لفتت أوساط مطلعة لصحيفة "النهار" إلى ان خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مطابقاً لحديث رئيس مجلس النواب نبيه بري من حيث التعويل على ما كان المسار السعودي – السوري قد توصل اليه قبل الانقطاع القسري للاتصالات بفعل مرض العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز.
واشارت المصادر الى ان بين كلام بري عن حركة سياسية كثيفة سيشهدها الاسبوع الطالع وخطاب نصرالله، تقاطعت معلومات مصدرها زوار دمشق وسواهم من المعنيين الداخليين والخارجيين عن معاودة المشاورات السورية – السعودية من النقطة التي بلغتها سابقا في ضوء الافكار التي يتداولها الجانبان من اجل احتواء "استباقي والحاقي" لتداعيات القرار الظني، وان يكن اي طرف لم يقدم بعد صورة واضحة ومحددة عما يمكن ان يفضي اليه هذا المسعى.
لكن الاوساط نفسها بدت بالغة الحذر في سوق أي توقعات متعجلة في هذا المجال، اذ لاحظت مفارقة وجود تفسيرين متناقضين لدى فريقي "8 آذار" و"14 آذار" لآفاق المسعى ونتائجه المحتملة. فالفريق الاول يذهب، على غرار ما اوضحه نصرالله الى الحديث عن "تسوية" استباقية لصدور القرار الظني، في حين يحصر الفريق الثاني امكانات هذا المسعى بمعالجة تداعيات القرار الظني بعد صدوره، وهذا يعكس، استنادا الى الاوساط المطلعة، كون أي "مسودة" حقيقية ناجزة للافكار العملية التي يتداولها السوريون والسعوديون لم تر النور بعد، وربما حملت الفترة القريبة تطورات في هذا الصدد.