أمل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ان ينجح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في مساعيه الهادفة الى اعادة اطلاق الحوار، معتبرا أن لبنان بلد صغير تلاحقه الازمات، وعدد سكانه قرابة 4 ملايين نسمة، وغادر منهم قرابة المليون، وهذا البلد الصغير يتأثر بجواره، لذلك فان قلقا يساور ابناء هذا البلد دائما مما يولد مشاكل عدة.
صفير، وخلال استقباله الامين العام للجامعة الانطونية الاب الدكتور فادي فاضل يرافقه البروفسور آلان غانيون من جامعة كيبيك – كندا، والبروفسور سامي عون من جامعة شيربروك – كندا، والبروفسورة سنتيا عيد من الجامعة الانطونية، رأى أن الحوار يتأثر ايضا بدول الجوار القريبة والبعيدة.
من جهة أخرى، اثنى البطريرك صفير على دور المغتربين اللبنانيين في كندا ، مشيرا الى ان العالم اصبح قرية صغيرة بفضل سهولة الاتصالات والمواصلات، منوها بالدور الذي تقوم به الجامعة الانطونية على كل الصعد، متمنيا لها كل ازدهار ونمو وتطور.
من جهّته أشار الاب فاضل الى ان الوفد يزور لبنان بدعوة من الجامعة الانطونية في بعبدا للمشاركة في مؤتمر "العدالة الدولية" الذي سيقام في 8 و9 كانون الاول الحالي في مبنى الجامعة.
وبعد عرض الاوضاع العامة في لبنان والاستحقاقات الوطنية والاقليمية مع البطريرك قدم غانيون له نسخة عن كتابه "دفاعا عن الاتحادية التوافقية – فك النزاع بين الهويات والمواطنة".
أما في تفاصيل استقبالات البطريرك صفير اليوم:
استقبل البطريرك وفدا من الرابطات المسيحية اللبنانية برئاسة ادمون بطرس حيث جرى عرض لاوضاع المسيحيين في العراق ومصر، اضافة الى الحضور والوجود المسيحي في لبنان الذي اصبح مهددا بشكل مفضوح، وضرورة الحث على تفعيل الوجود المسيحي والعمل مع باقي الطوائف اللبنانية انطلاقا من كلمة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني بالامس التي شدد فيها على ضرورة الحفاظ على المسيحيين في لبنان والعالم العربي.
بعدها استقبل الفنان سليمان دليقان وعقيلته يرافقه رئيس الحركة الثقافية في بسكنتا فرنسوا حبيقة، عضو مجلس بلدية عاليه سرمد ابو شمعون، والزميلة هالة ابو سعيد. وقد قدم دليقان للبطريرك لوحة من الباستيل ترمز الى صورة السيد المسيح وعمرها 30 سنة وهي اللوحة الوحيدة التي نجت من حرب غزو الكويت.
والتقى بعد ذلك البطريرك وفدا من حزب "العمال اللبناني" برئاسة مارون الخولي الذي اشار بعد اللقاء الى "ان الوفد وضع البطريرك في حجم الانعكاس السلبي للخلاف السياسي الناشىء على خلفية المحكمة الدولية، ومسألة شهود الزور على مصالح المواطنين وعلى الدورة الاقتصادية في البلد خصوصا وان هذا التشنج السياسي عطل انعقاد مجلس الوزراء، وهذا الامر خطير وينذر بتفاقم الوضع المعيشي للناس الذين يئنون من الغلاء وانعدام فرص العمل وغياب حضور الدولة واجهزتها.
ورأى الخولي ان الاستمرار في هذا النمط من الخطاب السياسي وحصره في شعارات فارغة ومتكررة يوميا امر معيب على الطبقة السياسية ورجالاتها حيث نراهم يتناحرون على عناوين سياسية خارج هموم الناس اليومية فلا نسمع اي موقف عن الغلاء او ارتفاع سعر البنزين ومشتقات النفط وعن ازمة المياه او الكهرباء او عن عدم قدرة الاهالي على دفع مستحقاتهم الى ما هنالك من قضايا حياتية غائبة عن خطبهم.
ودعا الافرقاء السياسيين الى تغليب هموم الناس على اي امر سياسي آخر والى انجاح مسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في تثبيت الاستقرار الداخلي بانتظار تبلور المساعي العربية خصوصا السعودي – السوري منها.
واكد الخولي رفضه تعطيل عمل الحكومة تحت اي شعار كان لان من شأن ذلك ان يشكل كارثة على المستوى المعيشي والاقتصادي.
واستقبل صفير بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان حيث جرى عرض لاوضاع المسيحيين في العراق لا سيما بعد العمل الارهابي الذي طال كنيسة سيدة النجاة وادى الى سقوط العديد من الشهداء.
واستقبل وفدا من حزب "البيئة العالمي" برئاسة ضومط كامل ، ثم الوزير السابق ابراهيم الضاهر والشيخ روي عيسى الخوري.