اكدت اوساط قريبة من رئيس اللقاء الديموقراطي بأن النائب وليد جنبلاط حريص على علاقته برئيس الحكومة سعد الحريري، وبأن هذه العلاقة لن تتأثر ببعض المواقف التحذيرية التي يطلقها جنبلاط بشأن القرار الاتهامي والمحكمة الدولية التي تنبع من خشية جنبلاط من ان يكون هذا القرار الاتهامي الفخ الذي يراد منه جر لبنان ليكون مجددا ضحية للعبة مصالح ومواجهات دولية واقليمية على ارضه لا قدرة له على تحملها.
واشارت الاوساط، لصحيفة "الديار" الى أن جنبلاط يعتبر بأن الاتفاق اللبناني – العربي الذي حصل على إرجاء الانفجار السياسي من خلال تأجيل النظر في ملف "شهود الزور" في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة اتى في سياق الرغبة في اعطاء فرصة جديدة لايجاد المخارج لهذه الازمة وليس لزيادة تعقيداتها وتوتراتها. وهذه الفرصة تشمل الوصول، وبدعم المسعى السوري – السعودي، الى حل توافقي يحمي لبنان وسلمه الاهلي من اخطار تداعيات القرار الظني قبل صدوره.
وبالتالي فإن جنبلاط يعتبر بأن بعض ما يجري في البلد يخالف هذا المنحى الذي يبقى بحسب جنبلاط ضرورياً لتجنيب البلد خضات متوقعة، وهذا ما يتطلب قبل فوات الاوان من الاطراف اللبنانية كافة التجاوب مع معادلة الـ س.س لتلافي التداعيات السلبية وتعطيل اكبر قدر ممكن من مفاعيل هذا القرار الظني الذي قد يؤدي في ظل استعار التحريض والتمترس المذهبي الى زعزعة استقرار لبنان.
واضافت الاوساط بأن جنبلاط يرى بأن بعض المواقف الداخلية تساهم في خلق مناخات التوتر وتزيد من تأجيج العصبيات المذهبية لعرقلة او تأخير الحل السوري – السعودي وهذا الامر لن يكون لمصلحة البلد واستقراره. وجنبلاط ازاء ما يجري يحذر امام مناصريه من رهانات البعض التي سبق ان كلفت لبنان وشعبه اثماناً باهظة. كما يؤكد لهم بأنه اذا كانت الامور متجهة نحو ما يشبه مناخات واجواء ما قبل اتفاق "17 ايار" الذي كان يستهدف ضرب عروبة لبنان وسلخه عن محيطه وعمقه العربي، في هذه الحال فإن موقع الجبل والحزب التقدمي الاشتراكي في هذه المعادلة هو معروف وسيكون منسجما مع تاريخنا النضالي الى جانب سوريا في الدفاع عن وحدة لبنان وهويته العربية ومواجهة المشروع الاسرائيلي.