رأى منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائي السابق فارس سعيد ان كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الأخير يهدف إلى هز الإستقرار ومساعي التهدئة، ولا سيما بعد زيارة الرئيس سعد الحريري إلى إيران، مشيراً إلى ان نصرالله بدا وكأنه اقتنع ان القرار الظني الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمر واقع، وبالتالي لا إمكان لإسقاطه.
وإذ لفت إلى ان نصرالله أقر بأنه يريد التسوية قبل إصدار القرار الظني، أعتبر سعيد في حديث إلى "صوت لبنان" ان يغيب عن بال الجميع ان هذا الحدث، أي كشف حقيقة الإغتيالات هوحدث استثنائي يحصل لأول مرة في تاريخ لبنان الحديث، إذ لم يسبق وان كشفت حقائق الإغتيالات بسبب التعقيدات السياسية. وشدد على ان "مجرد صدور القرار هو زلزال سياسي والتبعات لا تلغيه".
وفي موضوع التسوية التي يكثر الكلام عنها، قال سعيد: "نحن نعتبر ان صدور القرار الظني يمهد للتسوية ولإنتقال لبنان إلى مرحلة أخرى. "حزب الله" يصر على إقناع اللبنانيين بأن صدور القرار الإتهامي يجر الحرب الأهلية، انما نحن نصر على صدوره لطي صفحة الإغتيالات السياسية".
وإلى ذلك، وفي موضوع الإتصالات العربية، أوضح سعيد ان لكل العالم العربي المصلحة الواضحة في ان يكون لبنان مستقراً، وهذا ما يختلف عن العام 1975، حيث كان النظام القائم حينها يريد حصر الخلافات في لبنان، بينما اليوم يدرك العالم العربي ان عدم الإستقرار في لبنان يمتد إلى العواصم العربية.
وختم سعيد مؤكداً ان الحقيقة خطوة تأسيسية لطي مرحلة العنف، وان "الرئيس سعد الحريري، والتي قامت المحكمة جراء إغتياله، إلى جانبه شهداء آخرين من أجل لبنان، وهم ليسوا شهداء صف ثاني، ونريد ان نعرف من اغتالهم".