#adsense

القوات الأميركية “كادت” تقبض على الظواهري

حجم الخط

اقتربت الولايات المتحدة كثيراً من الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، وفي أكثر من مناسبة، وفقاً لما ذكره مسؤولون أميركيون سابقون.

ففي شباط من عام 2003، التقى أيمن الظواهري في مدينة بيشاور الباكستانية مع أحد كبار القيادات في تنظيم القاعدة، وكان هذا القيادي ملاحق من قبل عملاء وكالة الاستخبارات الأميركية CIA، غير أن وفقاً للمسؤولين، لم يكن للوكالة علم بموقع مؤكد لخالد شيخ محمد، قبل أن يصلها معلومات مؤكدة في اليوم التالي، ما مكن أجهزة الاستخبارات الباكستانية من القبض عليه في مدينة أخرى.

وأشار المسؤول السابق لوحدة ملاحقة أسامة بن لادن في الاستخبارات الأميركية، مايكل شيور، إلى إن لم يكن لدى الوكالة علم بلقاء الظواهري وخالد شيخ إلا بعد أن تكشفت الحقائق لاحقاً.

وأوضح مسؤول أميركي إن الاعتقاد السائد في ذلك الوقت هو أن الظواهري كان يتجول في أنحاء باكستان ويلتقي بكبار مسؤولي تنظيم القاعدة بصورة متكررة وفي مواقع مختلفة، مضيفاً أن لو تمت معرفة المخابئ المحددة للظواهري لتم القبض عليه أو التصرف حيال ذلك.

وفي آذار عام 2004، برزت فرصة أخرى للنيل من الظواهري عندما زودت الولايات المتحدة السلطات الباكستانية بمؤشرات عن مكان وجوده، وأنه قد يكون مختبئاً في إحدى المناطق الجبلية في جنوب وزيرستان. ولفت المسؤول الأميركي إلى إن الإعتقاد السائد آنذاك هو أن الظواهري "قد يكون هناك" وأن الباكستانيين تصرفوا بناء على ذلك، حيث قاموا بقصف المكان، غير أن الظواهري نجا من ذلك الهجوم، "إذا كان هناك."

وكان ظهوره المتكرر قد جعله عرضة للخطر أكثر من زعيم التنظيم أسامة بن لادن، إذ بحسب رواية CNN فإن الظواهري ظهر منذ هجمات 11 أيلول في 32 تسجيلا فيديوياً و40 تسجيلاً صوتياً، مقارنة بسبع تسجيلات فيديو و29 تسجيلاً صوتياً لبن لادن.
وكان مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي "الناتو" قد قال في تشرين الأول الماضي إن الاعتقاد السائد هو أن زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، ومساعده، أيمن الظواهري، يختبئان قريباً من بعضهما في مساكن في شمال غربي باكستان، وهما لا يكونان معاً.

وأوضح المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته نظراً لحساسية المسائل الاستخباراتية، أن "لا أحد من عناصر تنظيم القاعدة يختبئ في كهوف"، وأن كبار مسؤولي التنظيم يعيشون براحة نسبية، وأنهم يحظون بحماية السكان المحليين وبعض أعضاء جهاز الاستخبارات الباكستانية.

وفي وقت سابق، ذكرت أجهزة الاستخبارات الغربية أنها توصلت إلى وضع صورة جديدة ومفصلة عن تحركات زعيم تنظيم "القاعدة"، أسامة بن لادن، في السنوات اللاحقة لهجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001، واقتربت من القبض عليه أو قتله، وفقاً لما كشفه مسؤول استخباراتي أوروبي سابق.

وكشف المسؤول الاستخباراتي الأوروبي، الذي رفض الكشف عن هويته، لـCNN إن في العامين 2003 و2004 قدم مخبر على الحدود الأفغانية – الباكستانية، وعلى صلة مع كبار قادة تنظيم القاعدة، معلومات مفصلة ودقيقة بشأن تحركات بن لادن، غير أن هذه المعلومات لم تكن حديثة بما فيه الكفاية لأجهزة الاستخبارات الغربية بحيث تتمكن من اصطياد بن لادن.

المصدر:
CNN

خبر عاجل