#adsense

مؤتمر دولي عن الذاكرة والنسيان في جامعة الروح القدس

حجم الخط


"الذاكرة والنسيان، عنوان المؤتمر الدولي الذي نظمته كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس – الكسليك، بالتعاون مع الجمعية اللاكانية الدولية في قاعة المحاضرات في حرم الجامعة الرئيسي.

حضر افتتاح المؤتمر الذي استمر يومين العميد ميشال عواد ممثلاً النائب العماد ميشال عون، غابي جبرايل ممثلاً وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، القاضي ناجي خليل ممثلاً رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، نائب رئيس الجامعة وعميد كلية الآداب الأب كرم رزق، نائب رئيس الجامعة للأبحاث الأب جان عقيقي، الأمين العام الأب ميشال أبو طقة، مدير مكتب شؤون الطلاب الأب جوزيف شربل، إضافة إلى جمع من العمداء والمديرين والأساتذة والمحللين النفسيين والتربويين والطلاب…

استهلت الجلسة الافتتاحية بتقديم من أمين سر الكلية المنظمة نجيب عبدو، ثم تحدثت عميدة كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية البروفسورة هدى نعمة عن هدف المؤتمر الذي يكمن في إعادة النظر في مفهومي الأمة والمواطنية. كما أشارت إلى أنه "يتطرق إلى مواضيع نظرية وسياسية وفلسفية ونفسية تتعلق بأعمال الذاكرة وسياسات التسامح التي نشهدها اليوم على الساحة الدولية. وتتناول المداخلات ظروفاً تاريخية ملموسة يعيد الماضي نفسه من خلالها في حاضر أليم. كما يقدم المؤتمر فرصة للتطرق إلى متطلبات المستقبل الأخلاقية والسياسية". وأكدت "أن الحوادث الأخيرة التي حصلت في كل من البوسنيا وروندا والعراق وفلسطين ولبنان تبرهن ما تعنيه بالضبط ذاكرة الظلم المعاصرة وتجسد تماماً صعوبة إرساء أسس لعدالة عالمية".



وألقت ممثلة الجمعية اللاكانية الدولية في لبنان والشرق الأدنى نادين شكر كلمة قدمت فيها نبذة عن الجمعية، فأشارت إلى أنها "تضم محللين نفسيين وتأسست عام 1982 على يد شارل ميلنان، مارسيل كيزرماك، كلود دورغوي وغيرهم… وهي جمعية ذات منفعة عامة تهدف إلى ضمان استمرارية التحليل النفسي من خلال إجراء الدراسات على النصوص المؤسِّسة لعلم النفس ومنها نصوص فرويد ولاكان وتقوم بتطوير الدراسات والممارسات السريرية. كما تساهم الجمعية في تدريب المحللين النفسيين وتضمن كفاءتهم وتقوم بنشر الأعمال المتعلقة بهذا المجال". وأضافت :"تتم عملية التدريب على يد محللين نفسيين واخصائيين تتم دعوتهم خصيصاً لهذا الهدف، ويشمل التدريب الناحيتن النظرية والتطبيقية في حقل التحليل النفسي، كما يشمل دراسة مجالات الإختصاص المتعلقة بالتحليل النفسي. للجمعية 18 مدرسة موزعة في كافة أنحاء أوروبا والعديد من المجموعات في أميركا اللاتينية والشمالية وأوروبا والشرق الأوسط".



وألقى كلمة رئيس جامعة الروح القدس الأب هادي محفوظ نائبه للأبحاث الأب جان عقيقي الذي اعتبر "أن الذاكرة والنسيان يخفيان الأمور الأساسية بقدر ما يكشفان النقاب عنها"، متسائلاً "هل يجب أن ننسى لكي نستعيد أنفاسنا ونكمل المسيرة؟ لكي نسامح ونحب؟ وكيف لنا أن نعيش إذا نسينا كيف نتنفس؟ وعلام نسامح إذا نسينا كل شيء؟ ماذا يعني أن نحب دون ذاكرة؟" واختتم مؤكداً "أن مفهومي التسامح والحب يرتبطان كلاهما بالماضي والتاريخ حيث تقيم الذاكرة والنسيان".

وانعقدت الجلسة الأولى حول موضوع "الذاكرة والحياة السياسية"، أدارتها نتالي ريشا من جامعة الروح القدس، وتحدث فيها جان بيار ماسياس من جامعة بو وبايي دو لادور عن تناقضات الذاكرة التاريخية في دائرة الصراعات، فيما تطرقت ماري فياض من جامعة الروح القدس إلى موضوع الذاكرة وحقيقة التاريخ، وألقى الأب جان عقيقي مداخلة بعنوان "تذكَّر لتنسى"، وتناول هاوس سينيغر من جامعة لوميار ليون 2 موضوع "من واجب الذاكرة إلى العمل في التاريخ: مسألة إعادة البناء والنسيان".

وحول موضوع "جدلية الذاكرة والتاريخ" انعقدت الجلسة الثانية، بإدارة كارين قزي من جامعة الروح القدس، وتحدث فيها كل من نجيب عبدو عن إرث التاريخ السردي في روايتين لاندره شديد وكريستال حايك من جامعة الروح القدس عن "الحرب، لقد وقعت فيها عندما كنت صغيرة"، وكارين نصر ديميرجيان من السوربون في باريس وباريس 4 والروح القدس عن "ذكرى أكثر عدالة لعيش مشترك أكثر عدالة"، وزينة رياشي من جامعة الروح القدس عن "أكتب، أنشر وأنسى: في ذكرى الحرب في بلدي".

وتناولت الجلسة الثالثة مسألة "الذاكرة والصدمات"، أدارتها ماري فياض من جامعة الروح القدس، وتحدث فيها المحلل النفسي جان لوي شاسينغ وعضو في الجمعية اللاكانية الدولية متناولاً موضوع "أين تركن الذاكرة؟"، كما حاضر شارل بدورة من جامعة الروح القدس والجامعة اليسوعية حول "الحرب الأهلية في لبنان، نسيان أم مرونة؟"، وتناول ربيع شماعي من الجامعة اليسوعية موضوع "الاعتراف لكي ننسى".



وفي اليوم الثاني من المؤتمر انعقدت الجلسة الرابعة حول موضوع "الصدمات، تنقية الذاكرة والغفران أدارتها منى زغبي من جامعة الروح القدس وتحدثت فيها أرليت بيليه، عضو في الجمعية الأوروبية للتحليل النفسي عن صور الصدمة المجازية وسهيلة سلوم من جامعة الروح القدس عن "لبنان بين دروس الماضي وتحدي المستقبل: الذاكرة العادلة، المصالحة والغفران" والمحلل النفسي نظير حمد، عضو في الجمعية اللاكانية الدولية عن ذاكرتين لبنانيتين وبولا قزي من الجامعة اللبنانية عن إدراك المكان وذاكرة الأجيال في المكان والزمان اللبنانيين.

واختتم المؤتمر أعماله بجلسة خامسة بعنوان "الذاكرة والنسيان"، أدارتها ميرنا مذوق من جامعة الروح القدس وتطرقت كارمن بستاني من الجامعة اللبنانية إلى موضوع "ذاكرة النسياننيسان الذاكرة عند دوراس"، فيما تناول بول سعادة من الجامعة اليسوعية مسألة "تصميم الذاكرة والغفران"، وتحدث بول دواليبي من المعهد الكاثوليكي في باريس عن الذاكرة الخصوصية، وكارين قزي من جامعة الروح القدس عن الذاكرة الجماعية في أروقة المدينة، وألقت نادين شكر مداخلة بعنوان "ماذا لو كانت الذاكرة تقع حيث النسيان؟". وفي الختام كان نقاش تبادل خلاله المشاركون الخبرات حول الموضوع المطروح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل