وصف مسؤول بريطاني علاقات بلاده مع سوريا بأنها طبيعية، معتبراً ان المحكمة الخاصة بلبنان مهمة لمستقبل هذا البلد، فيما أكد أن الحكومة البريطانية لا ترى أي ضرورة لتحذير "حزب الله" من أن قرارها الظني سيؤثر على استقرار لبنان.
ورأى الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية باري مارتسون إن استقرار لبنان وتقدمه مرتبطان بتحقيق العدالة وانهاء عصر الحصانة للأطراف التي تنفذ الاغتيالات من دون خوف من المحاسبة، مشدداً على أن المحكمة الدولية مهمة جداً بالنسبة الى مستقبل البلاد. وأشار إلى ان بلاده ستستمر في تقديم الدعم المالي والمعنوي لها ولا تريد أن يخل أي طرف بقدرتها على القيام بعمله ".
ولفت المتحدث إلى ان حكومة بلاده "لا ترى أي ضرورة لتحذير حزب الله من أن اصدار المحكمة الخاصة بلبنان قرارها الظني سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في هذا البلد والعودة إلى المواجهات، وتدعو جميع الأطراف المعنيين، بما فيهم حزب الله، إلى التصرف بحكمة ومعالجة هذه التحديات بعقلانية"، مشيراً إلى أن الحكومة البريطانية "لا تجري في الوقت الحاضر أي اتصالات مع حزب الله".
وإلى ذلك، رفض مارستون اتهام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بأنها مسيّسة، مضيفاً: "لا نرى أي سبب لإثارة الشك في عملها، لأنها مستقلة وتعمل بطريقة حيادية ولا تنسّق مع أي اطراف آخرين، كما أن الاقتراحات المطروحة لحل المحكمة حفاظاً على استقرار لبنان مسألة تخص في نهاية المطاف الحكومة والأطراف المعنيين في لبنان، لكن الموقف البريطاني يدعم تماماً هذه المحكمة من أجل تحقيق العدالة والاستقرار في لبنان".
كما شدد المتحدث على أن الحكومة البريطانية "تدعم الجهود السعودية والسورية من أجل تعزيز السلام والاستقرار في لبنان ومساعدة الأطراف اللبنانيين على مواجهة التحديات وانهاء التوترات وتسوية الخلافات القائمة بينهم".
وأشار مارستون إلى ان علاقات بلاده مع سوريا طبيعية ولا تشهد فترة برود، بل على العكس تسير على قدم وساق. وأضاف: "هناك جو ايجابي من أجل الاتفاق على القضايا التي تهم الطرفين ونثير أحياناً قضايا حساسة مثل حقوق الإنسان، لكن هناك مسائل ايجابية كثيرة نستطيع أن نتفق عليها".
وأوضح مارتسون ان الحوار لا يزال مستمراً مع الحكومة السورية وتناقش خلاله القضايا التي تهم الطرفين، مضيفاً: "نحن نتفق مع الحكومة السورية في بعض القضايا ونرحّب بتطبيع علاقاتها الديبلوماسية مع لبنان، لكن هناك تحفظات في ما يتعلق بعلاقاتها بحزب الله وحركة حماس وجماعات أخرى، ونثير هذه القضايا من أجل أن يكون هناك تقارب أكبر بيننا".
ولم يستبعد قيام وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ بزيارة لدمشق في المستقبل.