أطلق تجمع "ملتزمون" حملة تواقيع دعما للمحكمة الدولية "بهدف إبراز صوت المجتمع المدني المستقل والأكثرية الصامتة".
وفي رسالة رفعها الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون عبر مكتبه الشخصي في بيروت، تمنى التجمع "القيام بكل ما يلزم لتأمين عمل المحكمة الخاصة بلبنان حتى تحقيق كل أهدافها".
عقد تجمع "ملتزمون" مؤتمرا صحافيا في حضور النائب عمار حوري، منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد، سيرج أبو حلقة ممثلا النائب سامي الجميل، النقيب ميشال ليان، رئيس مصلحة الطلاب في حزب "القوات الللبنانية" المحامي شربل عيد، الأمين العام لـ"المجلس الوطني لثورة الأرز" طوني نيسي وممثلين للجامعة الثقافية في العالم. واستهل المنسق العام للتجمع نجيب زوين بـ "أن هاجسنا هو الوطن والمستقبل وهذا الأمر لا يتحقق في غياب العدالة، وفي ظل الحراك السياسي أردنا نحن المواطنين العاديين غير التابعين لأحزاب وتيارات سياسية إطلاق هذه الحملة دعما للمحكمة"
.
وتلت رندة قاسم بيانا، مما جاء فيه: "بئس زمن يسجن فيه شعب بكامله لأنه يسعى الى تطبيق العدالة وتحركنا هذا يأتي انحيازا الى جانب العدالة وصرخة مدوية في وجه الظلم وتعبيرا صادقا عما يختلج في صدر كل مواطن واعلانا صريحا عن تطلعات أكثرية صامتة تواقة الى العيش الحر الكريم في وطن آمن ومستقر يرعاه دستور وتحكمه قوانين..". وشددت على أن "هذه المبادرة تسعى الى إبراز صوت المجتمع المدني اللبناني المستقل وتهدف الى التأكيد أن المزاج الشعبي العام يؤيد مسار المحكمة لكونها الأمل لإحقاق العدالة والوسيلة المتاحة كي لا يفلت المجرمون من العقاب".
واكد البيان أن "العدالة تؤسس لإحلال السلام الحقيقي بينما تغييبها يمهد للحروب والفتن، وأن مقايضة الاستقرار بالعدالة أقصر الطرق الى التفريط بالاستقرار والعدالة معا".
ووزع التجمع نص رسالة وجهها الى الأمين العام للأمم المتحدة جاء فيها أن "المحكمة الخاصة بلبنان تتعرض لحملة اعلامية وسياسية منظمة ولكل أنواع الضغوط الداخلية والخارجية من أجل إلغائها"، لافتا الى أن "هذه الحملة تسهم في حماية المجرمين وهدفها مقايضة اللبنانيين وابتزازهم: إما أن ينسى اللبنانيون شهداءهم واما أن يصبح لبنان شهيدا. هؤلاء الذين يرفعون في وجهنا تهديداتهم اليومية يسعون الى إعادة اللبنانيين الى زمن سيادة الخوف وزمن قانون الصمت. وإزاء كل هذا إننا كمواطنين لبنانيين، مقيمين ومنتشرين في كل بقاع الأرض، لا ننشد إلا العدالة ولا نريد الا الحقيقة، وجلّ ما نسعى إليه هو مستقبل خال من الخوف والعنف وتأمين غد مشرق ومستقر لأبنائنا وأحفادنا (…). لذا فإن الشعب اللبناني في أغلبيته الساحقة يعتبر أنه مسؤول مباشرة عن مطلب معرفة الحقيقة وتطبيق العدالة"، مشددا على أن "تعطيل المحكمة إذا تحقق سيشكل عائقا هائلا في مسيرة نهوض الوطن وبناء الدولة السيدة، دولة الحق والقانون. وانتكاسة تاريخية لصدقية المجتمع الدولي وسابقة لا يمكن منظمة الأمم المتحدة أن تتحمل تبعاتها، لذا نطلب منكم الاستمرار في كل ما يلزم لتأمين عمل هذه المحكمة حتى تحقيق كل أهدافها".
وشرحت ليا بارودي طريقة التوقيع عبر الموقع الالكتروني www.moultazimoun.org بثلاث لغات (العربية، الفرنسية والانكليزية). وبعد كلمات للنائب السابق فارس سعيد وعمار حوري أطلق الحاضرون حملة التواقيع.