شدد الرئيس امين الجميل على ضرورة "تعزيز ودعم كل المساعي الخيرة التي من خلالها يمكن ان نبقي الحوار قائما بين اللبنانيين ونحفظ البلد من أية تداعيات أكانت سياسية أو أمنية"، متخوفاً من تداعيات القرار الظني. وقال: "كل شيء معقول ووارد عند الفريق الآخر لان التجربة أظهرت وكأن البلد لا يعنيهم وكرامة المواطن ومستقبله ومصالحه لا تعنيم وكأن هذا البلد لفريق وليس لكل اللبنانيين".
وبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي، أمل الجميل في ان تثمر المساعي العربية والدولية الخيرة حلولا وتساعد الشعب اللبناني في تجاوز هذه المحنة، مشيرا الى "اننا نتفهم البعض الخائف من تداعيات هذا القرار، ولكن علينا ان نتذكر الشهداء".
وشدد الجميل على اهمية كشف الحقيقة لوضع حد لمسلسل الاغتيالات، مؤكدا "ان لا مصالحة إلا على اساس الحقيقة"، ومعتبرا ان "كل مصالحة خارج الحقيقة تكون على زغل ولا يمكن ان تدوم".
وحذر الجميل من ان "إذا سقط الهيكل لن يوفر أحدا، وإذا غرقت السفينة لن توفر احدا، والبلد لا يقوم إلا بالحوار البناء المبني على الحقيقة ومصلحة الوطن الذي هو فوق الجميع"، وقال: "انا لا أفهم المنطق في تعطيل هيئة الحوار التي هي المساحة الوحيدة لحوار اللبنانيين"، معتبرا ان "تعطيل هيئة الحوار ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء من المواقف العبثية".
وعن التسوية السعودية – السورية، أشار الجميل الى "اننا لسنا في جو المعلومات التي تحصل بين السعودية وسوريا"، مضيفاً: "إذا كانت هناك اقتراحات مجدية وبناءة فاهلا وسهلا، ولكن يجب الا تكون اي تسوية على حساب الحقيقة والعدالة".
وعن زيارة الرئيس سعد الحريري إلى طهران قال الجميل: "نحن نحبذ الزيارة، كما شجعناه من قبل على زيارة سوريا، ولنا ملء الثقة به حيث أعطى وجهة نظره بوضوح وبشجاعة، وهو يملك الشجاعة"، متمنياً ان يكون الحوار بين الحريري والمسؤولين الايرانيين "مجديا".
وأمل الجميل في ان "تلعب ايران دورها كدولة كبرى راعية للجميع، وان تتعاطى مع كل اللبنانيين ولا ان تكون طرفا على الساحة اللبنانية"، مؤكدا ان "الاصدقاء في ايران استوعبوا هذا الموضوع، ونأمل ان يعملوا بوحي هذه المقاربة".
ورداً على سؤال عن خطاب الأمين العام لـ"حزب الله"، أوضح الجميل انه لم يستمع إليه، مضيفاً: "قرأت عنه بشكل سريع".