اوضحت المعلومات الرسمية لـ"النهار" ان مشاورات الرئيس سليمان "تهدف الى ترسيخ التهدئة والاستقرار وايجاد حلول للوضع القائم بالتفاهم والتوافق بين الافرقاء واخراج البلاد من حالة الجمود المسيطر وخلق الاجواء المؤاتية لاعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وادارتها لتسيير شؤون المواطنين وكذلك لاستئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني".
وعلمت "النهار" من عدد من القيادات التي التقاها الرئيس سليمان انه انطلق في مبادرته من حرصه على ضرورة عودة هيئة الحوار الوطني الى الالتئام ومن ادراكه لاهمية اعادة جمع قياداتها في ظرف هو الاصعب، خصوصاً ان هؤلاء القادة يمثلون السواد الاعظم من اللبنانيين وبمجرد التقائهم يرتاح الوضع في البلاد.
وافادت المعلومات ان الرئيس سليمان عرض لمشكلة "شهود الزور" التي تحول دون اجتماع مجلس الوزراء وتالياً انعقاد الحوار، لكنه لم يطلب شيئاً او يطرح رأياً محدداً بل سأل كلاً من الاركان عن تصوره للمخرج. وقد تركزت مشاوراته على سؤالين رئيسيين هما:
– هل الظروف مؤاتية للعودة الى البحث في الاستراتيجية الدفاعية بجدية وفاعلية وامكان التوصل الى ورقة عمل موحدة؟
– هل يمكن هيئة الحوار ان تبحث في ملف "شهود الزور" وان تجد حلاً له كما لمشاكل اخرى يتخبط فيها البلد؟
واذ اوحى السؤال الثاني الى زوار الرئيس سليمان بأنه يستوضح امكان توسيع مهمة هيئة الحوار تبعاً للظروف القاهرة الحالية واولوياتها، علم انه تبلغ من اركان 14 آذار انهم يرحبون بالدعوة الى انعقاد طاولة الحوار ويرون انعقادها ضرورياً للبحث في كل القضايا المطروحة باعتبار انها قضايا مترابطة الى حد بعيد بعد وصول الامور الى هذا الدرك من التأزم، وهو ما يملي ضرورة اللقاء المباشر لجميع القيادات في هذا الظرف.
اما فريق 8 آذار، فرفض، كما اكدت مصادره، العودة الى طاولة الحوار قبل حل مشكلة "شهود الزور" في مجلس الوزراء حصراً. وقال احد اركان هذا الفريق للرئيس سليمان ان هذا الموقف ليس موجهاً ضده، فهو راع لطاولة الحوار وليس صاحب الطاولة، بل انه موقف ضد الفريق الآخر. وعلم ان الرئيس سليمان سيواصل اليوم مشاوراته مع مجموعة من الاركان بينهم الرئيس فؤاد السنيورة (في حال عودته من لندن)، رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، الوزيران محمد الصفدي وميشال فرعون، والنائب اغوب بقرادونيان. وقد تمتد هذه المشاورات الى نهاية الاسبوع نظراً الى وجود بعض الاركان في الخارج كالنائب وليد جنبلاط.