#adsense

عكس التيار (فريد ماروني)

حجم الخط

"حزب الله" سيكون المجنون بين العقلاء. المنطقيون والمحللون يضعون 7 آيار ثان في حساباتهم. لكن إن "حزب الله" لن يقع في مصيدة الداخل مرة أخرى إلا إذا اقتضت الضرورة القصوى. الضرورة الحالية بدورها تأخذ مداها في الأخذ والرد والتحاور بين المحاور وأربابها. "حزب الله" سيسبح عكس التيار ولا أقصد طبعا التيار العوني الإبن الضال، بل عكس مجريات أمور الداخل والأقليم.

في الحروب وأنواعها يُدّرس منطق صاحب النظرة إلى ذاته وعدوه من منطلق ماذا أملك اليوم من تفوق سأفقده غدا أو في الشهر المقبل أو السنة المقبلة. من وجهة نظر دوائر "حزب الله" الإستراتيجية العسكرية والسياسية، المحكمة الدولية تثمّن كونها أميركية وإسرائيلية. إن هذه الأخيرة غارقة في الداخل وفي إستيراد الأسلحة وتدريب الفرق من أجل لملمة الهزائم النسبية المتتالية. المغزى أن أسرائيل تريد تسوية في الداخل اللبناني لتأجيل المعركة المحتملة مع أيران أو "حزب الله "أو الأثنين. أما "حزب الله" فمكبل بدوره بمعادلة الـ "س – س"، القرار الدولي 1701، إيران والمجتمع الدولي، التقشف المادي وميزان القوى المرحلي الأقليمي والدولي.

كل هذا يجعل من المعركة الأم أو "الأنفجار الكبير" أمرا مؤجلا. فأسرائيل و"حزب الله" يحتاجان إلى تسوية مرحلية غطائها إقليمي ودولي ومن هذا المنطلق سيبادر أحد الطرفان إلى عكس التيار السائد، ومن هنا ستأتي عمليات كر وفر، تأجيلا للأمر الواقع وتأزيما للمستقبل الحاسم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل