أشارت مصادر الى ان "حزب الله" قرّ قراره اخيراً على عدم القيام بأي عمل او اجراء استباقي قبل صدور القرار الظني المرتقب عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، على رغم ان كانت في الاصل دعوات لدى المعارضة وفي داخل الحزب تدعو الى عدم الانتظار حتى لا يؤخذ على حين غرة.
وبحسب "النهار"، لدى اوساط في "حزب الله" والمعارضة السابقة عموماً معلومات تؤكد ان الاتصالات بين الرياض ودمشق في اطار جهدهما ومساعيهما لحل الازمة اللبنانية، افضت قبل فترة قصيرة الى وضع تصور شبه متكامل للحل يقوم على:
– معالجة جدية لمسألة القرار الظني الموعود صدوره.
– ما يتجاوز هذه المسألة ويتعداها الى مسألة ادارة آليات حكم البلد خلال العامين المقبلين، بما فيها عمل حكومة الرئيس سعد الحريري والضمانات المطلوبة في هذا الاطار.
وتشير المعلومات عينها الى ان دمشق كانت تنتظر اخيراً الموفد السعودي الامير عبد العزيز بن عبدالله لوضع اللمسات الاخيرة على التصور قبل ان يعرض على الطرفين المعنيين، خصوصا في لبنان، توطئةً لاستيلاده واخراجه الى دائرة الضوء بصيغته النهائية لجعله ساري المفعول.
ولا ينكر احد القياديين في "حزب الله" ان دوائر القرار في الحزب كانت على اطلاع على كل التفاصيل والعروض الاولية لسيناريو الحل وهي في طور الولادة والتكوين، ما عزز لديها الانطباع بجدية المسعى، وبجدية الرغبة السعودية في ايجاد التسوية المنشودة.
الى جانب ذلك، برزت في الافق السياسي خلال الايام القليلة الماضية مؤشرات لعروض أتت من أكثر من جهة ومن بينها الدوحة تنطوي على فكرة تأجيل اصدار القرار الظني مدة أقصاها شهران، على ان تعود عجلة العمل الحكومي الى الدوران.
ومع ان المعارضة السابقة لم تبدِ حماسة لهذه الفكرة، الا ان العرض نفسه أعاد احياء الأمل مجدداً بامكان مضي المسعى السعودي – السوري قدماً رغم ضيق الوقت.