#adsense

“حزب الله” وفائض ضعفه

حجم الخط

فائض القوة التي يلوح بها "حزب الله" على معارضيه داخل لبنان لا تخدم استراتيجيته اللبنانية على المديين القريب والبعيد لأن الأمثلة التاريخية علمتنا:

1- فائض القوة العسكرية لم يتغلب يوماً على فائض القوة الإيمانية بالقضايا الكبرى الوطنية، والأمثلة التاريخية كثيرة عن دول عدة استخدمت فائض قوتها العسكرية وانهزمت أمام القضايا المحقة.

2- فائض القوة العسكرية له حدود جغرافية وزمانية وهي موقتة ، بينما فائض القوة الإيمانية لا حدود جغرافية أو زمانية له وهي دائمة ، والموقت يسقط أمام إصرار الدائم.

3- صاحب فائض القوة العسكرية يبقى "الأقوى" طالما هو يهدد بها، ويوم ينتقل إلى استخدامها يصبح في موقع الضعف.

4- فائض القوة هو سلاح سري مخيف ويوم ينكشف في الشوارع ينتقل إلى الوضع الأضعف من قبل.

5- في السابع من أيارعام 2008 انكشفت قوة "حزب الله"، فلو تحلـّت قوى "14 آذار" بالإيمان الأقوى وضبط النفس تاركة "حزب الله" يستخدم هذه القوة داخل شوارع بيروت على هواه لكان انتقل حتماً بعد بضعة أيام الى موقع الضعف من دون أن يقاتله أحد.

6- 400 فوهة (مدافع وراجمات) قصفت الأشرفية ليل نهار وحوّلتها "أبولة" نيران من دون لحظة انقطاع على مدى خمسة عشر يوماً. في نهاية حرب المئة يوم عام 1978 ، لم تستطع مئات الفوهات من زحزحة إرادة اللبنانيين. فانهزمت المدافع والراجمات وانتصرت إرادة الإيمان بلبنان.

7- لو كان صاحب السلاح الأقوى لكان :
– إما نجح في إسقاط المحكمة الدولية.
– إما أحال ما يسمى "شهود الزور" الى المجلس العدلي تمهيداً لإلغاء المحكمة.
– إما منع قيام المحكمة من الأساس…

8- قد يكسب السلاح جولة محدودة الزمان والمكان، لكنه عاجز عن فرض هويته على وطن.

الأمثلة اللبنانية والدولية كثيرة والتاريخ زاخر بالبراهين، فهل ينتبه شركاؤنا في الوطن للمعادلات اللبنانية أو التاريخية لنتحاور عقلانياً من جديد؟


أمين السر العام في القوات العميد الركن(م) وهبي قاطيشه

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل