فيما مدد الرئيس سعد الحريري زيارته الى ايران يوماً ثالثاً، شددت مصادر الوفد اللبناني الرسمي هناك على كون مركزية المساعي الهادفة الى بلورة مخرج لبناني يفكك صواعق التأزم على الساحة اللبنانية تكمن في الاتصالات الجارية بين القيادتين السعودية والسورية، اما كل الحراك السياسي العربي والاقليمي الآخر إنما يندرج في إطار العامل المؤازر لهذه الاتصالات من دون أن يؤسس لأي مبادرة قائمة بحد ذاتها في ما خص الملف اللبناني، مؤكدة من هذا المنطلق أن "الشأن الداخلي من هذا الملف ليس على طاولة مباحثات رئيس الحكومة سعد الحريري مع المسؤولين الايرانيين والتي ستخصص لتناول سبل تعزيز وتطوير البعد المؤسساتي للعلاقات اللبنانية – الايرانية وفق ما يحقق المصالح القومية لكلا البلدين والشعبين".
وأشارت المصادر في هذا السياق لصحيفة "الشرق" الى أنه جرى الاتفاق بين الجانبين اللبناني والايراني على تفعيل اللجنة المشتركة العليا بين الدولتين اللبنانية والايرانية وعلى أن تعقد هذه اللجنة برئاسة الحريري عن الجانب اللبناني سمع خلال يوم زيارته الاول الى طهران حرصاً إيرانياً على أمن واستقرار لبنان وتوسيع أطر التعاون معه، وهو ما قابله الجانب اللبناني بالتأكيد على المضي قدماً باتجاه النهوض بالعلاقات الثنائية بين الدولتين وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية لكل منهما".
وأكدت مصادر الوفد اللبناني المرافق لرئيس الحكومة لـ"الشرق"، ورداً على سؤال انه "لا يوجد أي لقاء مع أمين عام "حزب الله" امين عام "حزب الله" حسن نصرالله على جدول اللقاءات الداخلية للرئيس الحريري خلال الايام المقبلة، ولا زيارة الى دمشق على جدول زيارته الخارجية في المدى المنظور"، ملمحة الى ضرورة أن تسبق أي لقاء كهذا أو زيارة كتلك "سلسلة خطوات تحضيرية تشجع على التلاقي وتنضج فرص إنجاحه في الوصول الى ما يصب في خانة المصلحة الوطنية العليا للبنان واللبنانيين".