#adsense

مصادر في الوفد اللبناني الى ايران لـ”الحياة”: الجانب اللبناني لمس انفتاحاً إيرانياً على تطوير العلاقات وتفعيل اللجنة العليا المشكّلة من البلدين سيتم في سرعة لأنها ستعقد خلال شهرين و سيزور الحريري طهران ثانية لعقدها

حجم الخط

كشفت مصادر في الوفد اللبناني المرافق لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى طهران ان المرحلة الثانية من المحادثات الليلية التي أجريت ليل السبت بين الوفد الإيراني برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية الدكتور محمد رضا رحيمي والوزراء الإيرانيين وبين الحريري و الوفد الوزاري المرافق له، أتاحت التعمق في المواضيع التي تطرقت إليها المحادثات التي أجريت الاحد وتستمر الاثنين، نظراً إلى انفتاح الجانبين على العناوين المهمة التي تهمّ الطرفين.

وأوضحت المصادر لصحيفة "الحياة"، أن المرحلة الأولى من المفاوضات فور وصول الحريري إلى طهران اتسمت بالترحيب الحار به وبإبداء الحرص على العلاقة معه فيما شهدت المرحلة الثانية مواقف أكثر التزاماً من الجانبين بتحسين العلاقات، حيث فوجئ الجانب الإيراني بمدى انفتاح الحريري وصراحته.

وأوضحت المصادر في الوفد اللبناني أن الجانب اللبناني لمس من جهته انفتاحاً إيرانياً على تطوير العلاقات وأن تفعيل اللجنة العليا المشكّلة من البلدين سيتم في سرعة لأنها ستعقد خلال شهرين و سيزور الحريري طهران ثانية لعقدها.

وأوضحت المصادر ايضا" أن لا شروط على تحسين العلاقة فهي لم تكن موجودة تقريباً ولم يزر مسؤولون لبنانيون طهران إلا الرئيس الراحل كميل شمعون عام 1957 ثم الرئيس الراحل رفيق الحريري عام 1997 الذي أسس مع طهران اللجنة المشتركة العليا لكن اغتياله حال دون مواصلة تطوير العلاقات والآن يتولى نجله استئناف العملية.

ورفضت المصادر رداً على سؤال ربط المحادثات الجارية بموضوع السجال اللبناني على موضوع سلاح "حزب الله" وأكدت أن الحريري لن يطرح هذا الموضوع إطلاقاً لأنه ليس وارداً أن يناقش المواضيع الداخلية اللبنانية أو أن يطلب من إيران التدخل في الخلافات الداخلية. كما أنه لن يطرح موضوع المحكمة الدولية.

ودعت المصادر إلى عدم طلب الأوساط اللبنانية والإعلامية الحد الأقصى من الزيارة لأن تفعيل العلاقة ما زال في بدايته وأن الحريري يرى أن إيران دولة مهمة في المنطقة و يجب الإفادة من ثقلها من أجل حفظ الاستقرار في لبنان وتنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية، ومتابعة الاتصالات المباشرة معها أفضل من الانقطاع لبناء العلاقة من دولة إلى دولة وعلينا أن نبدأ من مكان ما وهذه الزيارة هي البداية والمقاربات يجب أن تتسم بالواقعية وأن نربط البلدين بمصالح مشتركة و هم مثلنا مستعدون ومنفتحون.

وذكرت المصادر أن رحيمي كرر مرات عدة خلال المحادثات الحرص على الاستقرار، آملاً بأن تكون الزيارة "نقطة تحول في العلاقات الثنائية ونحن نرى أن دولتكم تمثلون كل لبنان وواجبنا الوقوف إلى جانبكم بكل قوة ونعتبر أن استقرار لبنان وأمنه بمثابة استقرار إيران وأمنها". كما أنه شدد على أن الدفاع عن لبنان في وجه إسرائيل هو مثل الدفاع عن إيران.

وكان الحريري أكد خلال افتتاح الجولة الثانية من المحادثات أن لبنان "لن يكون في أي منظومة دولية ضد إيران ولمحاصرتها" مشيراً الى أن إيران وقفت مع الحقوق العربية.

وأوضحت مصادر الوفد اللبناني أنه شدد على أن لبنان يستطيع أن يلعب دوراً في تعزيز العلاقات العربية – الإيرانية على قاعدة الاحترام المتبادل وأن الصدق والصراحة يساعدان على ذلك لإزالة الهواجس الموجودة من الجانبين عبر جهد مشترك بين العرب وإيران في إيجاد مخارج للقلق الموجود بينهما.
 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل