
في اطار نشاطات معرض الاعلام المسيحي التاسع"وسائل الاعلام والمرأة" الذي ينظمه الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان في دير مار الياس – انطلياس لليوم الخامس الثلاثاء 30 ت2 على التوالي أُقيمت ندوة حول كتاب The message : God , proof and plan لدومينيك شيخاني شارك فيها الأب طوني خضره ، الأستاذ فادي فياض والاعلامي ماجد بو هدير وشيخاني بحضور رئيس جمعية الصناعيين نعمت افرام ، الأمين العام للرابطة المارونية أنطوان واكيم وريمون ناضر وصلاح رعد وحشد من المهتمين.
استُهلت الندوة بكلمة للأب خضره أكد فيها ان المعرض يوفر "مساحة من حرية التعبير عن قضايا المرأة والاحتفال معها بعبقريتها الأنثوية التي أشد ما يحتاج اليها عالمنا ووطننا اليوم من مواهب المحبة والحنان وحدس المرأة الأم والجدة والراهبة والمقاومة والمفكرة والمبدعة في مختلف ميادين الابداع". وانطلق من الكتاب قائلاً "الله محبة ، عالمنا موجوع وضائع ونحتاج الى ثورة محبة ووفاء . إن قضيتنا رائعة لان الله محبة وينبغي دخول المجتمعات في منظومة الحب لتحقيق العدالة ، كما أن الخدمة هي صفة القائد والزعيم وليس غيره وكل واحد منا هو قائد بالمعنى الحقيقي لذلك وجب علينا القيام في النور بعيداً عن الظلمة".

ثم عبّر الكاتب شيخاني في كلمته الوجدانية عن أن كتابه يختصر الحياة مع يسوع والخلاص المتاح من خلاله ، "فالله محبة والانجيل هو علاقة وطيدة مع الله يعطي الأمان والحياة الأبدية ، هو ثورة الملكوت . المحبة هي القوة المطلقة وثورة الله فينا ". وسأل : من أنا ؟ ماذا يعني الله لي؟ فأجاب : أنا كائن حدودي ، ينيغي أن أكون ثورة محبة . عالمنا مقهور انما الله معنا ، كل واحد منا مشروع قداسة ومحبة . رسالتنا في الشرق أن نشهد للحق ، والمحبة هي الطريق الوحيدة لله . المطلوب أن نحمل حضارة جديدة في المحبة وان نكون أمناء لها وننشر الحياة حيث لا حياة وننشد السياسة من أجل الانسان والقيادة للخدمة والتضحية وليس العكس لانشاء مجتمع ديمقراطي صادق مع نفسه يرقى بتجربة الحب التي هي الطريق الصحيح الى الله ".
وقال الاعلامي ماجد بو هدير :" بعد قراءة الكتاب طرحت أسئلة على نفسي ما اذا كنت أستحق مسيحيتي في الألفية الثالثة خصوصاً في عصر التحديات حيث تستعار الحرب على الكنيسة ؟ هل انا متطوع للدفاع عنها وأن ادخل منظومة الحب ؟ هل أنا مقتنع بأن أعيش المسيحية بالحب؟ الحب هو الطفولة الروحية في الكنيسة وتريزيا الطفل يسوع هي أكبر برهان على هذا الحب . الحب ليس فلسفة وعقيدة ، هو الالتحام المطلق مع يسوع ، هو مواجهة شخصية لاستحقاق هذه المسيحية . نعيش في زمن الأقنعة وحبذا لو لا نتلطى وراء شعارات كثيرة والهدف واحد ". وعاود السؤال :" هل ايماني حقيقي ؟ كيف أُؤمن ؟ هل نطرح على أنفسنا هذا السؤال ولو مرة ؟ وهنا أُريد تسليط الضوء على مفهوم الخدمة عند القائد أو الزعيم الذي ربما سها عن باله بأن الله كان خادماً لتلاميذه ، هل هذا الحب حباً أو استثماراً ، كل واحد منا هو قائد بمعنى الحب والخدمة ، هو قبطان السفينة يديرها كما يشاء ، حبذا لو يديرها بمحبة. هل نفكر بنعمة الحياة ، كيف نرى الشمش والقمر وليس العدم . أي مثال أعطي أنا مقابل ذلك . أي مثال أعطي أنا كاعلامي ، هل أنا اعلامي مسؤول عن كلمتي أو هل أنا مؤتمن على هذه الكلمة". وختم " إن الله محبة وإن أي انسان هو مشروع للحب، الدعوة شمولية للقداسة بكل ما تتطلبها ، فمريم هي التي غيّرت وجه العالم وخلصته هي التي قلبت المفاهيم لتكون السيدة والمرأة … يشرفني أن أكون مريمياً".

وختاماً شدد فياض في كلمته على أهمية المحبة عند المسيحي الملتزم ، "المحبة ليست ضعيفة بل هي ثورة حقيقية ومتواضعة ونور في وجه الظلمة . وإننا كأشخاص ملتزمين نعمل لأن نكون شمعة تُضاء في أي مجال نسلكه في الحياة خدمة وعطاء ومسامحة . فالمحبة هي الانتصار من خلال التسامح". وسأل أي دور لمسيحيي لبنان من مسيحيي هذا الشرق ؟ داعياً الجميع لأن يكونوا شهوداً ليسوع وأمناء للرسالة التي أعطيت لهم .
وأُقيمت ندوة أخرى بعنوان "المرأة والسريان" لمناسبة عيدها ألـ 35 ، شارك فيها كل من رئيسة لجنة المرأة في رابطة السريان سهام الزوقي ، الاعلامية ماتيلدا فرج الله وأدارتها مديرة موقع طيبان الاعلامية مارغريت خشوان بحضور المطرانين جورج صليبا ودانيال كوريه وحشد من أعضاء الرابطة . وقالت خشوان في كلمتها الترحيبية "المرأة هي صفحات المثل العليا والقيم السامية ،هي ربة البيت ومنشئة الأجيال . إن الفتاة عقل واجب تثقيفه وارادة لازم تدبيرها وميول ضرورية تقويمها(…) برهنت أنها تستطيع ان تتولى أرفع المناصب وانها متساوية في امكانية الارتقاء نحو التأله".
ثم ّقدمت الزوقي لمحة تاريخية عن الرابطة ومراحل تهجيرها الى بلدان العالم مطلقة صرخة وجع "ألا يستحق وطننا لبنان أن نجلس معاً بمحبة ونعمل لاعادة اللحمة بين مكونات المجتمع وتطوير المبادرات الاجتماعية والسياسية . ولماذا لا نرفع القداديس في يوم واحد وساعة واحدة في كل كنائس لبنان ولتكن حياتنا صورة حقيقية للمبادئ المسيحية التي نؤمن بها ونشهد للمسيح وان نعي بأننا روح الشرق وبأننا شعب يستحق الحياة".
وقالت فرج الله "لدي جذور سريانية وانتماء لبناني، الجذور متحركة في الحياة ، نفتخر بها ونزيد عليها انما الجذور الحقيقية هي تحرك الانسانية تجاه أي مشهد عنف أو ألم …"
ختاماً ، تسلّمت الزوقي درع الاتحاد التكريمي من المطران صليبا الذي أكد أن المرأة عقل وفكر وثبات في تقدم البشرية جمعاء . كما وقع الأب كميل زيدان كتابه "أخلاقيات الأعمال في الادارة والمال" .
ويتضمن برنامج الأربعاء سلسلة من النشاطات لا سيما منها ندوة حول كتاب "بطاركة الشرق تاريخ وحضور" من اعداد جان دارك أبي ياغي ، يشارك فيها كل من الخوري ناصر الجميل ، الأديب جوزف مهنا والدكتور جوزيف أبو نهرا ويديرها الدكتورأنطوان سعد . ويُقام عند الساعة السابعة والنصف مساءً أمسية شعرية تكريماً للمرأة بعنوان "المرأة القصيدة" يشارك فيها الشعراء جرمانوس جرمانوس ، حبيب يونس وأنطوني جعحع وُيكرم أوسيب لبنانفي ختام الأمسية الاتحاد الوطني للجمعية المسيحية للشابات في لبنان(تعليم وخدمات صحية للشابات) ، الاعلامية مي منسى(عالم الاعلام)، السيدة نور سلمان(عالم الشعر)السيدة جورجيت جبارة (عالم الفن) وتقدم الاحتفال الاعلامية لارا الهاشم. هذا ويستمر المعرض الى الخامس من كانون الأول المقبل ويفتح أبوابه من العاشرة صباحاً الى التاسعة مساءً .