#adsense

محفوض: اثباتات بلمار ستفاجئ الجميع ولن ينالوا من الحريري اكثر ممـا نالوا

حجم الخط

اعتبر رئيس "حركة التغيير" المحامي ايلي محفوض أن كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حمل رسالتين: الأولى دعوة اللبنانيين لينسوا أمر المحكمة واعتبارها لاغية وكأنها لم تكن، والثانية أن في حال عدم الامتثال له ولشروطه فانه في صدد البدء في التخريب.

ولفت محفوض في حديث لـ"المركزية" الى أن الوقت بات ضيقًا على حزب الله، وهو يشعر بدنو صدور القرار الاتهامي، "لذلك نجده يدور حول نفسه ويتخبط في البحث عن مخارج يترك تقديرها وتوقيتها الى حين إنضاج نسج شبكة التحالف الداخلي الذي يريد منه رافعة لما قد يُقدم عليه من مغامرات".

وأوضح: "بات واضحا ان الادلة والمستندات وحتى الشهود باتوا ملفًا محكما موثقا ومضمونا للمدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار، الذي سيقدمهم مع ملفه بطريقة تختلف وتتناقض تماما مع ما ينسجه حزب الله وإعلامه المحلي والغربي والعالمي، في شكل لا يمكن بعدها لأي كان التشكيك في المصداقية والصدقية لكون المضمون والمحتويات والبراهين والاثباتات ستكون في حدّ ذاتها مفاجأة لكثيرين، عوّلوا سابقا عبر ملفات وهمية واختراع قصص لضرب مصداقية القرار الاتهامي"، واتبع قائلا: "وهنا وعلى سبيل المثال لا الحصر، لم يثر نصرالله في كلامه أمس لا من قريب ولا من بعيد مسألة شهود الزور، وعليه بات واضحًا انّ ملف الشهود الزور لم يعد من ضمن رهانات حزب الله وأسقطه من حساباته".

وعن دور لبنان في موضوع المحكمة وما يطلبه الحزب من الحكومة، قال محفوض: "ان القضاة اللبنانيين رالف رياشي وعفيف شمس الدين القاضيين الأصيلين والقاضي وليد عاكوم القاضي الاحتياط أصبحوا اليوم من ضمن نظام المحكمة الدولية، وهم تمت تسميتهم من خلال إجراءات مشتركة بين لبنان والامم المتحدة ولم يعد في امكان أحد سحبهم أو منعهم من أداء واجبهم، مثلهم مثل القضاة الآخرين في هذه المحكمة كالنيوزيلندي او السويدي، بالاضافة الى موضوع التمويل الذي يتحمل لبنان ما نسبته 49 %"، وأضاف قائلا: "اذا ما قصد متضررو المحكمة الضغط على الحكومة اللبنانية كي لا تستمر في واجب التمويل الملقى على عاتقها، فهم بذلك يعرّضون لبنان لتداعيات، أبسطها أن الجمهورية اللبنانية تتمنع عن القيام بالتزاماتها الدولية، وهذا أخطر ما يمكن الوصول اليه لكون لبنان جزءا لا يتجزأ من منظومة الامم المتحدة، ولا يمكنه التغريد خارج سرب الأسرة الدولية حتى لا يصنّف من ضمن دول جمهوريات الموز".

وأكد "ان أكثر من دولة أبدت استعدادها للتسديد في حال تقاعست الدولة اللبنانية، ما يعني ان أي ضغط في هذا الاطار لن يؤخر مسار المحكمة".

وعن الخطوات التي قد تلجأ اليها المعارضة في حال لم يمتثل لبنان لشروط حزب الله وأعوانه، قال محفوض: "سيلجأ الحزب في نشاطه الجديد الى التدرج عاموديا بحيث سيضغط بداية في اتجاه تعديل وزاري، ثم نحو شلّ العمل الحكومي، وبعدها قد يطلب من الموظفين التابعين له ان يعتكفوا عن القيام بواجباتهم الوظيفية على طريق شلّ مؤسسات الدولة، ولن يتأخر الحزب في نصب الخيم او الاعتصامات في المناطق اللبنانية، وهو سيعوّل في هذا الشق على مساندة النائب وليد جنبلاط الذي سُئل اخيرا في دمشق عن موقعه في حال الوصول الى هذه المرحلة، والأجواء حتى الساعة تشير الى تعويل جنبلاط على الاستمرار بالمساعي السورية – السعودية حتى لا ينحشر باتخاذ موقف قد لا يتوافق وقناعاته".

أما عن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري، أشار محفوض الى ان "الرئيس الحريري يبقى الهدف الأساس بالنسبة لهم، فهم عندما لم يتمكنوا منه عبر الضغوط التي مارسوها وعبر تحريك الدولة الحليفة لهم، بادروا الى سلسلة إجراءات للضغط عليه، ولم يكن آخرها مسألة مذكرات التوقيف السورية في حق أبرز أركان الدولة اللبنانية، لذا القول أن المطلوب اليوم وبإلحاح رأس الحريري الذي يريدون مقايضته ببقاء الحكومة على قيد الحياة مقابل شروطهم"، مؤكدا "انّ الحريري صامد وسيصمد حتى النهاية، وفي أقصى الاحتمالات لن ينالوا من الحريري أكثر مما حصلوا عليه في السابق".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل