمية تحسين العلاقات الإيرانية وإزالة الشكوك المتبادلة، إذ في إمكان لبنان أن يلعب دوراً في ذلك، معتبراً أن هذه المبادئ تساعد على الارتقاء بالعلاقات بين طهران وبيروت، شارحاً حاجات لبنان على صعيد البنى التحتية.

وأكدت مصادر متطابقة لـ "الحياة" أن رحيمي رحب بكلام الضيف اللبناني عن تطوير العلاقات واصفاً الزيارة بأنها خطوة كبرى على هذا الطريق وعن العلاقات العربية – الإيرانية، مبدياً الاستعداد للاستماع إلى أي أفكار في هذا الصدد، ومثنياً على قول الحريري أنه يمثل كل لبنان في زيارته وليس فئة. وقال: «هذا صحيح، وواجبنا الوقوف إلى جانبكم بكل قوة".

وأضافت المصادر أن رحيمي أبدى استعداد طهران للمساهمة في مشاريع لبنانية لإقامة سدود المياه ومد أنابيب الغاز وإقامة محطات للطاقة في لبنان إضافة إلى استجرار كمية من الكهرباء عبر شبكة تمر بتركيا وسورية، مذكراً باقتراح رئيس الوزراء التركي التعاون بين بلاده وإيران وسوريا والعراق.

وعلمت "الحياة" أن رحيمي اقترح إلغاء التأشيرات بين البلدين للتجار والسياح وإقامة تجارة حرة بينهما.

وفيما كشفت مصادر لبنانية ان الجانب اللبناني لم يطرح موضوع الخلاف على المحكمة الدولية، فإن هذا الموضوع طرح من بعض المسؤولين الإيرانيين من زاوية الإشارة إلى أن "هناك دولاً تريد ضرب الوئام اللبناني بالتحرك في إطار المحكمة الدولية"، كما قال وزير الدفاع الإيراني، وأن الجانب اللبناني ركز على حفظ الاستقرار واعتماد الحوار لمواجهة الأزمات.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل