#adsense

الأربعاء بعد أحد زيارة العذراء لإليصابات

حجم الخط

الأربعاء بعد أحد زيارة العذراء لإليصابات
الرّسالة: أف 2: 11-16

 

مصالحة في المسيح بين اليهود والأمم

11 لذٰلك تذكّروا، أنتم الوثنيِّينَ في الجسد سابقًا، ألمدعوّينَ أهلَ عدمِ الختانةِ عندَ المدعوّينَ أهلَ الختانة، بفعلِ اليدِ في الجسد،

12 تذكّروا أنّكم كنتم في ذٰلكَ الوقتِ بدون مسيح، مبعدينَ عن رعيّة إسرائيل، وغرباء عن عهودِ الوعد، لا رجاءَ لكم في العالمِ ولا إلٰه،

13 أمّا الآنَ ففي المسيحِ يسوعَ أنتم الّذينَ كنتم من قبلُ بعيدين، صرتم بدمِ المسيحِ قريبين.

14 فإنّهُ هو سلامنا، هو جعلَ اﮕثنينِ واحدًا، وفي جسدهِ نقضَ الجدارَ الفاصِلَ بينهما، أي العداوة،

15 وأبطلَ شريعةَ الوصايا بما فيها من فرائض، ليخلقَ اﮕثنينِ في شخصه إنسانًا واحدًا جديدًا، بإحلالهِ السّلامَ بينهما،

16 ويصالحهما مع الله، كليهما في جسدٍ واحد، بالصّليب، قاتلًا فيه العدواة بينهما.

شرح آيات الرّسالة:

11-13 تذكير للمؤمنين بواقع البشريّة الماضي المنقسم إلى عالمَين متناقضَين، لا جامع بينهما البتّة، وثنيّ أقلف مرذول، ويهوديّ مختون مختار؛ وتشديد على الواقع الوثنيّ: فهو حرمان من الوعد، ومن الإيمان بالله ومن الرّجاء المسيحانيّ. فالوثنيّ، بالتّحديد، هو "من لا رجاء له" (1 تس 4/13)، "ولا إلٰه".

11 ﮔ أف 5/8؛ روم 11/17؛ قول 2/11.

12 ﮔ أف 3/18؛ قول 1/21، 27؛ روم 9/4-5؛ 1 تس 4/13؛ رسل 17/22-23.

بدون مسيح: ما كانت الشّعوب الوثنيّة، مثل شعب التّوراة، تنتظر مجيء مسيح مخلّص، موعود لإبراهيم (تك 12/3)، ثم لإسحٰق (17/19)، ويعقوب (26/3-5)، وموسى (خر 19)، وداود (2 صم 7)، وغيرهم تكرارًا في مختلف مراحل تاريخ الخلاص (سي 44-50).

ولا إلٰه: كان للمؤمنين آلهة كثيرون، ولم يعرفوا الإلٰه الواحد الحيّ الحقّ (1 قور 8/5-6؛ 1 تس 1/9).

13 ﮔ آش 57/19؛ أف 2/17؛ قول 1/20؛ رسل 2/39.

بدم المسيح: العهد الجديد بدم يسوع المسيح، هو الّذي جمع الوثنيّ واليهوديّ، بعد أن فرّقهما طويلًا العهد القديم بالختانة. صالح المسيح بصليبه الشّعوب كافّة، وثنيّين ويهودًا بعضَهم مع بعض (2/14-15)، وجميعَهم مع الله أبيه (3/16-18).
14-18 إشادة بعمل المسيح المُصالح الشّعَبين (2/11-13)، والملقي السّلام (2/14، 15، 17)، والوحدة بينهما (2/14، 15، 16). المصالحة عمل المسيح الفادي: سلام عامّ (14)، سلام بين اليهود والوثنيّين (15-16)، وسلام مع الله (17-18).

14 ﮔ آش 9/5-6؛ غل 3/28؛ 1 قور 12/13؛ قول 2/14؛ متّى 5/9.

الجدار الفاصل بينهما: إشارة إلى الجدار الحقيقيّ الّذي كان يفصل اليهود عن الوثنيّين في داخل هيكل أورشليم (رسل 21/28-29). والمقصود به هنا أوّلًا: شريعة موسى (أف 2/15)؛ وثانيًا: العداوة الّتي قامت بالخطيئة بين الله والنّاس أجمعين (2/14، 16)، بين عالم السّماء وعالم الأرض.

العداوة: في الأصل اليونانيّ، وردت بعد "الجدار الأوسط الفاصل" لغويًّا بدلًا منه. ويرى شُرّاح أنّها دخيلة على الأصل توضيحًا له. غير أنّ هٰذا الرّأي لا يستند إلى أيّ تقليد مخطوطيّ.

15 ﮔ حز 37/17؛ قول 3/10؛ 2 قور 5/17؛ غل 6/15؛ قول 1/20.

شريعة الوصايا: شريعة موسى في نظر بولس، بما فيها من وصايا وفرائض، هي الجدار الفاصل شعبَ الله القديم اليهوديّ عن الشّعوب الوثنيّة الباقية كافَّة، وهي مصدر العداوة المتبادلة المتأصّلة، أبطلها المسيح بموته على الصّليب (قول 2/14).

إنسانًا جديدًا: هو المسيح القائم ممجّدًا، آدم الجديد (1 قور 15/45) رأس البشريّة الجديدة ومثالها، وقد أعاد الله فيه الخلق كلّه (2 قور 5/17). جمع المسيح في شخصه العالَمَين اليهوديّ والوثنيّ، ودفق فيهم حياة جديدة. راجع شرح قول 3/10.

السّلام: السّلام هو ميزة الخلاص المسيحانيّ الموعود (آش 9/5-6؛ مي 5/4). حقّقه المسيح في كنيسته الّتي جمعت مختلف الشّعوب، بغير ٱستثناء.

17 ﮔ قول 1/20، 22؛ 3/14-15.

في جسد واحد: هو جسد المسيح الطّبيعيّ المذبوح على الصّليب، من أجل النّاس جميعًا (قول 1/22)؛ وهو جسد المسيح السّرّيّ، الكنيسة، الّتي تضمّ الشّعوب جميعًا، وقد تصالحت في صليب يسوع المسيح. راجع شرح 1 قور 12/12. به: ترجمة أخرى ممكنة "فيه". والضّمير يعود إلى الصّليب.

الإنجيل
لو 19: 1-10
زكّا العشّار

1 ثم دخلَ أريحا وبدأ يجتازها،

2 وإذا رجلٌ ٱسمهُ زكّا، كان رئيسًا للعشّارينَ وغنيًّا.

3 وكان يسعى ليرى من هو يسوع، فلم يقدرْ بسببِ الجمعِ لأنّه كان قصيرَ القامة.

4 فتقدّمَ مسرعًا وتسلّقَ جُمّيزةً لكي يراه، لأنّ يسوعَ كان مُزمعًا أن يمُرَّ بها.

5 ولمّا وصلَ يسوعُ إلى المكان، رفعَ نظرهُ إليه وقالَ له: "يا زكّا، أسرعْ وٱنزلْ، فعليَّ أن أُقيمَ اليومَ في بيتك".

6 فأسرعَ ونزلَ وٱستقبلهُ في بيتهِ مسرورًا.

7 ورأى الجميعُ ذٰلك فأخذوا يتذمّرونَ قائلين: "دخلَ ليَبيتَ عندَ رجلٍ خاطئ".

8 أمّا زكا فوقفَ وقالَ للرّبّ: "يا ربّ، ها أنا أُعطي نصفَ مُقتنياتي للفقراء، وإن كنتُ قد ظلمتُ أحدًا بشيء، فإنّي أردُّ له أربعةَ أضعاف".

9 فقالَ له يسوع: "أليومَ صارَ الخلاصُ لهٰذا البيت، لأنّ هٰذا الرّجلَ هو أيضًا ٱبنٌ لإبراهيم.

10 فإنّ ٱبنَ الإنسانِ جاءَ ليبحثَ عن الضّائعِ ويُخلّصه".

شرح آيات الإنجيل:

2 ﮔ متّى 5/46.

4 جميّزة: شجرة يشبه ثمرها ثمر التّين، وأغصانها منبسطة أُفُقيًّا طبقات، وأوراقها كأوراق التُّوت على ٱصفرار، وتبلغ علوًّا مرموقًا.

6 ﮔ لو 1/14.

7 ﮔ لو 5/30؛ 15/2.

8 ﮔ لو 12/33؛ خر 22/1؛ 2 صم 12/6.

نصف مقتنياتي: طلب يسوع من الغنيّ أن يهب كلّ ما يملك للمساكين، إذا ما أراد دخول الملكوت (لو 18/22)، ويكتفي زكّا بأن يهب نصف ما يملك، فلا يشترط يسوع للخلاص أكثر.

أربعة أضعاف: ما كان يعوّض أربعة أضعاف إلّا من سرق شاة، ولا يعوّض خمسة أضعاف إلّا من سرق ثورًا (خر 22/1). ويقضي القانون الرّومانيّ على من سرق علنًا أن يعوّض أربعة أضعاف. أمّا زكّا فمستعدّ أن يعوّض أربعة أضعاف عن أيّ خسارة يُلحقها بإنسان، فهو مثال التّائبين، مثال الأَغنياء خاصّة. يشدّد إنجيل لوقا على التّوبة والغفران، فيسوع يغفر لرئيس الجباة، ويغفر للخاطئة (7/36).

9 ﮔ متّى 21/31؛ رسل 16/31-34؛ لو 3/8؛ 13/16؛ يو 8/39.

اليوم: يشدّد لوقا على توقيت الخلاص (2/11؛ 3/22؛ 5/26؛ 13/32؛ 23/43).

11 ﮔ حز 34/16؛ لو 15/4، 6، 9، 24، 32.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل