#adsense

مكامن الكذب والنفاق في نهج “8 اذار”

حجم الخط

كثرت في الاونة الاخيرة التصاريح والمواقف المضللة الصادرة عن اركان الصفين الاول والثاني في قوى "8 اذار" الى حد بات المنطق وجهة نظر لديهم ومحاولة مناقشتهم به اشبه بعملية انتحارية غير محسومة النتائج ولا محسوبة الابعاد.

وللمزيد من الدقة في تصويب ما قيل ويقال نورد الاتي:

اولا: من يسيس المحكمة الدولية منذ اكثر من ستة اشهر هم قوى "8 اذار" وتحديدا "حزب الله" نفسه عملاً بمبدأ "اكذب ثم اكذب ثم اكذب فلا بد في النهاية من ان يعلق شيء في الذهن". فليس هناك محكمة دولية مسيسة بل تسييس متعمد لموضوع المحكمة بغية افشالها بأي ثمن. فالخلط ما زال سيد الموقف في تصاريح ومقاربات قوى "8 اذار" بين مرحلة التحقيق الدولي ومرحلة المحكمة. وهم يتناسون كيف ان المحكمة الدولية التي يحاربونها اطلقت "ضباطهم" الاربعة واتاحت لاكثر الضباط غموضا وعداء للمحكمة الدولية – ونعني اللواء جميل السيد – المرافعة امامها والمثول امام القضاة الدوليين وخوض اجراءات قضائية لديها بغية تحقيق ما يصبو اليه وما يعتبره مشروع له. فالغريب كيف ان المحكمة الدولية في هذه اللحظات لا تعود مسيسة ولا تعود مشروعا اسرائيليا وتأمرا اميركيا…

ثانيا: انهم في الحزب وحلفائه ضد المحكمة الدولية ولا يقرون ولا يعترفون بشرعية القضاء الدولي "المهيمن عليه من الولايات المتحدة الاميركية !!"، وفي الوقت عينه انهم ضد القضاء اللبناني الذين يصفونه بالمتأمر والمافياوي على حد تعبير الجنرال عون منذ يومين.

فأي قضاء هو الذي يحلو لهم ؟؟ وكيف ينوون الحصول على الحقيقة التي يزايدون على اولياء الدم من على المنابر وفي الاعلام ادعاء بالرغبة في الوصول اليها؟؟
انهم يتكلمون هم ايضا عن الحقيقة ولكن … عن اي حقيقة يتكلمون واي حقيقة يقصدون؟؟ فكما انهم يتوجسون من حقيقة القضاء الدولي وحقيقة القرار الظني، فكذلك لم يتركوا للفريق الاخر في الوطن مجالا الا للشك في "حقيقتهم" التي يتصورونها… فبين حقيقة تتنكر للقضاء اللبناني وحقيقة لا تقر بأي ثقة بالقضاء الدولي – يريدون اضاعة الحقيقة الحقة … حقيقة من حرض وخطط ونفذ ومول ووقف خلف الجرائم الفظيعة التي ارتكبت بحق رموز ثورة الارز بدأ من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا الى الشهيد وسام عيد لان هذه الحقيقة بكل بساطة لا تناسبهم… لذا فانهم لا يريدون الحقيقة ولا يريدون اي قضاء الا القضاء والقدر… وهذا ما نرفضه وسنبقى ونستمر في رفضه حتى ظهور الحقيقة الحقة.

ثالثا: يكذبون عندما يتكلمون عن ارادتهم في دولة قوية وفي احترام الدستور والقوانين ومكافحة الفساد واستقامة الة الدولة لانهم هم انفسهم من يعطل الدولة، فيشلون المؤسسات ويعطلون اجتماعات مجلس الوزراء ويقاطعون طاولة الحوار ويهملون الاهتمام بشؤون وشجون وقضايا الناس المعيشية والاقتصادية والحياتية. فلا هم يحترمون الدولة ولا هم حريصون على الدستور والقانون ولا يهمهم حتى النظام، وكم بالحري مكافحة الفساد. فلطالما فضلوا حل مشاكلهم مع منافسيهم واخصامهم السياسيين في الشارع ومن خارج المؤسسات، لا بل عطلوها ويعطلونها كل مرة يريدون الضغط على اللبنانيين وشركائهم في الوطن…

فاين هم من الدولة والمؤسسات والدستور والقانون ومكافحة الفساد عندما يقررون في ليلة الامتناع عن المشاركة في طاولة الحوار؟؟

واين هم من الدولة والمؤسسات والدستور والقانون ومكافحة الفساد عندما يهددون ويتوعدون بتطورات ما بعد صدور القرار الظني ويطلقون العنان – من دون اي توضيح او نفي او تأكيد – للسيناريوهات "الهتشكوكية" التي يطلقونها عبر اعلامهم وكتابهم وصحافييهم بالسيطرة على مؤسسات الدولة والانقلاب على الدستور والرئاستين الاولى والثالثة بهدف نشر الذعر والخوف وتوتير الاجواء ما يضعف هيبة الدولة ويسقط التزاماتها الدولية ومصداقيتها في المجتمع الدولي…

اين هم من الدولة ومؤسساتها وقد بات الدستور وجهة نظر والمؤسسات وجهة نظر وانتظام العمل المؤسساتي وجهة نظر والقانون وجهة نظر …؟ فهإنهم يشتمون قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات يوميا لانها قبضت على مشتبه به بالتعامل مع العدو الاسرائيلي من صلب العود العوني – ونعني به العميد فايز كرم – في وقت لا ينفكون عن اتهام الاخرين في "14 اذار" بالعمالة والخيانة والصهينة وخدمة المشاريع الاستكبارية رغم ان في الاولى ثمة ما هو ثابت باعتراف واقرار الموقوف نفسه، وعلما ان شعبة المعلومات محكومة بنصوص قانونية ونظامية تجعل منها جزءا لا يتجزأ من الضابطة العدلية – ورغم ان الشعبة نفسها كانت قد اوقفت النسبة الاكبر من شبكات التجسس الاسرائيلي في لبنان… في وقت لا يملكون ضد اخصامهم السياسيين سوى التجني والتطاول ولغات ومفردات التهديد والوعيد والغطرسة المتمادية على المقامات والقيادات الاستقلالية والسيادية ؟؟؟

نتحداهم ان يطبقوا الدستور…
نتحداهم ان يقبلوا بتطبيق الطائف فورا وكليا…
نتحداهم ان يقروا بالعودة التى المؤسسات لتنظيم وادارة الخصومات والصراعات السياسية بعيدا عن الشارع ولغة الشارع وزقاقية الشارع…
نتحداهم ان يواجهوا القرار الظني العتيد بالمنطق والحجة والدليل والاثبات…
نتحداهم ان يكونوا ابناء دولة لا ابناء مصالح على حساب الدولة …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل